اعتبرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، اليوم، أن عدد الاعتقالات "الإسرائيلية" للفلسطينيين بلغت حدا غير مسبوق خلال الخمس سنوات الأخيرة.
وأعربت الهيئة عن قلقها الشديد جراء استمرار استهداف الاحتلال للأطفال الفلسطينيين، وتصاعد الاعتقالات في صفوفهم، مما يشكل خطرا على واقعهم و مستقبلهم. ويستدعي تدخلا عاجلا لوقف اعتقالهم، ووقف الاجراءات العقابية والانتقامية بحقهم وضمان الافراج عن جميع الأطفال.
وأوضحت الهيئة أن وحدة الدراسات والتوثيق رصدت (5934) حالة اعتقال لأطفال خلال السنوات الخمسة الأخيرة، مما يرفع معدل الاعتقالات خلال السنوات الخمسة الماضية إلى قرابة (1200) حالة سنوياً.
وبخصوص العام 2015 فإن تقريرا أصدرته وحدة الدراسات والتوثيق في الهيئة أكد أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" اعتقلت (2179) طفلا (ذكور وإناث) خلال العام 2015، وأن حالات الاعتقال تلك تفوق ثلث إجمالي اعتقالات الأطفال خلال السنوات الخمسة الماضية وتشكل ما نسبته (36.7%)، فيما أن الاعتقالات للأطفال كانت أقل خلال العام 2014 وشكلت ما نسبته (21.3%) من اجمالي الاعتقالات خلال الفترة المستعرضة. فيما أن حالات الاعتقالات خلال العام 2013 كانت أقل بكثير وشكلت ما نسبته (15.7%)، كما وكانت أقل خلال العام 2012 إذ شكلت (14.8%). أما عام 2011 فمجموع الاعتقالات التي طالت الأطفال لم تشكل سوى (11.5%) من اجمالي اعتقالات الأطفال خلال الخمس سنوات الماضية. الأمر الذي يشير وبوضوح إلى أن الخط البياني لاعتقال الأطفال يسير بارتفاع مضطرد و تصاعدي منذ العام 2011 حسب ما هو مبين أعلاه.
كما أكد تقرير الهيئة أن مؤشر اعتقال الأطفال يسير نحو الارتفاع، وأن حجم الاستهداف "الإسرائيلي" للأطفال الفلسطينيين وخاصة في القدس المحتلة، يتصاعد بشكل كبير منذ 5 سنوات، ووصل ذروته منذ اندلاع "الهبة الجماهيرية" في الأول من أكتوبر الماضي والتي سجل خلالها اعتقال نحو (1500) طفل.
وكشف تقرير الهيئة بأن جميع الأطفال تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي، وأن المشاهد مؤلمة والشهادات التي حصلت عليها الهيئة كانت مروعة وصادمة.
بدوره، قال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين: إن عام 2015 هو عام الرعب والتعذيب الوحشي تجاه القاصرين، وان نسبة التعذيب والمعاملة السيئة بحق الاطفال هي 100%، وان اسرائيل شرعت قانونياً ورسمياً اعتقال الاطفال وزجهم بالسجن وضربهم وتعذيبهم ليس لاسباب امنية كما تدعي، بل هي نزعة انتقامية من الاطفال بهدف تدمير مستقبلهم واحلامهم.

