Menu

تجنيد الحريديم يهدد تماسك الائتلاف الصهيوني

بوابة الهدف - متابعة خاصة

مع اقتراب تمرير قانون الموزنة في الكيان الصهيوني، حيث الموعد الأخيرهو 29 أيار/مايو، وإلا ستحل الحكومة تلقائيا، يعود موضوع تجنيد الشبان لحريديم في الجيش ليصبح سيفا مسلطا على الائتلاف حيث يصر المشرعون من هذا الوسط كالعادة على تثبيت قانون الإعفاء وإلا فإنهم يرفضون دعم مشروع الميزانية.

وبالتالي يسعى الائتلاف، بعد وقف التشريعات القانونية، إلى الالتفاف على احتمال رفض المحكمة العليا لقانون الإعفاء كما جرى سابقا، والعمل على تمرير تعديل جديد من شأنه أن يخفض سن الإعفاء العسكري إلى 21 لمدة عقد من الزمن، ويشجع الرجال الحريديم على الانضمام إلى القوى العاملة.

وكما ورد في موقع "ريشيت بيت" الحريدي، فإن الخطة التي تضعها الحكومة "الإسرائيلية" لتعديل مشروع القانون في البلاد وحماية التأجيلات لطلاب المدرسة الدينية سيتم إقرارها كإجراء طارئ مؤقت.

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد التقى يوم الأحد، بأعضاء الائتلاف لمناقشة التشريع الجديد، بدفع من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بعد أن وافقت مؤسسة الجيش على التغييرات المخطط لها، والتي يسميها سموتريتش "عقد اجتماعي جديد للمشاركة المتساوية لأعباء إسرائيل". زاعما أن هذا العبء موجود الآن بشكل متزامن في كل من المجالين الاقتصادي والدفاعي، كما هو الحال في الوقت الحاضر، حيث إنه يجب على الرجال الذين يختارون تأجيل دراسة التوراة البقاء في المدرسة الدينية ما لم يؤدوا خدمة الجيش ولا يمكنهم الانضمام إلى قوة العمل أو بدء التدريب المهني حتى سن 26. وخطة سموتريتش تفصل بين العاملين، مع التركيز على المجال الاقتصادي.

بموجب الاقتراح قيد النظر الآن، سيقوم الجيش بتخفيض سن الإعفاء النهائي للتجنيد من 26 إلى 21 عامًا، تاركًا نافذة سن التجنيد لمدة ثلاث سنوات: من 18 إلى 21 عامًا، ستعمل الخطة أيضًا على تقصير الحد الأدنى لفترة الخدمة الإلزامية، مع إنشاء حوافز للجنود في المواقع الرئيسية للبقاء لفترة أطول.

وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من استخدام التأجيلات السنوية لطلاب المدارس الدينية، بهدف تشجيع الشباب الحريديين على الانضمام إلى القوى العاملة، أو الدراسة في برامج التعليم العالي أو المدارس المهنية.

يتوقع الائتلاف أن تحل الخطة قضايا طال أمدها فيما يتعلق بمشروع القانون "الإسرائيلي"، بعد أن ألغت المحكمة العليا مرارًا التعديلات التي تنص على تأجيل لطلاب المدرسة الدينية، مع ترك استثناءات شاملة لمعظم القطاع العربي سارية.

يذكر إنه في عام 2002، بناءً على توصية من لجنة طال، أقر الكنيست قانون طال "، مع الحفاظ على تأجيل التجنيد مع تشجيع الرجال الحريديم على البحث عن وظائف.

وقد تم إلغاء القانون من قبل المحكمة العليا بعد عقد من الزمن، مما دفع الحكومة الجديدة آنذاك، بقيادة نتنياهو، بالاعتماد على فصيل يش عتيد بزعامة يائير لابيد، لتمرير تعديل جديد في عام 2014 يمكّن الحكومة من الحد من تأجيلات التجنيد.

ولاحقا نجح نواب الحريديم في تمرير تعديل آخر في عام 2017، بإلغاء معظم تعديلات قانون 2014، لكن المحكمة العليا تدخلت مرة أخرى، وألغت القانون في عام 2017.

منذ ذلك الحين، أصبح إقرار قانون جديد يحمي تأجيل مسودة القانون أولوية قصوى للمشرعين الحريديين، إلى جانب نسخة من بند التجاوز، لتمكين الحكومة من إلغاء حكم مستقبلي للمحكمة العليا ضد مشروع القانون.

ومع تجميد خطة الإصلاح القضائي مؤقتًا، يقال إن الحكومة تتطلع إلى بديل محتمل، إقرار مشروع تعديل القانون كإجراء طارئ ينتهي تلقائيًا بعد عشر سنوات، على أمل أن الطبيعة المؤقتة للقانون ستثني المحكمة عن إلغائه.

يذكر أن الحكومة تتعرض لضغوط لتمرير الاستبدال على غرار قانون 2017، حيث أشار نواب حريديون إلى أنهم لن يدعموا مشروع قانون الموازنة العامة للدولة قبل تمرير مشروع تعديل القانون. حيث يجب أن تمرر الحكومة قانون الموازنة بحلول29 أيار/مايو أو تواجه حلًا فوريًا.