كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، مساء اليوم الأربعاء، أنّ البرازيل لن ترسل أي أسلحة إلى الخطوط الأمامية، بعد ما تجاهلت إلى حد كبير طلبات أوكرانيا لشراء قائمة طويلة من الأسلحة.
وقالت الصحيفة، إنّ "أربعة دبلوماسيين أوروبيين كبار في البرازيل أوضّحوا لها، أنّ الدول الغربية تخشى أن تميل أكبر دولة في أميركا اللاتينية، وهي منتج غزير للطائرات الحربية وتمتلك أنظمة أسلحة أرخص، في التشغيل والصيانة، إلى روسيا"
ولفت المسؤولون، إلى تحالف برازيليا الأخير مع موسكو في مجلس الأمن، بما في ذلك التصويت الشهر الماضي على إجراء تحقيق في الانفجارات على خط أنابيب الغاز "نورد ستريم".
وأوضّحت تسريبات البنتاغون، أنّ كييف في أمس الحاجة إلى أسلحة، وخاصة أنواع الدفاعات الجوية التي يمكن أن توفّرها البرازيل، بحسب الصحيفة.
وفي الوقت التي كانت البرازيل تستعد لاستضافة كأس العالم 2014 ودورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2016، اشترت 34 مدفعاً مضاداً للطائرات من ألمانيا لحماية أجوائها.
أمّا بعد بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا بدأت الحكومة الألمانية بإرسال تلك الأسلحة إلى أوكرانيا، لكنها كانت تفتقر إلى القذائف، لذلك طلب المسؤولون الألمان من الحكومة البرازيلية إعادة الذخيرة غير المستخدمة، بينما كان ردّ البرازيل واضحاً: "لن نعيدها إذا كانت ستذهب إلى أوكرانيا".
ويُشار إلى أنّه في عام 2022، اشترت البرازيل أكثر من 8.8 ملايين طن من الأسمدة الروسية، لتكون بذلك المشتري الرئيسي للأسمدة الروسية، في حين أنّ روسيا أكبر مورد للمزارعين البرازيليين.
جدير بالذكر أنّ صناعة الدفاع البرازيلية صدّرت رقماً قياسياً قدره 1.5 مليار دولار من الأسلحة في عام 2021 وقالت الحكومة إنّها "تمثل الآن ما يقرب من 5% من اقتصاد البرازيل"، ومع ذلك، فإنّ القطاع الزراعي أكبر بـ 100 مرة، حيث بلغ حجم صادراته 159 مليار دولار في العام الماضي.

