Menu

التحالف الإسلامي لمحاربة الارهاب يحاكى توجهات مؤتمر هرتسيليا

تحالف

انور صالح

شرعت اسرائيل بالعمل بتوصيات مؤتمر هرتسيليا الثاني عشر والثالث عشر اللذان كان لهما وصف دقيق للتهديدات الامنية على دولة الكيان وأن سبل الحلول الامنية لهذه التهديدات يكمن في تفكيك واضعاف قوة الجيوش العربية التي تحمل فكر وعقيدة عسكرية معادية لإسرائيل حسب ادعاء قادة دولة الاحتلال. من هنا كان مخطط اغراق الجيش المصري في صراع سياسي داخلي بتمكين الاخوان الوصول للحكم وادخال الدولة المصرية في صراع دامي بين الجيش المصري وحركة الاخوان، واما سوريا فمخطط تفكيك وتدمير الدولة السورية كان حاضرا بحضور تشكيل ما يسمى بالدولة الاسلامية (داعش) بدعم أمريكي وبريطاني وتمويل قطر والسعودية و تنفيذ المخابرات الاسرائيلية والتركية.  ولازال العمل مستمر لتدمير الجيش السوري.

اما مؤتمرات هرتسيليا الثلاث الاخيرة، والتي رأت التهديد الاستراتيجي الأمني لإسرائيل يكمن في القوة النووية الايرانية والذى يجب التقليل منه أو القضاء علية كلياً وخاصة بعد اتفاق الدول العظمى مع إيران ، بات يكمن في تأجيج الصراع السنى الشيعي في المنطقة بقيادة السعودية وبعض الدول المعتدلة كما اسمتها اسرائيل كقطر و تركيا وحلفائهم مثل اسرائيل والاردن.

فقد سعت اسرائيل لتشكيل تحالف سنى في مواجهة المد الإيراني في المنطقة، هي تقف في الخلف منه دون ظهور واضح لها وكان من أهم مخرجات هذا الحلف ، هو التحالف العربي العسكري للدفاع عن اليمن من الاعتداء الخارجي، ولكن هذا التحالف لم يعتبر اسرائيل دولة معتدية ومغتصبة للأراضي العربية ومحتلة لفلسطين،  لربما لان بعض الدول العربية باتت تتعامل مع اسرائيل دولة صديقة وحليفة وليس عدو، ولكن بقليل من الخجل.

وحين افشلت روسيا غالبية مخططات امريكا واسرائيل وحلفائهم من العرب، توجهوا مرة اخرى لتشكيل تحالف إسلامي لمحاربة الارهاب. عن أي ارهاب يتحدثون وهم من صنع ودعم الارهاب في المنطقة ، وان كانوا يقصدوا الارهاب الإسلامي ، فهم من أوجده السعودية راية الفكر المتطرف وهى الممول الاكبر لكافة الحركات الاسلامية المتطرفة وخاصة الفاعلة في المنطقة العربية. وإن كانوا يتحدثون عن اسرائيل فهم من أوجدها ويعمل على حمايتها ليل نهار. من خلال هذه التحالفات الاسلامية التي تغذى الفتنة والحرب الطائفية في المنطقة العربية لحساب الكيان الصهيوني الذى يمارس الارهاب بحق ابناء الشعب الفلسطيني  نهاراً جهارا و ينتهك المقدسات الاسلامية في القدس و يعمل ليل نهار من أجل تدمير المسجد الاقصى، فهل سمعنا من التحالف الإسلامي  شجبا أو حتى استنكارا .

  فإسرائيل هي من يقود التحالف السنى المعتدل بقيادة السعودية، وتقف على رأس التحالف الإسلامي لمحاربة الارهاب.