Menu

وثائق صهيونية: غزو الشقيف لم يكن ضروريا والخسائر بلا سبب والقادة يتنصلون منها

بوابة الهدف - متابعة خاصة

وثائق الجيش الصهيوني تكشف أنه تم احتلال قلعة الشقيف خلافاً لرأي القيادة العليا ولم يكن لدى وزير الحرب خطة منظمة لغزو لبنان والتعامل مع الجيش السوري والسؤال الجدي يدور حول الهدف من مهاجمة قلعة الشقيف هجوم وصف بأنه غير ضروري وأوقع خسائر لازوم لها. هذه المناقشات التي تم تسريبها في وثائق جيش الاحتلال لاتقول للمتلقي لماذا ركض رئيس وزراء الاحتلال مناحيم بيغن إلى الشقيف بعد سقوطها لالتقاط الصور، ولماذا كما كشفت وثائق أخرى كان يتصل بقادة الجيش ويسألهم إذا كان قد تم تجاوز الشقيف.. هذه الأسئلة تبقى معلقة ورغم ذلك لنلق نظرة على ما تم تسريبه:

بعد مرور أربعين عامًا على العدوان الصهيوني على لبنان عام 1982 وما سمي بحرب الجليل الأولى كشفت أرشيفات الجيش الصهيوني اليوم (الأربعاء) مقتطفات من محاضر المناقشات التي جرت خلال الحرب، بما في ذلك تصريحات وزير الحرب آنذاك أرييل شارون ورئيس الأركان رفائيل إيتان وكبار آخرين في الجيش.

وتعلق أحد النقاشات بعمق دخول الجيش إلى لبنان، و كان القلق الرئيسي هو التورط العسكري مع سوريا، التي كان جيشها ينتشر في عدة مناطق في شرق لبنان.

تجنب المواجهة مع سوريا

وفي هذا الصدد، أوعز أرييل شارون إلى رئيس الأركان والضباط بتعميق تسللهم وإحاطتهم بالسوريين، معتقدًا أن مثل هذا التطويق سيخرجهم من لبنان دون قتال، وأضاف شارون: سنصل إلى أعناقهم. هذا هو الخيار الوحيد ".

تكشف البروتوكولات أن وزير الحرب الصهيوني شارون لم يكن لديه تعريف واضح لخط التسلل والوقف للعملية الجارية في لبنان، وعمل من جهة لمحاربة قوات منظمة التحرير الفلسطينية ومن جهة أخرى أمر بتجنب المواجهة مع سوريا قدر المستطاع.

مهاجمة الشقيف؟

من أصعب المعارك التي خاضها جيش الاحتلال الصهيوني الغازي في لبنان وفي الأيام الأولى من الحرب كانت معركة غزو قلعة الشقيف (بوفورت في المصطلح الغربي والصهيوني)، حيث قتل في الهجوم قائد استطلاع جولاني جوني هيرنيك مع مقاتلين آخرين من سرب الاستطلاع. وهو الحد الأدنى من خسائر الجيش الصهيوني التي تم الاعتراف بها هناك.

وقال اللواء أوري سيمشوني، نائب قائد القيادة الشمالية أثناء الحرب، صراحةً في تحقيق في المعركة: "ما الذي اضطرنا لمهاجمة بوفورت بهذه السرعة؟ بمجرد اجتيازنا لها لا معنى لها ".

وتوحي تصريحات أعضاء كبار آخرين في الجيش بموقف مشابه، وقال العميد أفيغدور كهلاني "في المهمة المحددة مكتوب: تجاوز. وليس احتلال قلت هذا صراحة. "نقلوا عني كما قلت".

اللواء أمير دروري قائد المنطقة الشمالية أثناء الحرب: "النية لم تكن التطهير في المرحلة الأولى. كان القصد أولاً وقبل كل شيء الجري شمالاً والقيام بالتطهير فيما بعد ... بمساعدة جوية ومدفعية ضخمة".

لكن اتضح أن هذه النية لم تكن واضحة حتى النهاية، وانطلقت القوات لاحتلال القلعة الحصينة ليلاً - الأمر الذي أتى بثمن باهظ على حياة الجنود، بسبب التحصينات التي كانت، من بين أمور أخرى، ضيقة و معقدة أكثر مما توقعه الجيش.

فيما يتعلق بهذا ، يقول عميد من الفرقة 36: "أما بالنسبة للقتال في الشقيف، فلا أستطيع أن أقول على وجه اليقين إنني قلت للقيادة إنه ينبغي أن نبدأ القتال في الشقيف ليلاً. لا أعلم بأمر من هذا القبيل أن أي شخص قال بعدم مواصلة القتال، أنه بعد تغيير الدخول في الساعة 11 صباحًا، لن يتم اعتبار بوفورت كسلسلة متصلة بعد القتال. لا اعلم عن مثل هذا الامر". بمعنى آخر، القيادة العليا لم ترغب في احتلال الشقيف أو أرادت تأجيل هجومها ، لكن ضابط الميدان لايعرف.

وقال قائد الفرقة 36 ، العميد أفيغدور كهلاني "بالنسبة للاحتلال في الليل، أعتقد أنه كان من الممكن احتلال الشقيف في الليل". ويقال إنه قيل "اذهب إلى الشقيف " أي أن الأمر كان نعم لاحتلال الشقيف، أو على الأقل هكذا رأى القائد الأعلى في الميدان الوضع.

"بوفورت كانت غير ذات صلة"

يختتم الجنرال أوري سيمشوني المناقشة: "بالنسبة لي، فإن السؤال يقضم باستمرار ما الذي حدث، وما الذي اضطر لمهاجمة بوفورت بهذه السرعة؟", وهي بمجرد تجاوزها كانت ستكون غير ذات صلة بهجومنا إلى بيروت.