قال نادي الأسير، إن إدارة سجون الاحتلال تنفّيذ جريمة العزل الإنفراديّ بحقّ الأسير ربيع أبو نواس (33 عامًا) من بلدة سنجل/ رام الله، في ظروف خطيرة وذلك رغم استمرار تفاقم وضعه الصحيّ والنفسيّن لافتاً إلى أنها لا تكتفي بعزله، بل تتعمد نقله المتكرر من عزل إلى آخر، وعرقلة زيارة عائلته له، الأمر الذي يُساهم في تفاقم وضعه خاصة أنه معزول عن رفاقه الأسرى بشكل تام.
وأكد نادي الأسير في بيانٍ له اليوم الأحد، أنّ استمرار عزله هي بمثابة عملية قتل بطيء في ظل المعطيات التي ترد حول ما آل إليه وضعه الصحيّ والنفسيّ، فالأسير أبو نواس قضى أكثر 20 شهرًا في العزل الإنفراديّ منها 14 شهرًا بشكل متواصل، وبعد جهود بذلها رفاقه الأسرى تم إنهاء عزله منتصف العام الماضي، إلا أنّ إدارة السجون عزلته مجددًا قبل نحو 7 شهور.
يذكر أن الأسير أبو نواس تعرض لعملية تنكّيل ممنهجة استمرت منذ شهر شباط عام 2020، بعد أن واجه الأسرى عملية قمع واسعة في سجن "عوفر"، خلالها اعتدت عليه قوّات القمع وأُصيب بجروح، ونُقل لاحقًا إلى العزل الإنفراديّ.
وخلال فترة عزله الأولى لم تتمكّن عائلته من زيارته، حيث تحرم إدارة سجون الاحتلال الأسير المعزول من زيارة العائلة تلقائيًا، وتعرقل كذلك زيارات المحامين له.
والأسير أبو نواس متزوج وأب لثلاث طفلات، وهو معتقل منذ شهر أكتوبر عام 2019، عندما نُقل للعزل كان موقوفًا، وكان من المفترض أن يصدر بحقّه حُكمًا لعدة شهور، إلا أنه وبعد إدعاء إدارة السّجون أنّه قام بضرب أحد السّجانين ومواجهته، تطلب سلطات الاحتلال اليوم الحكم عليه بالسّجن لمدة تصل لـ16 عامًا.
ومن الجدير ذكره أن سياسة العزل الإنفراديّ، تُشكّل إحدى أقسى وأخطر السياسات التّنكيلية التي تُمارس بحقّ الأسرى بمستوياتها المختلفة، ومؤخرًا صعّدت إدارة سجون الاحتلال من عمليات العزل الإنفراديّ التي طالت حتى نهاية شهر آيار 29 أسيرًا منهم أسرى "نفق الحرية".

