عبّرت الجامعة المغربية للتعليم (FNE) عن رفضها القاطع لأي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الاستعماري العنصري، مشددةً على أنّ القضية الفلسطينية بالنسبة للشعب المغربي، هي قضية وطنية.
وأكدت، في بيان صحفي، أنّ الكيان الصهيوني هو كيان استعماري استيطاني عنصري برعاية الامبرياليات التي توظيف قيم التسامح والتعاون والسلام... واتفاقيات الشراكة في البحث العلمي والأكاديمي هو تمرير لمشاريع مناقِضة تخفي الطابع العنصري للصهيونية وسياسة الأبارتهايد، وتبرر جرائم دولة الاحتلال "الإسرائيلي" ضد الفلسطينيين، وضد حقوقهم التاريخية في إقامة دولتهم المستقلة على أرض فلسطين عاصمتها القدس وعودة اللاجئين.
وشددت على أنّ "التطبيع بجميع أنواعه هو شرعنة لجرائم الكيان الصهيوني وتسليم بأن له الحق في احتلال الأرض بفلسطين، وبأن له الحق في بناء المستوطنات والحق في تهجير الفلسطينيين والحق في أَسْرِهم وفي قَتلهم وإبادتهم وفي تدمير القرى والمدارس والمدن المغتصبة، وهكذا يكون التطبيع هو الاستسلام والرضا بالاحتلال والتنازل عن الكرامة وعن الحقوق الإنسانية".
وأضافت أنّ "استمرار الاحتلال لأرض فلسطين من طرف الكيان الصهيوني، وتطوير الإمكانات التكنولوجية وتسخيرها لخِدمة أجهزته الأمنية والعسكرية يساعد حكومة الكيان الاستعماري العنصري الصهيوني على مواصلة جرائمه ضد الإنسانية وضد الشعب الفلسطيني وممارسة سياسة التصفية والاغتيالات وزرع الفتن والاستيطان والتهجير والتهويد".
وتابعت : "التطبيع يستهدف خلق قيم تربوية وأخلاقية جديدة، متناسبة مع المرحلة، وتشكل أساس المستقبل، تسعى لإقناع الطلبة والأساتذة والباحثين في جامعاتنا المغربية وتعليمنا العالي بالمفاهيم الصهيونية والتصالح والتطبيع مع الصهاينة".
وتوجهت إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالمغرب بالقول إن "المشاريع المشتركة او اتفاقيات التعاون التي تقام مع الكيان الإجرامي الاستعماري الصهيوني تُشكل نكسة، ومحاولة عن سبق إصرار وترصد لتبييض الوجه البشع للصهيونية والعنصرية والأبارتهايد وتحريف التاريخ وتزييف ممنهج لوعي شعبنا بأوهام تعمل الصهيونية على ترسيخها وتحقيقها على أرض الواقع".
وعليه، استنكرت اتفاقية التعاون التي وقعتها الوزارة باسم الجامعة المغربية والتعليم العالي بالمغرب مع الكيان الصهيوني؛ مشددة على رفضها استخدامِ الجامعة المغربية والتعليم العالي، بأي شكل من الأشكال، لتمرير مشاريع التطبيعية مع الكيان الصهيوني الاستعماري العنصري، وتحت أية مسميات، وانخراطك الوزارة في تزييف وعي شعبنا وتحريف التاريخ الحقيقي للصِّراع ضد الصهيونية، باعتبارها أعلى درجات العنصرية، وأن الكيان الصهيوني هو كيان استعماري استيطاني في خدمة الامبريالية.
وطالبت يُطالب بجعل حد لأي تطبيع تربوي وثقافي وأكاديمي مع هذا الكيان الغاصب، ويُشدد على مقاطعة المؤسسات الأكاديمية للكيان الصهيوني على كافة المستويات، داعية إلى فضح المشروع الصهيوني وتعريته ونقده في عمقه الإيديولوجي النظري، وإلى مواجهة ومناهضة التطبيع والمطبعين وتحصين الجامعة المغربية من محاولات الاختراق، التي تقوم بها الدعاية الصهيونية.
كما عبرت عن رفض إعادة تكييف مناهج التعليم للتساوق مع الإيديولوجية الصهيونية، ويدعو إلى تعميم ثقافة مناهَضة التطبيع في أوساط الجامعة المغربية والتعليم العالي، وتجسيد مبادئ التضامن مع الشعب الفلسطيني والتعريف بقضاياه.
وحملت الوزارة والدولة والحكومة المغربية المسؤولية الكاملة عن التبعات، مؤكدةً أنها لن نتوانى في الدفاع عن القضية الفلسطينية والنضال المتواصل ضد التطبيع بكل تلاوينه حتى تجريمه، وفضح المطبعين، ومواجهة المشاريع التطبيعية ضد إرادة الشعب المغربي ومواقفه الثابتة في نصرة الشعب الفلسطيني حتى النصر وتحرير فلسطين.

