أعلن مؤتمر اللجنة الوطنية في مصر لنصرة فلسطين، اليوم الأحد، رفضه للسياسة الأمريكية في المنطقة والعالم، معبّرًا عن رفضه التام لأي علاقة مع العدو الصهيوني، داعيا إلى "تشكيل أوسع جبهة عربية مقاومة، تدافع عن الأمة وشعبها، بالكلمة والموقف، والسلاح في ميادين المواجهة".
وشدد، البيان الختامي للمؤتمر، على أنّ "الوطنية تقوم على الاستقلال وهي نقيض التبعية، وبالتالي فإن العدو لأي مشروع وطني مصري هو الاستعمار الأميركي وأدواته المتمثلة في الكيان الصهيوني والرجعية العربية".
ولفت البيان إلى أنّ "المعروف عن العقيدة القتالية للجيش المصري رفض التحالفات وسياسة الأحلاف الإقليمية العسكرية، وقد ترسخ العداء للاحتلال الصهيوني كأمر حاسم ومستقر في العقيدة العسكرية المصرية".
وأكد على أهمية أن تكون "الوحدة العربية المنشودة هي وحدة تُمكِن استقلال العرب عن الهيمنة الاستعمارية، وتحافظ على الثروات وتوظفها في خدمة الشعوب، وليست وحدة أنظمة وطبقة حاكمة في خدمة السيد الأمريكي أو أمن الكيان الصهيوني".
ولفت إلى أنّ ريادة مصر التي تُذكر كثيرا جاءت من قيادة مصر مشروع التحرر ودعمها لحركات التحرر في العالم عامة والعالم العربي خاصة، سواء على مستوى الدولة أو الحركة الوطنية.
كما شدد على ضرورة التنسيق بين كافة الأحزاب والحركات والشخصيات العامة الوطنية في رفض التطبيع ودعم نضال الشعب الفلسطيني وتفعيل دورهم، وتشكيل لجنة من كافة الأحزاب والكتل السياسية دورها رصد التطبيع والمطبعين.
وطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية في جريمة الحرب الصهيونية في حق جنود أسرى 67، وكافة الحروب وتوثيق كافة جرائم الاحتلال.
وأضاف: حاولت قوى الاستعمار إقامة "حلف بغداد" –منذ ستين عاما- بذريعة حماية النفط العربي والإيراني (عهد الشاه) من المد الشيوعي للاتحاد السوفييتي، عملت مصر على إسقاطه، وكشفت سياسات الأحلاف العسكرية الخادمة للاستعمار، ودعمت حركات التحرر الوطني العربية والإفريقية.
وتابع: اليوم يعود الرئيس الأمريكي إلى المنطقة –ككل رئيس أمريكي ضعيف يحاول صناعة نجاح ينقذ شعبيته- بمحاولة تأمين مصادر النفط والغاز لمواجهة الأزمة التي سببتها وتعيد إنتاجها السياسة الأمريكية في أوروبا، وما يتردد من خطط لتكوين حلف "ناتو شرق أوسطي" بمشاركة دول الخليج ومصر و الأردن والعراق والكيان الصهيوني لمواجهة "التهديد الإيراني".
وفي هذا السياق، أكد على أنّ القوى الوطنية المصرية تدرك انعدام فرص نجاح حلف ناتو "شرق أوسطي" كونه ضد حركة التاريخ، ولكن كلفته كالعادة يتحملها شعب المنطقة، فالنجم الأمريكي في أفول، والدور الوظيفي لدول الخليج ينحسر، والجيش الصهيوني "الذي لا يقهر" يرسل جنوده إلى لبنان و غزة وجنين، ليعودوا بنوبات صدمة وبكاء. وذروة تقنيته الأمنية لم تمنع صواريخ المقاومة الفلسطينية من إضاءة سماء يافا (تل أبيب)، ولا منع الأسرى الفلسطينيين من اختراق منظوماته أمنية مشددة والهروب من سجونه، وتفتيت وحدة الشعب الفلسطيني صار وهما بإعلان وحدة التراب الفلسطيني يوم الإضراب الشامل لكل فلسطين.
واستدرك: "فهذا الحلف تكريس للاستغلال الاستعماري للشعوب ونهب ثرواتها ودعم سلطة أمراء الطبقات الحاكمة، فعبر تجارب مسار التسوية وحصادها المر كنا شهود عيان على حجم خسائر "السلام" التي فاقت تكلفة الحرب. وبدأ بايدن زيارته الأخيرة بالعدو، تأكيدا على انحيازاته، ويصدرا معا ما سمي بـ"إعلان القدس " تضمن تعهدا أمريكيا بتوسيع وتعميق مسار التطبيع وضمان استمرار التفوق الصهيوني عسكريا وتكنولوجيا، وتضييق الخناق على حركات المقاومة والمقاطعة، أي باختصار هو تعهد بتحميل العرب كلفة الاحتلال وإجبارهم على قبوله والخضوع له بلا أى مقاومة".
وفي ختام بيانه، دعا المؤتمر الجماهير العربية إلى الانضمام إلى حملة رفض التحالف العربي الصهيوني بإصدار وتوقيع البيانات وبنشر هاشتاج: (#عرب_ضد_التطبيع) و(#لا_لحلفناتو_عربي) و(#لا_للهيمنة_الأمريكية) (#التطبيع_عار_وخيانة).

