نعت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين إلى جماهير شعبنا وأمتنا العربية ومنها شعبنا العراقي وأحرار العالم الشاعر العربي الثوري مظفر النواب، الذي ترجل عن صهوة جواده الجمعة الماضية، عن عمر يناهز 88 عامًا، بعد أن أفنى جُل حياته واستثمر موهبته الشعرية وروحه الثائرة في خدمة قضايا الأمة العربية وفي المقدمة منها القضية الفلسطينية.
وأكَّدت الشعبيّة في بيان النعي الذي وصل "بوابة الهدف"، أنّ "الأمّة العربية والشعب الفلسطيني والمستويات الثقافيّة والسياسيّة والأدبيّة خسرت شاعرًا وسياسيًا عروبيًا تقدميًا ثوريًا؛ يعد أحد أبرز شعراء العصر الحديث الذين آمنوا بالفكرة ولم يتخلوا عنها، وسكنته روح التمرد والعنفوان وحددت معالم قوالبه الشعرية؛ فسخّر قصائده الثورية في الدفاع عن قضايا أمته العربية، فكانت دوماً فلسطين و القدس ، حاضرة في وجدانه وذاكرته، وبرز ذلك في عشرات القصائد وأبيات الشعر التي تحدثت عن فلسطين؛ مُستخدماً عبارات نقدية لاذعة ضد الأنظمة العربية الرجعية لمواقفها المتواطئة والخائنة ضد فلسطين والشعوب العربية، وبسبب آرائه السياسية وأبياته الشعرية الجريئة عانى من الملاحقة والاعتقال، ومن عذابات المنفى حتى مماته".
وتابعت الجبهة: "انتمى شاعرنا العظيم، بكل وجدانه وعنفوانه وغضبه إلى فلسطين وحركتها الوطنية المقاتلة؛ فقدم لها الكثير من القصائد والأبيات الشعرية الخالدة التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الموروث النضالي الثقافي لشعبنا ومقاومته، يرددها دائمًا في المناسبات الوطنية، وأبرزها قصيدة " القدس عروس عروبتكم، وبوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة...الخ"، وتأليفه نشيد "يا زهرة النيران في ليل الجليل، فإمّا فلسطين وإمّا النار جيلاً بعد جيل"، التي احتلت مكانًا بارزًا في مقدمة وخواتيم وثائق الجبهة السياسية وبياناتها الصحافية، وقصيدةً يلهج بعنفوانها الجبهاويون والفلسطينيون عموماً في كل مناسبة وطنية".
وختمت الشعبيّة بالتأكيد على أنّه "وعلى الرغم من فداحة الغياب؛ سيبقى مظفر النواب يحتل مكانة بارزة في قلوب من أحبوه ورددوا قصائده الثورية جيلاً بعد جيل، وسيظل إرثه الشعري الثوري؛ قاموسًا ومعجمًا لكل الثائرين والمقاومين والمضطهدين والمقاتلين من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية".

