وافقت الحكومةُ الصهيونيّةُ في اجتماعها (الأحد) على القرار المقترح من قبل وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير بإنشاء قوّة شرطةٍ جديدةٍ تحت اسم "الحرس الوطني الجديد"، ولتوفير التمويل سيتمُّ اقتطاع أكثر من مليار شيكل من موازنات الوزرات المختلفة حتّى قبل إقرار الميزانيّة.
جاءت الموافقةُ الحكوميّةُ على هذا الإجراء تنفيذًا للاتّفاقات الائتلافيّة بين الليكود وعوتسما يهوديت بقيادة بن غفير، وتمَّ تسريع الخطوة ضمن صفقةٍ امتنع خلالها بن غفير عن الاعتراض على قرار نتنياهو تأجيل التشريعات الإصلاحيّة، مقابل التسريع بتشكيل الحرس الذي يتعرّض لانتقاداتٍ واسعة النطاق أمنيّة وسياسيّة.
حيث تمّت الموافقة في ظل اعتراف أمينة المظالم في الكيان، وكذلك مفوض الشرطة، كما أعرب بعض أعضاء الحكومة عن معارضتهم لهذه الخطوة، لكنهم صوتوا لصالحها.
وأوضح الوزراء الذين اعترضوا أن هذه تصرفات "غير مسؤولة" وقيل في المناقشات "لا يوجد تفكير قبل الترويج لمثل هذه التحركات التي تسبب الضرر". وزعم ممثلو وزارة المالية أنهم سيكونون قادرين على إيجاد ميزانيّةٍ مخصّصةٍ لإنشاء الحرس الوطني دون تقليص الوزارات الحكوميّة، لكن الأمرّ سيستغرق بضعة أشهر أخرى.
من جانبه هاجم زعيم المعارضة يائير لابيد القرار وقال إن الحكومة "وافقت على خفض ميزانيات وزارات أخرى لتمويل ميليشيا بن غفير الخاصة".
وأضاف لابيد "سيقتطعون من ميزانية الرعاية الصحية، والتعليم، والرعاية الاجتماعية، والمواصلات العامة، وسيخفضون ميزانية الدفاع، كل ذلك من أجل تمويل جيشٍ خاصٍّ من البلطجية لمهرج تيكتوك".
كما أعلنت أمينة لمظالم غالي بيهاريف ميارا هذا الصباح أنّها تعارض الاقتراح بإنشاء "حرس وطني"، وقالت: "هناك عائقٌ قانوني، يجب على الشرطة ويمكنها التعامل مع المشاكل الأمنية دون الحاجة إلى هيئةٍ إضافيّةٍ "وطنيّة " و"لقد مر ما يقرب من عامين منذ أحداث حرس الجدار التي رأينا فيها كيف أن الشرطة لم تكن قادرةً على الاستجابة بسرعةٍ وسلاسة، في تلك الأيام لماذا كانت هناك حاجة واضحة للحرس الوطني للتعامل مع نفس المشاكل بالضبط".
كما أرسل مفوض الشرطة الصهيونية شبتاي، صباح اليوم، رسالة إلى الوزير، بعد أن منعه بن غفير من حضور اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد صباح اليوم، وحذّر فيه من "النتائج الكارثية" التي قال إنها ستنتج عن تشكيل هذه القوة، و من بين أمور أخرى، كتب في الرسالة ، التي تم إرسال نسخة منها أيضًا إلى رئيس الوزراء، ورئيس مجلس الأمن القومي ورئيس الشاباك: "فائدة الحرس الوطني ليست واضحةً وقد تخلقُ أعطالًا تشغيليّةً خطيرة ".

