يجب التأكيد أولا إنه قد لايوجد أحقر من أشكنازي ضليع في جرائم الحرم، وتشجيعها، وتبريرها، مثل بني غانتس ويائير لابيد، أو سليل مافيا البارات ليبرمان، وهو ينوح على "الديمقراطية" ويصرخ خائفا من دولة الهالاخاة، التي جاء بها نتنياهو، حراس حزب العمل المنتهية صلاحيته لايختلفون أبدا، ولايمكن قول شيء عن ميرتس؛ لأنهم حزب لايصلح حتى كمكمل غذائي لسفاهة اليسار الصهيوني.
رغم ذلك لايجب التهاون مع حكومة بنيامين نتنياهو، الفاشية الصرفة، حكومة التفوق اليهودي بعقلية يتسلئيل سموتريتش، العنصرية المعلنة لمتعضيات اليهودية الأرثوذكشسية، وبن غفير كسكير يحتفل بنصره بعد حيازته على مليشيات قاتلة يمجد من خلالها معبوده القاتل الجماعي في حرم الخليل، ويستعد بأن تكون المجزرة رسمية هذه المرة، وحاخام رجعي، ومتخلف أيضا، ليس سياسيا واجتماعيا بل عقليا على الأرجح، قدم مشروع قانون مطابق لقوانين نورمبرغ، وتدعم المستوطنين الذين يريدون الفصل العنصري الرسمي، وترهيب بقايا وسائل الإعلام، واضطهاد منظمات حقوق الإنسان –فعلها غانتس أصلا قبل ذلك- ، والرغبة في إلغاء كل جانب من جوانب استقلال القضاء، والدعم المطلق لأي جندي يسعى للقتل، حتى أمام الكاميرات.
حكومة ستواصل حماية الفساد والتغطية على مجرمين متهمين جنائيا، وتستمر في بث السموم العنصرية والتحريض الكاذب القوي المدعوم من منافقي الاتحاد الأوربي، وبقليا إطار التحالف النازي-الصهيوني الذي يدير أوربا.
يخطئ الجميع إن ظنوا أن هذه الحكومة تشكل خطرا على الفلسطينيين أكثر من غيرها بالمعنى الاستراتيجي، لقد صمد الفلسطينيون مائة عام في وجه القتلة الجماعيية والإرهابيين العلمانيين والأشكناز، من حزب العمل والليكود من سكان تل أبيب والكيبوتسات الاستعمارية، وسيصمدون الآن أيضا في وجه حثالات المستوطنين، وسكان كريات أربع، على الرغم من أن التهديد الآني كبير ومستفحل، ولكن الخطر يهدد دولة الكيان أيضا، هذه الدولة التي ستصحوا على حقيقة أنها ليست دولة أصلا، مع انهيار نظامها السياسي وتمزق غلالة القيم الغربية التي طالما اختبأت وراءها. ستظهر إسرائيل أخيرا كما يليق بها، عصابة عنصرية فاشية بدون أقنعة.
أمام هذا التجمع العنصري الفاشي الصافي الذي يقدس الجهل والتفوق اليهودي ويسعى إلى إقامة دولة فصل عنصري شبه رسمية بالكامل وسجن الأرثوذكس المتطرفين في دائرة الفقر والجهل – هناك كما قلنا صراخ مدوٍ من بني غانتس وشركائه، رعب يدب في أركان ممثلي العلمانية الأشكنازية العنصرية لكن بطريقتها.
غانتس المسؤول عن قتل المئات من الفلسطينيين من خلال منصبه الرسمي، وبأوامره، والذ اضطهد وطارد منظمات مدنية فلسطينية، بينما كان يراقب معاناة الفلسطينيين وحتى أنصارهم من الإسرائيليين من أعمال عنف مروعة على أيدي ميليشيات المستوطنين، بموافقة ضمنية من قبله وحتى تعاون من الوحدات العسكرية التي هو المسؤول عنها.
الأفضل لبني غانتس وشركائه أن يخرسوالأن عار الجريمة الذي يغرقون فيه لايقل عن بن غفير، الفرق إنهم أكثر تغربا، ويجيدون الكلام مع الأوربيين أكثر، ويبدون أقرب لسياسيي أوربا المنافقين من وحشية زعماء المستوطنين الذين استولوا على الليكود.

