دار سجال صاخب بعد الإعلان عن توقيع الكيان الصهيوني اتفاقية مع لبنان حول الحدود البحرية بوساطة أمريكية، وهو ما وصفه بنيامين نتنياهو زعيم المعارضة بأنه استسلام كامل من قبل حكومة لابيد لحزب الله. واعتبر الكثير من المراقبين أن هذا السجال الصاخب لايتعلق فعليا بجوهر الاتفاقية بل بالاعتبارات الانتخابية لانتخابات الكنيست الصهيوني الخامس والعشرين مطلع الشهر المقبل.
من جانبه رد رئيس الحكومة الصهيونية زعيم يش عتيد يائير لابيد منتقدا تصريحات نتنياهو، اليوم الإثنين، قائلا إن زعيم الليكود لم يفهم تفاصيل صفقة الغاز الجديدة بين "إسرائيل" ولبنان.
وبموجب الاتفاق، الذي تم الكشف عنه يوم أمس الأحد ، ستتلقى "إسرائيل" رسومًا من الغاز الذي يستخرجه لبنان في المنطقة المتنازع عليها على البحر الأبيض المتوسط. حسب التعليقات الصهيونية وتصريحات لابيد. الذي قال "بعض الحقائق لنتنياهو، لمجرد أنه لم ير الاتفاق، تتلقى إسرائيل 100٪ من احتياجاتها الأمنية ، و 100٪ من حقل كاريش وحتى بعض أرباح الخزان اللبناني" وأضاف صباح اليوم مخاطبا خصمه السياسي " أفهم أنه يؤلمك أنك لم تتمكن من التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، لكن هذا ليس سببًا للانضمام إلى دعاية نصر الله. من الممكن الثناء على حكومة تعمل وتحقق نتائج لشعب إسرائيل".
يذكر أن الجانبين اللبناني والصهيوني تلقيا المقترح الأمريكي حول ترسيم المياه الاقتصادية، نهاية الأسبوع من مبعوث الطاقة الأمريكي عاموس هوشتاين، الذي سافر مرارًا بين بيروت والكيان خلال العام الماضي للتفاوض على الصفقة.
وحسب التقارير الصهيونية فإن الصفقة ستجعل "إسرائيل" تتنازل عن مثلث المياه الاقتصادية الذي كانت على خلاف حوله مع لبنان، في 2012-2021 ، ولكن ليس المثلث الممتد الذي طالب به لبنان في أوائل عام 2021. كما سيسمح للبنان بتطوير حقل قانا بأكمله ، والذي يمتد. جنوبا إلى ما يمكن أن يكون المياه "الإسرائيلية".
واتهم نتنياهو لبيد بالاستسلام لزعيم حزب الله حسن نصر الله وتهديداته بمهاجمة "إسرائيل"، وقال نتنياهو: "استسلم يائير لبيد بشكل مخزٍ لتهديدات (زعيم حزب الله حسن) نصر الله" و "إنه يمنح حزب الله أراضي سيادية لدولة إسرائيل بخزان غاز ضخم يخصكم ، يا مواطني إسرائيل".

