Menu

في كلمة أمام ملتقى فكري بالجزائر

بشور: الجزائر دولة ذات شأن ومؤهلة لأن تستفيد من اللحظة التاريخيّة الراهنة

معن بشور

بيروت _ بوابة الهدف

شارك الأستاذ معن بشور رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي عبر تطبيق (زوم) في افتتاح الملتقى الفكري السنوي (6) الذي تنظمه "حركة البناء الوطني" في الجزائر وعلى رأسها عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي معالي الأستاذ عبد القادر بن قرينة.

وقال بشور في كلمةٍ له خلال افتتاح الملتقى: "يعزّ عليّ أنّ ظروفًا قاهرة حالت دون أن أكون بينكم للمرة الأولى في هذا الملتقى الفكري النوعي الذي انطلقت فكرته منذ أن شاركتكم في احتفال الذكرى السنوية الأولى لرحيل المؤسس والقائد والمفكر الإسلامي العروبي اللامع الصديق الحبيب الشيخ محفوظ نحناح قبل 18 عاماً، كما يعزّ عليّ أن لا أكون بينكم في أجواء احتفالات الجزائر بالعيد الثامن والستين لثورة الفاتح من نوفمبر التحريرية التي شكلت صفحة مجيدة من تاريخ الجزائر والأمة".

وتابع بشور: "كما يعزّ عليّ أن لا يكون بينكم الصديق الحبيب الراحل الشيخ مصطفى بلمهدي رئيس الحركة السابق ورمز التواصل بين أجيال مدرسة الراحل  الكبير الشيخ نحناح أحد أعز الأصدقاء والأخوة وهو القائد الميداني الشجاع في القتال، كما في المواقف، الرائد سي لخضر بورقعة الذي كنت أرغب أن استهل زيارتي للجزائر هذا العام بزيارة  ضريحه، كما أضرحة أعزاء آخرين كالرئيس أحمد بن بله ورفيقه في الكفاح والسجون حسين آيت أحمد الذي نلت شرف التكريم معه من حركتكم قبل سنوات، والشيخين محفوظ نحناح والشهيد محمد بوسليماني، وأستاذي القدير عبد الحميد مهري والمؤرخ الفلسطيني – الجزائري الصديق سهل الخالدي رحمهم الله جميعاً الذي كان يقول لي دائماً في الجزائر أشعر دومًا وكأني في فلسطين".

ولفت بشور خلال حديثه: "إن اختياركم عنوانًا لهذا الملتقى الفكري الجامع "الجزائر الأدوار المحورية والتحديات التنموية" هو تأكيد على ادراككم لطبيعة اللحظة التاريخية التي تعيشها الجزائر في ظل التحولات الهامة التي يشهدها عالمنا اليوم، وهي لحظة يتاح فيها لدول مستقلة وذات شأن كالجزائر أن تلعب دورًا مهمًا فاعلاً فيها ليس على المستوى العربي والإسلامي والافريقي  واليورو متوسطي والعالمي فحسب، بل أيضًا على المستوى التنموي أيضًا لأن الجزائر بمواردها البشرية والطبيعية، وبتكاملها مع اشقائها العرب والمسلمين والأفارقة تمتلك المؤهلات لكي تستأنف مسيرتها التنموية الرائدة، وما نجاح الجزائر في عقد قمة "لمّ الشمل" على أرضها، رغم كل الضغوط والتعقيدات التي جاءت نتائجها أقل من طموح الجزائريين وأبناء أمتهم، لكنها كانت بالتأكيد أفضل من الواقع الرسمي العربي المجلّل بالاحتراب والإحباط  والتخاذل والتطبيع مع العدو".

اقرأ ايضا: بشور: اختيار الجزائر للقمة اسم "قمة فلسطين" تعبير عن مكانتها لدى الشعب الجزائري

وأشار بشور إلى أنّه "لم يكن تأكيد القمة على مركزية القضية الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته المتجددة إلا استكمالاً لرسالة ثوار الجزائر منذ استقلال بلدهم قبل 60 عامًا بأن استقلال الجزائر لا يكتمل إلا باستقلال فلسطين، وهي رسالة جسّدها قبل أيام رئيس الجمهورية الديمقراطية الشعبية الجزائرية الدكتور عبد المجيد تبون حين انسحب مع الوفد المرافق من "قمة المناخ" في شرم الشيخ لدى صعود رئيس حكومة العدو المنصة لإلقاء كلمته في رسالة مزدوجة للعدو من جهة، وللذين يطبعّون مع العدو، وهي أن مناخ الأمة ليس تطبيعيًا، كما أن إرادة الأمة مناهضة للتطبيع رغم سياسات الحكومات".

وتابع بشور: "ونحن في لبنان حيث الخندق العربي الأمامي بوجه الكيان الغاصب نتطلع الى الجزائر، شعبًا وقيادةً ورئيسًا من أجل مساندتنا بمواجهة الظروف الصعبة التي نعيشها، وهو أمر لم يكن غريبًا يومًا عن جزائر الكرامة والانتصار لكل أشقائها، فكل الشكر للأخوة الأعزاء في قيادة حركة البناء الوطني ومناضليها وعلى رأسهم الصديق الحبيب والأخ العزيز معالي الأستاذ عبد القادر بن قرينة زميلنا في الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي وكل ملتقياتنا ومنتدياتنا ومؤتمراتنا، وللأخ عبد السلام قريمس نائب الرئيس ورئيس اللجنة التحضيرية ولمجلس شورى الحركة برئيسه وأعضائه. دون أن أنسى أخًا حبيبًا ورفيقي في كل مشاركاتي في ملتقياتكم الراحل المجاهد محمد مخازق".