قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، اليوم السبت، إنّ "ما يُسمع من مواقف المسؤولين الأوروبيين وحتى الأميركيين، يشير إلى أنّهم ما زالوا ينظرون إلى الاتفاق النووي على أنّه اتفاق لحل الخلافات حول الملف النووي الإيراني".
وأضاف كنعاني، في تصريح صحفي، إنّ "اعتقاد مسؤولين أميركيين وأوروبيين، باستئناف المفاوضات حول الاتفاق النووي، يشير إلى أنّ مسار الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا"، لافتًا إلى أنّ طهران جادة بشأن التفاوض.
وأوضح كنعاني، أنّ "اعتقادهم باستئناف الاتفاق يبعث على الأمل، لا سيما أنّ إيران، كطرف في الاتفاق، جادة بشأن عملية الدبلوماسية والتفاوض".
وردّ كنعاني على لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ببعض المعارضين للنظام الإيراني، قائلًا، "إنّهم يذهبون إلى بعض المهرجين مجهولي الهوية"، مؤكدًا على أنّ المعارضة "سرعان ما ستركع أمام مثابرة وقوة وعظمة الشعب الإيراني".
ويُشار إلى أنّ صحيفة "وول ستريت جورنال"، ذكرت في 6 شباط/فبراير الحالي، أنّ مفوض الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، "جوزيب بوريل" رفض التخلي عن جهود إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.
وقال "بوريل" خلال عودته من رحلته إلى كييف للصحيفة، إنّ "منتقدي جهوده لإحياء الاتفاقية ربما لا يقدرون بما فيه الكفاية أهمية الوصول إلى اتفاق"، مضيفًا "على حد علمي، لا يوجد بديل لهذه الصفقة لمحاولة تجنب أن تصبح إيران دولة نووية".
كما لفتت الصحيفة، إلى أنّ بوريل "يرى نفسه اليوم أنّه يتعرض لهجوم من معارضي إحياء الاتفاق النووي، خاصة بعدما تبيّن أنّ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لا ترغب في إحياء الاتفاق".
وتعثّرت المحادثات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي، الموقّع بين إيران من جهة، والدول الـ 5 دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى ألمانيا من جهة أخرى، بسبب عدم اتفاق الولايات المتحدة وإيران على النص النهائي للاتفاق الذي قدمه الوسيط الأوروبي.
كما تُطالب إيران بإغلاق ملف "الادعاءات" للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن العثور على آثار مواد نووية في 3 مواقع إيرانية غير معلنة، تندرج ضمن مسألة الضمانات، التي تطالب بها طهران لضمان استمرارية الاتفاق.
يذكر أنّ الولايات المتحدة انسحبت في أيّار/ مايو عام 2018، بشكلٍ أحادي من الاتفاق، وأعادت فرض العقوبات الاقتصادية على إيران وعزّزتها، وردّت طهران بالتخلي عن بعض القيود المفروضة على نشاطها النووي، المنصوص عليها في الاتفاق.
وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، قد أعلن في كانون الثاني/يناير الماضي، أنّه "لا خيار أمام الأطراف الأخرى" لإصلاح العلاقة مع إيران إلا بالعودة إلى الاتفاق النووي".

