<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
     xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
     xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
     xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
     xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
     xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/">
    <channel>
        <title>بوابة الهدف الإخبارية - آراء وتحليلات</title>
        <link>https://hadfnews.ps</link>
        <atom:link href="https://hadfnews.ps/rss/category/15" rel="self" type="application/rss+xml" />
        <description><![CDATA[تمتع بالأخبار عن طريق هذه الخدمة المميزة أولا ً بأول ،،]]></description>
        <language>ar-sa</language>
        <copyright>جميع الحقوق محفوظة [2022]] © بوابة الهدف</copyright>
        <pubDate>Fri, 29 May 2026 18:20:15 +0300</pubDate>
        <generator>O2 CMS v5.0</generator>
        <webMaster>info@hadfnews.ps (بوابة الهدف الإخبارية)</webMaster>
        <managingEditor>info@hadfnews.ps (بوابة الهدف الإخبارية)</managingEditor>
        <sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
        <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
        <ttl>5</ttl>
                    <item>
                <guid isPermaLink="false">https://hadfnews.ps/post/137688/لا-تلوم-نتنياهو-أيها-الساذج</guid>
                <title>لا تلوم نتنياهو … أيها الساذج </title>
                <link>https://hadfnews.ps/post/137688</link>
                <pubDate>Fri, 29 May 2026 15:00:00 +0300</pubDate>
                                    <author><![CDATA[جمال كنج]]></author>
                                <category domain="https://hadfnews.ps/post/category/15/آراء-وتحليلات"><![CDATA[آراء وتحليلات]]></category>
                <description><![CDATA[لم يهبط بنيامين نتنياهو، ولا شركاؤه في حكومة الكيان الصهيوني — إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وغيرهم — من كوكب آخر. هؤلاء ليسوا انحرافاً طارئاً على المشروع الصهيوني، بل هم أبناؤه الطبيعيون ونتاجه ال]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">لم يهبط بنيامين نتنياهو، ولا شركاؤه في حكومة الكيان الصهيوني — إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وغيرهم — من كوكب آخر. هؤلاء ليسوا انحرافاً طارئاً على المشروع الصهيوني، بل هم أبناؤه الطبيعيون ونتاجه السياسي والأيديولوجي المباشر. غير أن الإعلام الغربي المنحاز للصهيونية، ومعه الليبراليون في الولايات المتحدة وأوروبا، يسعون إلى إقناع العالم بأن المشكلة تكمن في نتنياهو، وكأن ثمة فرقاً أخلاقياً بين حكومة اليمين المتطرف وبين دولة الكيان نفسها.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">ويقدّم الاتحاد الأوروبي نموذجاً صارخاً لهذا الانفصام السياسي والأخلاقي؛ فهو يلوّح بالالتزام بقرار المحكمة الدولية باعتقال نتنياهو، ويمنع بن غفير وسموتريتش من دخول أراضيه، لكنه في الوقت ذاته يواصل منح دولة الاحتلال امتيازات تجارية وعلاقات تفضيلية. يفرض عقوبات على أفراد، بينما يدعم المنظومة السياسية والعسكرية التي صنعتهم ومنحتهم الشرعية والقوة. لا يمكن لأوروبا أن تجمع بين التنديد بقادة بعينهم، والاستمرار في تمويل المؤسسة التي تُنتجهم وتعيد تدويرهم.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">لم يكن أدولف هتلر قادراً على ارتكاب جرائمه لولا منظومة سياسية ألمانية منحته الغطاء الشعبي والمؤسساتي. وحين أدينت الجرائم النازية، لم تُحمَّل المسؤولية لهتلر وحده أو للحزب النازي فحسب، بل إلى الدولة الألمانية الحاضنة للفكر النازي. وكذلك لم يكن نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا ليستمر عقوداً لولا التواطؤ الواسع داخل المجتمع الأبيض المستفيد من الامتيازات العنصرية.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">والأمر ذاته ينطبق على دولة الكيان اليوم. فصعود ائتلاف نتنياهو ليس شذوذاً سياسياً، بل امتداد مباشر للبنية الصهيونية وللثقافة السياسية السائدة داخل المجتمع اليهودي الإسرائيلي. استطلاع تلو الآخر يؤكد أن كثيراً من اليهود الإسرائيليين قد يرفضون نتنياهو كشخص، لكنهم يؤيدون السياسات التي ينتهجها، بما في ذلك سياسة التجويع الجماعي في غزة.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">الإسرائيليون يريدون استبدال الممثل لا تغيير المسرحية.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">فقط نحو 20 بالمئة من اليهود الإسرائيليين يؤيدون حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة، بينما يؤيد 42 بالمئة منهم توسيع المستوطنات اليهودية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة. هذه ليست مواقف هامشية أو متطرفة، بل تعكس المزاج العام الحقيقي داخل ما يُسمّى “الديمقراطية اليهودية”. إن عدد الرافضين لحق الفلسطينيين في تقرير المصير يفوق بأضعاف عدد المؤيدين لأي تسوية.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">وهنا تكمن الحقيقة الجوهرية: حين تنفذ حكومة سياسات يرفضها شعبها تُوصف بالاستبداد، أما حين تعبّر عن إرادة الأغلبية فتُسمّى ديمقراطية. نتنياهو لا يجر دولة الكيان نحو جرائم الحرب خلافاً لإرادة المجتمع اليهودي الإسرائيلي، بل ينفذ — بمنطق الانتخابات والديمقراطية الإسرائيلية نفسها — ما يريده معظم ناخبيه اليهود.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">وقد لخّصت المحللة الإسرائيلية دالية شيندلين هذه الحقيقة بوضوح حين استنتجت من خلال بحث إحصائي إن أحداث السابع من أكتوبر لم تغيّر مواقف اليهود الإسرائيليين بقدر ما عمّقتها وزادت من حدّتها. كثيرون قالوا لها: “نحن نفكر بالطريقة نفسها التي كنا نفكر بها قبل السابع من أكتوبر، ولكن بصورة أكثر تطرفاً.” الحرب لم تصنع مجتمعاً جديداً، بل كشفت المجتمع كما هو.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">الغالبية الساحقة من اليهود الإسرائيليين تؤيد الحرب على غزة، والتجويع الممنهج، واستهداف المستشفيات والمدارس والبنية التحتية المدنية. والأمر نفسه انكشف في لبنان من خلال شهادات الجنود أنفسهم.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">فقد نشرت صحيفة “هآرتس” تحقيقاً تضمن شهادات لجنود خدموا في جنوب لبنان، كشفوا فيه حجم الانهيار الأخلاقي داخل المؤسسة العسكرية. تحدثوا عن عمليات نهب منظمة، وعن شاحنات تنقل يومياً الممتلكات المسروقة من منازل المدنيين — من السجاد والدراجات النارية إلى الأثاث ومخزونات المتاجر — بإشراف ضمني من القيادات العسكرية.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">أحد الجنود قال بوضوح: “الجيش الإسرائيلي أصبح أشبه بجيش الفايكنغ… يتركون الجنود ينهبون لإبقائهم راضين ومتحمسين للقتال.”</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">هذه ليست تجاوزات فردية، بل ثقافة مؤسساتية كاملة لا ترى في حياة الفلسطيني أو اللبناني ولا في ممتلكاته وكرامته ما يستحق الاحترام أو الحماية. جندي آخر تحدث عن تدمير قرى كاملة بواسطة مقاولين مدنيين يتقاضون أجورهم وفق عدد المنازل التي ينسفونها، مع تقييم يومي لكمية الدمار الذي تنجزه كل وحدة. وأضاف: “في السابق كانوا يحتاجون ذريعة لهدم أي مبنى بزعم وجود أسلحة، أما اليوم فهم يهدمون كل شيء… حتى المدارس والعيادات.”</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">ورغم كل التقارير الدولية عن جرائم الحرب، ما تزال الحروب على غزة ولبنان وإيران تحظى بتأييد واسع داخل المجتمع اليهودي الإسرائيلي. وهذه هي الحقيقة التي يرفض الليبراليون الغربيون مواجهتها: الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال ليست انحرافاً عن إرادة المجتمع، بل تنبع من داخل هذا المجتمع وتحظى بشرعية ديمقراطية داخله.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">لقد أصبح تحميل نتنياهو وحده المسؤولية وسيلةً لتبرئة المشروع الصهيوني نفسه من جرائمه البنيوية. نعم، نتنياهو فاسد وخطير ومدمن حروب، لكن استطلاعات الرأي تؤكد باستمرار أن كثيراً ممن يريدون رحيله لا يعارضون جرائمه، بل يريدون نسخة أكثر كفاءة وأقل فجاجة من المشروع ذاته.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">والمعارضة السياسية داخل “الديمقراطية اليهودية” لا تطرح بديلاً أخلاقياً حقيقياً، بل تختلف فقط في الأسلوب لا في الجوهر. هذه ليست دولة يقودها متطرف شاذ عن المجتمع؛ بل مجتمع أنتج هذا التطرف ورعاه وانتخبه مراراً عبر عقود طويلة. جميعهم يخرجون من الطينة السياسية ذاتها: ثقافة الضحية، والخوف المرضي من الآخر، والكراهية المتجذرة لغير اليهود.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:22.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">قد يكون مريحاً للإعلام الغربي المنحاز للحركة الصهيونية أن يروّج لروايات مُلطّفة، وللليبراليين أن يُقزّموا الواقع الإسرائيلي فيردّوه إلى نزوات حفنة من السياسيين “المجانين” اليمينيين. لكن الأوان حان لكي نتوقف عن إلقاء اللوم على نتنياهو وائتلافه العنصري، وننظر بدلاً من ذلك في الحقيقة الأعمق والأشد إثارةً للقلق: المشكلة ليست في نتنياهو، بل في المشروع الصهيوني بأكمله.</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
                <dc:creator><![CDATA[بوابة الهدف الإخبارية]]></dc:creator>
            </item>
                    <item>
                <guid isPermaLink="false">https://hadfnews.ps/post/137687/من-الحرب-البيلوبونيزية-إلى-الحرب-الإيرانية-هيمنة-الفكر-الواقعي-على-العلاقات-الدولية</guid>
                <title>من الحرب البيلوبونيزية إلى الحرب الإيرانية هيمنة الفكر الواقعي على العلاقات الدولية</title>
                <link>https://hadfnews.ps/post/137687</link>
                <pubDate>Fri, 29 May 2026 14:48:00 +0300</pubDate>
                                    <author><![CDATA[د. إبراهيم يوسف عبيد]]></author>
                                <category domain="https://hadfnews.ps/post/category/15/آراء-وتحليلات"><![CDATA[آراء وتحليلات]]></category>
                <description><![CDATA[تُشّكل الواقعية إحدى نظريات العلاقات الدولية، وهي كما وصفها جوناثان هاسلام، مجموعة من الأفكار التي تدور حول المقترحات المركزية الأربعة: السياسة الجماعية، والأنانية، والفوضى، والقوة السياسية. وتعتبر ال]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">تُشّكل الواقعية إحدى نظريات العلاقات الدولية، وهي كما وصفها جوناثان هاسلام، مجموعة من الأفكار التي تدور حول المقترحات المركزية الأربعة: السياسة الجماعية، والأنانية، والفوضى، والقوة السياسية. وتعتبر الواقعية من أبرز نظريات العلاقات الدولية، وأكثرها تأثيرًا في تفسير سلوك الدول، لأنها تقوم على مفاهيم: الدولة كفاعل، والقوة كأداة، والمصلحة القومية على حساب الأخلاق، والطبيعة البشرية وتفسيرها التشاؤمي. (راجع دراسة: ابراهيم عبيد، النظرية الواقعية في العلاقات الدولية، جامعة الموصل، 2023، ع57)</span></span></span></p>

<p dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">تعود جذور الواقعية الفكرية إلى الحروب البيلوبونيزية بين إسبرطة المهيمنة، وأثينا الصاعدة، خلال الفترة الواقعة بين عامي 431-404 ق.م، حين أكد الفيلسوف الإغريقي ثوسيديدس أن الأقوياء يفرضون إرادتهم على الضعفاء، وأن توازن القوى هو الوسيلة الأساسية لمنع الحروب. كما أسهم كوتيليا خلال الفترة الممتدة بين عامي 312-296 ق.م في ترسيخ فكرة تعظيم قوة الدولة، وتوسيع نفوذها عبر التحالفات، أو القوة العسكرية.</span></span></span></p>

<p dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">جاء عصر النهضة الأوروبية بمفكرين تناولوا الفكر الواقعي، أمثال نيكولا ميكافيللي 1527-1489م في كتابه الأمير الذي أكد فيه أن أمن الدولة وبقاءها يبرران استخدام القوة والخداع، وأن السياسة تختلف عن الأخلاق الفردية. ثم عزز توماس هوبز هذه الرؤية في كتابه الطاغوت، عندما وصف العلاقات الدولية بأنها حالة حرب الكل ضد الكل، بسبب غياب سلطة دولية عليا، ما يدفع الدول إلى الاعتماد على قوتها الذاتية لضمان بقائها.</span></span></span></p>

<p dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">ورسخ هيغل فكرة أن الدولة كيان أعلى من الأفراد، وأن الحفاظ عليها يتقدم على الاعتبارات الأخلاقية. وفي السياق ذاته، أكد رينهولد نيبور 1971-1892م أن الإنسان بطبيعته يميل إلى القوة والهيمنة، وأن الصراع متأصل في العلاقات بين الجماعات والدول.</span></span></span></p>

<p dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">تبلورت الواقعية الحديثة بصورة أوضح مع هانز مورغانثو 1980-1904م، خاصة في كتابه السياسة بين الأمم الصادر عام 1948م، حيث جعل من القوة والمصلحة القومية الركيزتين الأساسيتين لفهم السياسة الدولية، معتبرًا أن الدول تتحرك وفق حسابات المصلحة لا وفق المبادئ الأخلاقية أو القانونية. كما رأى أن الطبيعة البشرية تتسم بالأنانية والرغبة في الهيمنة، وأن السياسة الدولية ما هي إلا صراع دائم من أجل القوة.</span></span></span></p>

<p dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">شهدت الواقعية تطورات متعددة بعد الحرب العالمية الثانية 1939-1945م، فظهرت الواقعية التقليدية، ثم الواقعية البنيوية خلال سبعينيات القرن العشرين، ولاحقًا الواقعية الهجومية والدفاعية خلال ثمانينيات القرن العشرين، لكنها جميعًا اتفقت على مركزية الدولة، وأولوية الأمن القومي، وأهمية توظيف القوة العسكرية في حماية المصالح الوطنية.</span></span></span></p>

<p dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">انعكس الفكر الواقعي بوضوح في السياسة الخارجية الأمريكية بعد انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي، حيث تبنت الولايات المتحدة مفهوم القطب الواحد، وسعت إلى فرض هيمنتها العالمية عبر استخدام القوة العسكرية. وبعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001م، اعتمدت إدارة الرئيس جورج بوش الابن سياسة الضربات الاستباقية والعمل الانفرادي، متجاوزة في كثير من الأحيان القانون الدولي والمؤسسات الدولية.</span></span></span></p>

<p dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">جسد الاحتلال الأمريكي للعراق في آذار/مارس 2003م التطبيق العملي للفكر الواقعي، حيث استخدمت الولايات المتحدة القوة العسكرية بحجة حماية أمنها القومي، ومنع العراق من امتلاك أسلحة الدمار الشامل وفق ادعائها، رغم المعارضة الدولية الواسعة للحرب. وقد هيمن على الإدارة الأمريكية آنذاك تيار المحافظين الجدد، مثل ديك تشيني، وبول وولفوفيتز، ودونالد رامسفيلد، الذين تبنوا فكرة الهيمنة الأمريكية واستخدام القوة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.</span></span></span></p>

<p dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">كما مثّل الاجتياح الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022م نموذجًا آخر لاستمرار السلوك الواقعي في السياسة الدولية، وبررت روسيا تدخلها العسكري باعتبارات أمنية وجيوسياسية تتعلق بمنع تمدد النفوذ الغربي، وحلف الناتو نحو حدودها، في إطار صراع القوى الكبرى على النفوذ والتوازن الدولي.</span></span></span></p>

<p dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">وأخيراً، يبرز التصعيد الأمريكي تجاه إيران، والتهديد المستمر باستخدام القوة العسكرية ضدها، ضمن منطق الواقعية السياسية القائم على حماية المصالح الاستراتيجية ومنع صعود قوى إقليمية منافسة. فقد تعاملت الولايات المتحدة مع البرنامج النووي الإيراني، والنفوذ الإيراني المتزايد في الشرق الأوسط، باعتبارهما تهديدًا مباشرًا لموازين القوى الإقليمية ولمصالحها وحلفائها، الأمر الذي دفعها إلى فرض العقوبات الاقتصادية، وتنفيذ عمليات عسكرية محدودة بالتنسيق مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتلويح المتكرر بالخيار العسكري، في إطار سياسة الاحتواء ومنع تعاظم القوة الإيرانية.</span></span></span></p>

<p dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">يؤكد الواقع الدولي الراهن استمرار حضور الواقعية في تفسير سلوك الدول الكبرى، حيث ما تزال القوة العسكرية والمصلحة القومية وتوازن القوى تحكم العلاقات الدولية، على حساب القوانين الدولية والمنظمات الأممية التي ظهر عجزها واضحاً حين فشلت في الزام القوى الكبرى بسبب تعارض مصالحها الاستراتيجية مع قواعد النظام الدولي الناظم لكافة الدول.</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
                <dc:creator><![CDATA[بوابة الهدف الإخبارية]]></dc:creator>
            </item>
                    <item>
                <guid isPermaLink="false">https://hadfnews.ps/post/137686/بين-تهويد-الأقصى-وأسرلة-المنهاج-الفلسطيني</guid>
                <title>بين تهويد الأقصى وأسرلة المنهاج الفلسطيني</title>
                <link>https://hadfnews.ps/post/137686</link>
                <pubDate>Fri, 29 May 2026 14:31:00 +0300</pubDate>
                                    <author><![CDATA[راسم عبيدات]]></author>
                                <category domain="https://hadfnews.ps/post/category/15/آراء-وتحليلات"><![CDATA[آراء وتحليلات]]></category>
                <description><![CDATA[تعمل الإدارة الأمريكية على تهويد المسجد الأقصى وتحويله إلى مقدس متعدد الديانات من خلال صهر الرئيس الأمريكي ترامب كوشنير، رجل الصفقات العقارية والتجارية، والذي قال فيما يعرف بمؤتمر السلام الإقتصادي الذ]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:20.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">تعمل الإدارة الأمريكية على تهويد المسجد الأقصى وتحويله إلى مقدس متعدد الديانات من خلال صهر الرئيس الأمريكي ترامب كوشنير، رجل الصفقات العقارية والتجارية، والذي قال فيما يعرف بمؤتمر السلام الإقتصادي الذي عقد في المنامة في البحرين تموز/2019 : "بأن القضية الفلسطينية هي ليست قضية شعب ووطن محتل له حقوق وطنية وسياسية بل هي قطعة أرض قابلة للبيع والشراء"، وفي ذلك الوقت عرض بيع القضية بمبلغ خمسين مليار دولار، حتى لا تدفع من قبل دولته بل جزء نقدي وآخر قروض من قبل الدول الخليجية العربية الواقعة تحت الهيمنة والسطوة الأمريكية.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:20.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">وأيضاً من خلال السفير الأمريكي المتصهين مايك هاكابي، والذي حضر أكثر من مرة احتفالات وطقوس تلمودية وتوراتية أقامتها الجماعات المتطرفة وحتى قيادات اسرائيلية وزراء وأعضاء كنيست في ساحة حائط البراق وارتدى " الكيباه" والزي التلمودي التوراتي، وصرح أكثر من مرة بأن أراضي الضفة الغربية المحتلة هي أرض ما يعرف بيهودا والسامرة وبأن لإسرائيل الحق في ضمها وتهويدها، ودعا الكونغرس الأمريكي إلى تغيير اسمها من أراضي الضفة الغربية إلى أرض "يهودا والسامرة " أو "ارض الميعاد".</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:20.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">هذه التصريحات والمواقف التي نقلها موقع " ميدل ايست اي" نفتها وزارة الخارجية الأمريكية جملة وتفصيلاً على لسان وزارة خارجيتها، لأنها تأتي في ظرف حساس من شأنها أن تثير حالة من الغضب الشعبي العربي والإسلامي والذي قد يعود إلى الحياة تصديقا لقوله تعالى" قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عظيم"، وينفجر بشكل واسع أمام حكوماته، التي تسبب لها هذه المواقف والتصريحات الحرج وخلق حالة من الإحتقان وعدم الإستقرار الداخلي وخاصة وأن الرئيس الأمريكي ترامب، أصدر أوامره لسبع دول عربية وإسلامية بالإنضمام الفوري إلى ما يعرف بالسلام الإبراهيمي والإنضمام إلى التطبيع مع اسرائيل، والعمل على دمجها بنيوياً في جغرافيا المنطقة.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:20.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">وهنا علينا أن لا ننسى بأن الإمارات والبحرين هي جزء من ما يعرف بالسلام الإبراهيمي والتطبيع مع اسرائيل، ومتفقة مع الموقف الأمريكي. وما تقوم به اسرائيل من عمليات تهويد في الأقصى، و"التفكيك الصامت" للوضع القانوني والديني والتاريخي والدولي للأقصى، عبر إعادة تشكيل السيادة الدينية والرمزية عليه، بالإنتقال من إدارة الصراع إلى حسمه عبر الوسائل القانونية والأمنية يؤكد بأن هذا المخطط والمشروع مستمر ومتواصل والشواهد والأدلة كثيرة، سواء عبر استهداف البنيتين الإدارية والإعلامية للأقصى أو نزع الطابع التعليمي والإجتماعي عنه وغيرها من عشرات الشواهد والأدلة.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:20.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">وبالمقابل اسرائيل تعمل على أسرلة العملية التعليمية في مدينة القدس بشكل كامل وشطب المنهاج الفلسطيني وإحلال المنهاج الإسرائيلي مكانه والسعي إلى تصفية المدارس التابعة للسلطة الفلسطينية المستظلة بالأوقاف الإسلامية وإخضاع المدارس الخاصة إلى سيطرتها وإلزامها بتدريس المنهاج الإسرائيلي أو ستكون عرضة لسحب تراخيصها وقطع التمويل عنها والذي يقدم لها كدعم من قبل وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية ودائرة المعارف العربية فيها والذي يعطيها الحق في الإشراف الإداري والتدخل في المنهاج الذي يجري تدريسه وعدم منح العاملين فيها من مدرسين وموظفين من الضفة الغربية تصاريح للوصول إلى مدارسهم. والحجج الذرائع الإسرائيلية بأن المنهاج الفلسطيني يحتوي على مضامين تحريضية وينكر وجود دولة الإحتلال، ويعمل على بث الكراهية والحقد وما يسمونه ب"الإرهاب" و"التطرف" وتمجيد الشهداء والأسرى.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:20.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">وهذا الدور لا تقوم به وزارة المعارف الإٍسرائيلية وما يتبعها من أجهزة تراقب العملية التعليمية في مدينة القدس من شرطة ومخابرات ولجنة خاصة في مكتب رئيس الوزراء ووحدات خاصة من المخابرات تراقب وتتابع صفحات المعلمين على صفحات الفيسبوك ،حيث تقوم باستدعاء واعتقال وفصل من يقوم بنشر أو وضع إعجاب على منشورات، يقولون بأنها تحريضية أو متعاطفة مع منظمات " إرهابية" وجرى التحقيق والفصل بحق العديد من المعلمين على هذه الخلفية. </span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:20.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">والأمر لم يقتصر على ذلك بل أنيط أمر العمل على، "كي" الوعي الطلبة الفلسطينيين و"صهره" و"تطويعه" و"جرفه" للإتحاد الأوروبي والذي يقوم بتمويل طباعة المنهاج الفلسطيني، بحيث يناط به " تقزيم المقزم" منه حيث يجري تغليف تعديل المناهج بغطاء المعايير الدولية والتي لا تخفي حقيقة استخدام الدعم المالي الأوروبي كأداة ضغط لتمرير إملاءات تستهدف وعي الأجيال وتفرغ المناهج من هويتها الوطنية تحت مسمى السلام، وبناء الثقة.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:20.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">بناء الثقة التي نلمسها على جلد شعبنا، في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني -48-،حيث الحرب الشاملة على هذا الشعب والتي لا تتوقف، سواء عبر الطرد والتهجير والتطهير العرقي والإستيطان المتصاعد والمكثف واعتداءات المستوطنين الإرهابية على شعبنا على طول وعرض جغرافيا الضفة الغربية وما يجري من هندستين جغرافية وديمغرافية للوجود الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ومشاريع التهويد في الداخل الفلسطيني-48- ،النقب والجليل وإغراق مجتمعنا هناك من أجل تفكيكيه وطنياً ومجتمعياً بالجريمة المنظمة التي تتواطىء فيها أجهزة أمن الإحتلال وتتقاعس شرطته عن ملاحقة القتلة والمجرمين.</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
                <dc:creator><![CDATA[بوابة الهدف الإخبارية]]></dc:creator>
            </item>
                    <item>
                <guid isPermaLink="false">https://hadfnews.ps/post/137684/من-شعب-أرادوا-اقتلاعه-إلى-شعب-ملأ-العالم-حضورا-وإبداعا</guid>
                <title>من شعبٍ أرادوا اقتلاعه… إلى شعبٍ ملأ العالم حضوراً وإبداعاً</title>
                <link>https://hadfnews.ps/post/137684</link>
                <pubDate>Fri, 29 May 2026 14:06:00 +0300</pubDate>
                                    <author><![CDATA[عمر فارس]]></author>
                                <category domain="https://hadfnews.ps/post/category/15/آراء-وتحليلات"><![CDATA[آراء وتحليلات]]></category>
                <description><![CDATA[عندما تلتقي مجموعة من الفلسطينيين وتسألهم: من أين جئتم؟ تسمع إجابات من كل أنحاء العالم: من الكويت، من لبنان، من سوريا، من الأردن، من كندا، من الولايات المتحدة، من تشيلي، من ألمانيا، من السويد، من أستر]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">عندما تلتقي مجموعة من الفلسطينيين وتسألهم: من أين جئتم؟</span></span></span> <span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">تسمع إجابات من كل أنحاء العالم: من الكويت، من لبنان، من سوريا، من الأردن، من كندا، من الولايات المتحدة، من تشيلي، من ألمانيا، من السويد، من أستراليا… وكأنك أمام شعبٍ توزع على قارات الأرض كلها.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">لكن الحقيقة أن هذا الشتات لم يكن خياراً طوعياً، بل كان نتيجة واحدة من أكبر المآسي السياسية والإنسانية في العصر الحديث.</span></span></span> <span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">فبعد إنشاء الكيان العنصري «إسرائيل» القائم على الأبرتهايد والتطهير العرقي، ارتكبت العصابات الصهيونية مجازر بحق الشعب الفلسطيني، وهجّرت مئات الآلاف من أبناء فلسطين من مدنهم وقراهم، وصادرت أراضيهم وبيوتهم وممتلكاتهم، وحولت أصحاب الأرض الأصليين إلى لاجئين يعيشون في المخيمات ودول اللجوء والشتات.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">كان الهدف واضحاً: اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وإنهاء وجوده الوطني والإنساني والثقافي.</span></span></span> <span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">لكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً، الفلسطيني الذي خرج من وطنه مرغماً، حمل معه العلم والخبرة والإرادة والقدرة على البناء. فأينما ذهب، ترك أثراً واضحاً في المجتمعات التي عاش فيها.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">في دول الخليج العربي، لعب الفلسطينيون دوراً أساسياً في بناء المؤسسات التعليمية والقطاع الصحي والإداري والهندسي والصناعة النفطية. كان آلاف المعلمين والأطباء والمهندسين الفلسطينيين جزءاً من نهضة تلك الدول الحديثة. وأسهم الفلسطينيون في تطوير الجامعات والمدارس والمستشفيات والإعلام والإدارة العامة، حتى أصبح حضورهم معروفاً في مختلف القطاعات الحيوية.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">ولم يتوقف الأمر عند الجيل الأول من اللاجئين.</span></span></span> <span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">فأبناء الفلسطينيين وأحفادهم الذين ولدوا في دول اللجوء، انتقل كثير منهم لاحقاً إلى الولايات المتحدة وكندا وأوروبا وأستراليا، وهناك أثبتوا أنفسهم في الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات الكبرى والمؤسسات الطبية والهندسية والتكنولوجية. برز علماء وأطباء ومهندسون وأساتذة جامعات ورجال أعمال وفنانون وإعلاميون فلسطينيون في مختلف أنحاء العالم، رغم أن كثيرين منهم وُلدوا بعيداً عن أرض فلسطين التي حُرم آباؤهم وأجدادهم من العودة إليها.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">ورغم مرور 78 عاماً على النكبة، فإن الشعب الفلسطيني لم يختفِ كما أراد المشروع الصهيوني.</span></span></span> <span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">بل على العكس، يعيش اليوم في فلسطين التاريخية أكثر من سبعة ملايين فلسطيني، ويعيش مثلهم تقريباً في دول اللجوء والشتات، ما يؤكد فشل كل محاولات الاقتلاع والإلغاء والتذويب.</span></span></span> <span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">لقد أثبت الفلسطينيون أن الهوية الوطنية ليست مجرد حدود أو وثائق، بل ذاكرة وانتماء وثقافة وحق تاريخي لا يمكن محوه بالقوة.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">ورغم بطش الاحتلال الإسرائيلي، والحصار المستمر، والاستيطان، والقتل اليومي، وحرب الإبادة الشاملة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، خصوصاً في غزة، فإن الفلسطينيين ما زالوا صامدين على أرضهم، متمسكين بحقهم ووطنهم وقضيتهم.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">وفي المقابل، بدأت صورة إسرائيل تتهاوى أمام الرأي العام العالمي.</span></span></span> <span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">فالحكومة التي يقودها المتطرفون والفاشيون مثل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش كشفت الوجه الحقيقي للاحتلال القائم على العنصرية والقوة العسكرية والقمع الجماعي. ومع انتشار الصور والشهادات القادمة من غزة والضفة الغربية، اكتشفت جماهير واسعة حول العالم حقيقة ما يجري بعيداً عن الرواية الإسرائيلية التقليدية التي سيطرت لعقود طويلة على الإعلام والسياسة الغربية.</span></span></span></p>

<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">لقد نجح الفلسطيني، رغم المأساة والتهجير، في أن يبقى حاضراً في العالم كله.</span></span></span> <span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">فهو لم يحمل فقط مفتاح بيته القديم، بل حمل معه أيضاً القدرة على الحياة والإبداع والبناء والصمود.</span></span></span> <span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">وهكذا تحوّل شعب أرادوا اقتلاعه من التاريخ إلى شعب حاضر في كل مكان، يقاوم من أجل حريته، ويحافظ على هويته، ويؤكد للعالم أن الحق لا يسقط مهما طال الزمن</span></span></span><span lang="AR-SY" style="font-size:18.0pt"><span style="line-height:115%"><span style="font-family:"Arial","sans-serif"">.</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
                <dc:creator><![CDATA[بوابة الهدف الإخبارية]]></dc:creator>
            </item>
            </channel>
</rss>
