Menu

نصر الله: الرهان على نسيان الفلسطيني لأرضه ومقدساته قد سقط

حسن نصر الله

بيروت_بوابة الهدف

أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله، إنّ الرهان على نسيان الفلسطيني لأرضه ومقدساته قد سقط.

ووجه نصر الله في كلمةٍ له خلال فعاليات يوم القدس العالمي، اليوم الجمعة، التحية إلى عشرات الآلاف الذين احتشدوا في صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بالقدس، وإلى الذين لم يغادروا الأقصى منذ أول رمضان، وواجهوا بروحهم الأبية كل محاولات تدنيس المسجد، وإلى الذين يحيون يوم القدس العالمي تحت عنوان القدس هي المحور، وكل الذين تظاهروا في هذه الأيام تحت هذا العنوان، مشيراً إلى أنّ إحياء هذه المناسبة، شهد هذا العام وجوده في أكثر من 90 دولة حول العالم.

وبيّن السيد نصر الله أنّ يوم القدس مناسبة للإضاءة على مظلومية الشعب الفلسطيني، وآلاف الأسرى في السجون وعذاباتهم، والقصص التي تُحكى عنهم وهن صمودهم، وللحديث عن عائلات الأسرى التي لا تتمكن من رؤية أبنائها لسنواتٍ طويلة.

وأكد على أنّ العنوان الكبير في الحديث عن الشعب الفلسطيني هو حصار غزة، الذي يجب أن يُخاطب به الضمير الإنساني وضمير كل مسلمٍ حول العالم.

وتابع نصر الله أنّه منذ قيام الكيان عمل كل حلفائه لترسيخه وتحويله مفتاح في هذه المنطقة كقوةٍ أولى فيها، حيث عملوا على مساراتٍ عديدة منها مسار النسيان، أي جعلنا ننسى القضية الفلسطينية، مشدداً على أنّ مسار النسيان سقط، والرهان على نسيان الفلسطيني لأرضه ومقدساته سقط أيضاً.

ولفت إلى أنّ الكيان وحلفاءه يمارسون مساراً آخراً، وهو اللعب على خيار اليأس، بأن تصل الأمة لنقطة الإحساس باليأس بعودة القدس والمقدسات، وأنّ هدف مسار اليأس، هو نزع الأمل من الشعب الفلسطيني، ودفعه للقبول بالفتات والصمت، وهذا الرهان يسقط كل يوم، مع كل مواجهةٍ ومظاهرةٍ فلسطينية تخرج، ومع كل عمليةٍ بطوليةٍ في الأراضي المحتلة.

وأضاف: "الهزائم العربية المتلاحقة والخذلان الرسمي العربي ل فلسطين ومسار التطبيع، كان ضمن الرهان على اليأس، لكن على الرّغم من كل ما حصل، الشعب الفلسطيني أكثر أملاً وأشد يقيناً بمستقبل الانتصار والتحرير الآتي".

وأوضح السيد نصر الله أن الشعب الفلسطيني يتعرض لسياسة الإنهاك والتعرض للضغوط، وهذا ما يتجلّى بالضغوط الاقتصادية ولوائح الإرهاب التي تُفرض على فصائل المقاومة، مؤكداً أنّ هذا المسار لم يستطع تحقيق هدفه على الإطلاق، رغم كل ما يُفرض في فلسطين وخارجها، ورغم الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.

كما وأكد على أن العدو يعمل على تفكيك مساراتٍ جديدةٍ تمتلكها المقاومة، أولها العمليات الفدائية في الضفة المحتلة والداخل المحتل، حيث هذا المسار أحدث هزةً كبيرةً في الكيان، كما أن هذه العمليات من أخطر ما يمكن أن يواجهه الكيان.

ونوه إلى أن تلك العمليات كشفت عن ضعف المستوى الأمني، وعجزها عن كشف نوايا المقاومين، كما هزت ثقة "الإسرائيليين" في المنظومة الأمنية، وهذا له انعكاس على مشروع الهجرة إلى فلسطين، وإرادة بقاء الصهاينة في فلسطين، بالإضافة إلى دفع المسؤولين في الكيان إلى سياسة الاختباء وراء الأسوار.