Menu

بالصوروفد قيادي من "الشعبية" يترأسه نائب الأمين العام جميل مزهر يزور مخيم شاتيلا

بيروت - بوابة الهدف

نظّم وفد قيادي من الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين يترأسه نائب الأمين العام الرفيق جميل مزهر "أبو وديع" وأعضاء المكتب السياسي القادمين من غزة ولبنان، زيارة إلى مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين.

واستُقبلت قيادة الجبهة من الرفاق والرفيقات في بيروت ومخيماتها، وفصائل المقاومة، والفصائل الفلسطينية، واللجان الشعبية الفلسطينية، والأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية، وفعاليات لبنانيّة وفلسطينيّة، إلى جانب حشد جماهيري من مخيمات وتجمعات بيروت، والجوار اللبناني.

واستهل عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبيّة في لبنان فتحي أبو علي، الاحتفال بكلمةٍ ترحيبيّةٍ بنائب الأمين العام والوفد القادم من أرض الوطن.

وبدروه، رحَّب نائب الأمين العام للجبهة الرفيق القائد جميل مزهر في بداية كلمته بالحضور وأبناء شعبنا في مخيم شاتيلا، مُؤكدًا أنّ المُخيّم يمتلك تاريخًا مشرفًا من الصمود والتحدي، فهذا مخيم الأبطال والمناضلين، وقدّم الشهداء على طريق الحرية والاستقلال، كما واجه كل مشاريع التصفية، والتهميش، ومحاولات التجريف الهادفة لتصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

ولفت الرفيق مزهر إلى أنّ هذا المخيم البطل الذي ارتكب فيه المجرم شارون مجزرة كبيرة، نؤكّد لأهله أنّ دماء الشهداء التي سقطت على أرضه ستبقى لعنة تُلاحق العدو المجرم، وكل الذين شاركوا في هذه المجزرة الشنيعة، متابعًا حديثه: يا أهلنا وشعبنا في مخيم شاتيلا وبرج البراجنة، جئناكم اليوم من غزة الصمود والمقاومة، من فلسطين المحتلة، ومن جنين القسام، من نابلس جبل النار، من حيفا، ويافا، واللد، والرملة، من القدس ، جئنا اليوم نحمل إليكم تحيّات الأمين العام الرفيق أحمد سعدات الذي يناضل من الخنادق الأولى لمواجهة العدو الصهيوني.

وشدّد على أنّ رسالة الوفد الزائر هي التأكيد على أنّ كل محاولات تصفية اللاجئين الفلسطينيين، فشلت أمام صمود أهالي المُخيّم وبقيّة المُخيّمات الفلسطينيّة، وأمام إصرارهم، وعزيمتهم ونضالهم بكفاحهم، مُشيرًا إلى أنّ الجبهة ترى أنّ قضية اللاجئين هي القضية المركزية التي تمثل ملايين اللاجئين في الشتات، الذين يعيشون داخل المخيمات، وفي كل أصقاع الدنيا، متمسكين بحق العودة إلى بلادنا.

كما أكَّد الرفيق أبو وديع، على أنّ قضية اللاجئين هي جوهر الصراع مع العدو، والجبهة لن تتخلى عن حق العودة، ولا يمكن أن تقايض على هذا الحق الغير قابل للمساومة، وبإصرارنا وعزيمتنا سنعود إلى بلادنا، ونؤكّد أنّ كل محاولات الانقضاض على حق العودة بإجراءات التهجير والتجويع، وبإنهاء دور وكالة الغوث لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين ستفشل، وثباتكم في هذه الأرض أفشل كل هذه المخططات، ونحن معًا وسويًا سنفشلها من جديد، لأنّ وكالة الغوث ستستمر باعتبارها الشاهد على هذه النكبة، والشاهد على أكبر جريمةٍ بالتاريخ، لذلك يجب ألّا ينتهي دورها إلّا بانتهاء هذه القضية وعودة كل اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها بفعل جرائم العصابات الصهيونيّة.

وخلال حديثه، رأى نائب الأمين العام، أنّ الوحدة الوطنيّة هي صمام الأمان لمواجهة الاحتلال، وهذا العدوان الإجرامي الهمجي المتواصل على القدس والمقدسات والأراضي والقرى والمدن، ومخيماتنا في فلسطين، والحصار المتواصل على غزّة، جاء نتاج الانقسام المدمّر والكارثي، ما يُعتبر ربحًا صافيًا للعدو الذي نفّذ وما زال سياساته العدوانيّة والإجراميّة بحق شعبنا.

وفي ختام كلمته، عاهد الرفيق أبو وديع أبناء شعبنا في مُخيّم شاتيلا، بمواصلة النضال من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنيّة، ومنظمة التحرير الفلسطينيّة كممثلٍ شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، لذلك المطلوب أمام هذه التحديات أن نسعى ونعمل، من أجل مجلسٍ وطني توحيدي جديد، يشارك فيه أهلنا في الشتات، بانتخاب ممثلين في المجلس الوطني، ونقول كفى للتهميش والإهمال، وعلى الجميع القيام بدوره تجاه أهلنا وشعبنا، وعلى منظمة التحرير أن تقوم بمسؤولياتها، ونحن من جهتنا سنواصل النضال من أجل إعادة النضال السياسي الفلسطيني، وفي القلب منه منظمة التحرير الفلسطينية، ولهذا فإنّ الجبهة وفي مؤتمرها الثامن أكدت أولًا على الخيار الاستراتيجي، باعتبار فلسطين من النهر إلى البحر حق وملك للشعب الفلسطيني، وهذا العدو قام على باطل، لذلك العدو اليوم يعيش في مأزقٍ حقيقي، وأزمة حقيقيّة، وأخلاقيّة، وسياسيّة، وصراعات داخليّة.

وفي نهاية الاحتفال، نظّم وفد الجبهة زيارةً إلى مقبرة شهداء مجزرة شاتيلا في المُخيّم، ووضع إكليلاّ من الزهور على أضرحة الشهداء، باسم الأمين العام للجبهة الشعبيّة الرفيق القائد أحمد سعدات.