Menu

الكرنك

الشاعر أحمد فتحي

إبراهيم خليل إبراهيم

الشاعر أحمد فتحي المولود عام 1913 والمتوفي عام 1961 تم نقله من عمله بالقاهرة إلى الأقصر، بسبب خلافه مع رئيسه في العمل، ولذا أقام في مدينة الأقصر فترة وأحبها وكتب قصيدته الرائعة (الكرنك) إعجابا بواحد من أهم معابدها وهو معبد الأقصر.

أرسل الشاعر فتحي قصيدته الكرنك، إلى الإذاعي محمد سعيد لطفي المراقب العام للإذاعة، فأعطاها إلى الموسيقار محمد عبد الوهاب، فوافق على تلحينها وغنائها لحساب الإذاعة.

الموسيقار محمد عبد الوهاب أخذ قصيدة الكرنك ووضعها في جيبه ليطالعها ويراجعها ويتفاعل معها، وعندما بدأت البواكير الأولى للحن تتردد في مخيلته، حمل عوده وحجز غرفة في فندق قريب من موقع معبد الكرنك بالأقصر، وقضى أياما لا يفعل شيئا سوى الانتقال من غرفته بالفندق، إلى معبد الكرنك، ويتجول في أرجائه، ويدندن بالألحان التي تخطر بباله، وتوقف عند المقطع الذي قال فيه الشاعر أحمد فتحي :

أين يا أطلال جند الغالب

أين آمون وصوت الراهب

وشعر الموسيقار محمد عبد الوهاب أن لهذا المقطع حساسية خاصة، ولذلك أجل جولته داخل أركان معبد الأقصر، إلى لحظات غروب الشمس، حتى تكون جولته في لحظة حساسة، يبدأ فيها الغياب المتدرج للنور والهبوط المتدرج للظلام، حتى تكون انفعالاته في أثناء التجوال في أرجاء المعبد. وبعد أن انتهى الموسيقار محمد عبد الوهاب من تلحين قصيدة الكرنك، غناها عام 1941م.

بعد أن غنى الموسيقار محمد عبد الوهاب قصيدة الكرنك، سطرت مجدا عاليا للشاعر أحمد فتحي وأعطته الإذاعة المصرية ثلاثة جنيهات.