رفض الطرف الإسرائيلي الجمعة مؤتمر مفاوضات السلام الذي اقترحه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، ويعمل على بلورته.
وعلّق مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لصحيفة "هآريتس" الإسرائيلية، ان وعد فابيوس بالاعتراف بدولة فلسطينية ما هو إلا حافز للفلسطينيين ليصلوا إلى مأزق سياسي مع الإسرائيلين، وأضاف "لا يمكن بهذه الطريقة أن تنعقد مفاوضات، ولا يمكن تحصيل سلام."
وجاء ذلك بعد أن صرّح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الجمعة في مؤتمر لسفراء فرنسا في أنحاء العالم، أن فرنسا ستعزز من جهودها لتجديد المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال الأسابيع المقبلة، وان فرنسا ستعمل على عقد قمّة دوليّة بمشاركة أمريكيين وأوروبيين وعرب لتحقيق حلّ الدولتين، وأضاف فابيوس 'إذا باءت التّجربة الأخيرة لحلّ الدّولتين، بواسطة المفاوضات، بالفشل، ووصلت إلى مأزق، فعلينا أن نتحمّل المسؤوليّة والاعتراف بالدّولة الفلسطينيّة'.
ومن جهتها، باركت السّلطة الفلسطينيّة هذه الخطوة، إذ صرّح كبير المفاوضين الفلسطينيّين، صائب عريقات 'نبارك هذه الفكرة الفرنسيّة لتطوير تدخّل دوليّ جادّ بهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيليّ الذي بدأ عام 1967."
وعلّق فابيوس حول بناء المستوطنات "للأسف الشديد، نحن نرى أن البناء في المستوطنات لا يزال مستمراً، يُمنع أن نتيح موت حل الدولتين، هذه مسؤوليتنا جميعاً كعضو ثابت في مجل الأمن التابع للأمم المتحدة."
ويشارُ إلى أنّ الرّئيس الفلسطينيّ، محمود عبّاس التقى خلال الأسابيع الأخيرة، وزير الخارجيّة، فابيوس، وتداولا موضوع المؤتمر الدوليّ للمفاوضات.
وأفاد مسؤولون إسرائيليّون دبلوماسيّون، لموقع صحيفة 'هآرتس' الإلكترونيّ، الجمعة، أنّ القيادة الفرنسيّة التي التقوا بها خلال الشّهر الماضي أعلمتهم أنها ستختار مشروعًا من اثنين لتقديمه لمجلس الأمن: 'موضوع المستوطنات أو موضوع أسس لحلّ الصّراع الإسرائيليّ-الفلسطينيّ."
وبادرت فرنسا عام 2015 لإقامة مجموعة دوليّة داعمة للمفاوضات بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين. التقت هذه المجموعة على هامش انعقاد جلسة الأمم المتّحدة، إذ شارك بها وزراء خارجيّة الرّباعيّة – الولايات المتّحدة الأميركيّة، روسيا، الاتّحاد الأوروبيّ والأمم المتّحدة، والاتّحاد الأوروبيّ و30 دولة إضافيّة أخرى، غربيّة وعربيّة، باستثناء الفلسطينيّين والإسرائيليّين.

