ربما كان يجب انتظار جلعاد شارون، عضو مركز الليكود، ونجل القاتل الجماعي أرئيل شارون، ليقول الحقيقة حول هذه الانتخابات الصهيونية، التي لا تمثل سوى سباق تنافسي داخلي في الكيان الصهيوني لتحديد من سيكون له شرف النفخ في صفارة الانطلاق لقتل المزيد من الفلسطينيين وضغط زر العدوان الجديد على غزة والمزيد من الضم في الضفة والمزيد من التهويد في القدس .
مقالة جلعاد شارون مهمة جدا، ليس لأنها تقول ما لا يعرفه الصهاينة، بل لأنها تقول ما يتجاهله بعض الفلسطينيين والعرب، حول حقيقة المتنافسين في الكيان وحقيقة الإجماع القومي الصهيوني على دمنا وحقوقنا.
ماذا يقول شارون؟ : "حتى عندما يكون للكتلة التي يقودها الليكود غالبية التفويضات، من المهم أن نتذكر: لا يوجد خلاف حقيقي بين الأحزاب الصهيونية. من الأفضل عدم الاعتماد على أهواء أعضاء الكنيست".
يضيف شارون، مذكرا المتحمسين في الكتلة اليمينية وبالذات الليكوديين، الذين يفصلهم عن "غوغاء" المستوطنين وجماعة بن غفير الفاشية، إنه "حتى لو كان لدينا بالفعل كتلة يقودها الليكود بأغلبية 61 أو 62 مقعدًا وحتى إذا لم يكن كذلك، علينا أن نتذكر - بيني غانتس وغادي آيزنكوت، رئيسا أركان، ليسا أعداء، وعلى المعسكر السياسي الآخر أن يفهم أيضًا أننا الليكوديين ديمقراطيين ليبراليين ونريد مصلحة البلاد على الأقل بقدر ما يريدون".
يحدد شارون تخوم الصراع، ويقدم صراع الكنيست كمعركة داخلية لتحديد من يقود الحرب ضد الأعداء الحقيقيين: "أعداؤنا هم الإرهابيون الفلسطينيون، حزب الله، النظام الإيراني وكل أعدائنا، وهناك الكثير منهم في الشرق الأوسط المتخلف والعنيف. نحن محاطون بملايين الإسلاميين المتطرفين، الذين يبدو أنهم يهتمون بالقضاء علينا أكثر من اهتمامهم بتحسين ظروفهم المعيشية السيئة. وعندما نكون محاطين بكل هذا الشر، يجب أن نتذكر المجانين الذين أحرقوا مخازن الطعام في القدس المحاصرة قبل الدمار، ونذكر كيف انتهى ذلك الوقت - واتحدوا".
ويضيف شارون أن كيانه يحتاج إلى حكومة وحدة من جميع الأحزاب الصهيونية، وليس حكومة ضيقة، أو حكومة انتقالية ذات شرعية مشكوك فيها. وأنه يجب أن يكون هناك إجماع: "أولئك الذين يحتضنون الإرهابيين، أولئك الذين ينصحون الإرهابيين، أولئك الذين يمجدون الإرهابيين، كل هؤلاء يجب ألا يكونوا في أي نوع من التحالف"، وعلاوة على ذلك " ليس من المفترض أن يكونوا في الكنيست على الإطلاق. لكن يجب علينا في الليكود ألا نقاطع الوطنيين الإسرائيليين الذين يفكرون بشكل مختلف عنا".
ويضيف شارون، واضعا تخوما أخرى ومبعدا سموتريتش وبن غفير عن الليكود : "أبناء الأحزاب الصهيونية على اليسار، لا تتجاهلوا إرادة مليون إسرائيلي ولا تقاطعونا. وإذا كانت لديك مسؤولية وطنية، فلا تترك البلاد في أيدي شخص مصاب بجنون العظمة مثل بتسلئيل سموتريتش. افعلوا الشيء الصحيح وانضموا إلى تحالف صهيوني عاقل ومسؤول".

