Menu

انتخابات لبنان: فشل مشروع ضرب المقاومة جماهيريًا

خاص بوابة الهدف

جاءت نتائج الانتخابات اللبنانيّة بما يخيّب ظنّ القوى الدوليّة والاقليميّة التي فرضت الحصار على هذا البلد ومقاومته.

وإن كان الإعلام العربي احتفى بتحقيق جزار القوات اللبنانية سمير جعجع بعض التقدّم في حصته بالشارع المسيحي حسب التقسيمة الطائفية للمقاعد في لبنان، واعتبر هذا تقدمًا على حساب حلفاء حزب الله، حيث من المرجّح أن تكون القوات اللبنانية قد حصلت على ١٧-٢٠ مقعدًا مقابل ١٥ حصلت عليها في الانتخابات الماضية.

وتُشير النتائج حتى الآن إلى تراجع في مقاعد التيار الوطني الحر الذي أسسه وتزعمه الرئيس اللبناني ميشال عون، فغالبًا لم تصل حصة التيار إلى تلك التي حاز عليها في الانتخابات الماضية، ويبدو أنه خسر موقعه في صدارة الأحزاب المسيحية، أو أنه سيضطر لتقاسم هذه الزعامة مع حزب القوات، هذا فيما انفردت جريدة الأخبار اللبنانية بالإشارة إلى وجود تغيير في النتائج وأنّ التيار الوطني الحر استعاد صدارته المسيحيّة، وأنّ عدد المقاعد المعلن لحزب القوات اللبنانية غير دقيق.

شيعيًا جاءت النتائج كالمعتاد بالنسبة لحزب الله وجمهور المقاومة في لبنان، اذ فازت اللائحة المشتركة بين حزب الله وحركة أمل بكامل مقاعدها "٣١"، لتبقى الكتلة التصويتيّة الأكثر تماسكًا في النظام الطائفي اللبناني.

وكان من اللافت فوز لوائح "المجتمع المدني" المتعددة بـ١٢ مقعدًا نيابيًا، محققة حضور لم تعتده من قبل.

وتبقى المحصلة الأساسية للنتائج هي خسارة حزب الله وحلفاؤه للأغلبية النيابيّة في البرلمان اللبناني، وخسارة السفارة الأمريكية والسعوديّة وحلفائها لرهانهم على توجيه ضربة جماهيريّة للمقاومة، فما تم انفاقه من رشى انتخابيّة وسياسيّة وموازنات دعم لـ"مجتمع مدني" لم يفلح إلّا في شراء أربعة مقاعد اضافية لحلفاء السفارة الأمريكيّة، وغالبّا مع ظهور النتائج النهائية ستبلغ حصة حلفاء الحزب من مقاعد البرلمان حدود النصف "٦٤ مقعدًا" أو أقل بقليل.