أكّد نادي الأسير الفلسطينيّ، اليوم الأربعاء، أنّ "إدارة سجون الاحتلال تواصل جريمتها بحقّ الأسير موسى صوفان (47 عامًا) من طولكرم، المصاب بورم في الرئة، وذلك من خلال المماطلة في تقديم العلاج اللازم له، وكذلك الالتزام بتوقيت العلاج الذي أُقر له".
وأوضح النادي في بيانٍ له، أنّ "صوفان كان من المفترض أن يُنهي علاجه البيولوجي الشّهر الجاري، وفقًا لما أوصى به الأطباء، إلّا أنّه ونتيجة للمماطلة التي تعرض لها على مدار الشّهور الماضية، فإن حالته الصحيّة تتفاقم، علمًا أنّ بعض الفحوص الطبية كان إجراؤها مرهون بأخذ كافة جرعات العلاج البيولوجي، لتحديد نوع الورم، وكذلك من أجل معرفة خطوات العلاج اللاحقة".
ولفت النادي، إلى أنّ "صوفان فقد قدرته على النوم بسبب السعال الشديد المستمر، واليوم يأخذ علاجات هي بمثابة مواد مخدرة، ورغم حاجته إلى علاجات إضافية وفقًا لتوصيات الأطباء، إلا أنّ إدارة السّجون أبلغته، أنّ وزارة الصحة الإسرائيلية رفضت توفير العلاج له".
وأضاف النادي، إنّ "صوفان هو واحد من بين 17 أسيرًا يعانون أمراضًا مزمنة في سجن "عسقلان" وهم من بين (35) أسيرًا يقبعون في السّجن، أبرز هؤلاء الأسرى: (محمد عادل داود، وليد دقة، موفق عروق، فؤاد الشوبكي وهو أكبر الأسرى سنّا، إضافة إلى عثمان أبو خرج، ومحمد عادل داود، ورياض العمور، ومحمد ابراش، وياسر ربايعة)".
ووجّه الأسير صوفان رسالة غاضبة مع استمرار تفاقم أوضاعهم الصحيّة في السجون، وقال: "إنّ الفصائل قادرة على حشد الآلاف في انطلاقاتها، بينما لا نجد هذه الأعداد في الفعاليات الإسنادية للأسرى، كما وتساءل عن أجندة الفصائل الحقيقية من أجل تحريرنا، فماذا تبقى بعد أن فقدنا ناصر، فهل ننتظر هذا المصير أيضًا".
وأكَّد النادي، أنّ "ما يجري مع الأسير صوفان اليوم، ما هو إلا جزءًا من سلسلة طويلة من الشّواهد التي تؤكّد على الجريمة المتواصلة بحقّه والمتمثلة بعملية (قتل بطيء)، يُضاف إلى ما تعرض له قبل عدة سنوات من تعذيب نفسيّ من خلال تلاعب الأطباء في الإفصاح عن وضعه الصحيّ الحقيقيّ، إلى أنّ تأكدت إصابته بسرطان في الرئة خلال العام الجاري، علمًا أن صوفان تعرض للعزل الإنفراديّ عدة مرات، وخاض إضرابات عن الطعام احتجاجًا على جريمة الإهمال الطبيّ المتعمد القتل البطيء".
ويُشار إلى أنّ الأسير صوفان هو شقيق الأسيرين عدنان، ومحمد صوفان، حيث يقضي عدنان حكمًا بالسّجن لمدة 29 عامًا وهو معتقل منذ عام 2002، ومحمد محكوم بالسّجن 18 عامًا، وهو معتقل منذ عام 2011، فيما تجدر الإشارة إلى أنّ (24) أسيرًا على الأقل يعانون من السرطان والأورام بدرجات مختلفة، وهم من بين أكثر من 600 أسير من المرضى، ممن شُخصت حالاتهم.

