من جديد، عادت الاحتجاجات إلى كيان الاحتلال الصهيوني، حيث بدأ المتظاهرون إغلاق الطرق الرئيسية في "تل أبيب" في يوم ما يسمونه "يوم المعارضة الوطني".
وقطع آلاف المتظاهرين طرق الدخول إلى "بورصة تل أبيب"، وعلّقوا لافتة بعنوان: "ننقذ الاقتصاد"، حيث يسعى المتظاهرون إلى إحداث اضطرابات في العديد من محطات القطار، والتظاهُر خارج مبنى "الهستدروت" (اتحاد العمال) العامّ في "تل أبيب"، وتنظيم مظاهرة في شارع "كابلان"، الذي يُعدّ أحد أبرز مراكز الاحتجاج.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإنّ الشرطة حذّرت من تزايد احتمال حدوث مواجهة جسدية بين متظاهرين ورافضي التشريعات القضائيّة، فيما أبدى الكثير من المسافرين خشيتهم من عدم قدرتهم على الوصول إلى مطار "بن غوريون".
وأشارت وسائل الإعلام، إلى أنّ من يشاركون في التظاهرات يخططون لاحتجاجات واسعة، حيث تركّز الاحتجاجات هذه المرّة على تواجُد المحتجّين في محطات القطار، ومحاولة تعطيل مواقع إنترنت وتطبيقات.
ومنذ الصباح، بدأ المتظاهرون بإغلاق الطرق، وفي المساء سيكون التركيز في "كابلان"، ومراكز احتجاج أخرى في أنحاء كيان الاحتلال.
ويذكر أنّ الهيئة العامة للكنيست الصهيوني، صادقت ليل الإثنين – الثلاثاء الماضي، بالقراءة الأولى، على مشروع القانون الذي يقلّص "ذريعة عدم المعقوليّة"، أي تدخُّل ما تُسمى "المحكمة العليا الإسرائيليّة" في قرارات حكومة الاحتلال بذريعة عدم معقوليتها قانونيًّا ودستوريًّا؛ وذلك في تعديل هو الأوّل من نوعه في إطار خطّة حكومة بنيامين نتنياهو لتقويض "القضاء".
وتم تمرير مشروع القانون، بأغلبية 64 نائبًا، مؤيّدًا، مقابل 56 معارضًا، ومن المقرَّر أن تناقشه لجنة القانون، وذلك قبل التصويت عليه لاحقًا، بالقراءتين الثانية والثالثة.
يشار إلى أنّ رقعة الاحتجاجات اتسعت على خطة حكومة بنيامين نتنياهو لإضعاف "جهاز القضاء"، في أعقاب مصادقة "الكنيست"بالقراءة الأولى، على قانون يقلص ذريعة "عدم المعقولية"، والذي يسهم في إضعاف سلطة ما يُسمى "المحكمة العليا"، ما يسمح لنتنياهو وحكومته في اتخاذ إجراءات متطرفة دون أي تدخلٍ قضائي.

