Menu

فاشية بن غفير مستمرة تجاه الأسرى.. آن الأوان لوضع حد لفاشية هذا العنصري

وسام رفيدي

يستمر بن غفير في نفث سموم الحقد العنصري الصهيوني وفاشيته تجاه الأسرى، وهذه المرة في سلسلة من القرارات، أبرزها تغيير نظام زيارات العائلة من شهر لشهرين والعديد من القرارات.

لا يمكن وصف قرارات هذا العنصري المأفون سوى أنها تعبير عن عقلية فاشية حاقدة لا تمت للإنسانية بصلة، وتذكرنا بعقلية النازيين والفاشيين في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، ولا غرابة بذلك، فالعنصرية هي القاسم المشترك بين كل الأيديولوجيات العرقية، نازية أم فاشية أم صهيونية.

أما نتائج هذه العنصرية إن نجحت، فهي إعادة حياة وظروف معيشة الأسرى في الأسر لأعوام نهاية الستينيات، وهذا ما يسعى له منذ اليوم الأول لاستلام وظيفته كوزير للأمن القومي، فبالنسبة له (فالعربي الجيد هو العربي الميت) و (الموت للعرب)، ذات شعارات العنصريين الصهاينة في الشوارع وعلى اليافطات، فما بالك بعربي أسير (مخرب)، ويزور عائلته كل شهر مرة؟! هنا ينبغي إعمال القرارات الفاشية ضد هذه (البحبحة) حسب الفاشي غفير.

يقيني أن الحركة الأسيرة لن تقبل بسحب كل انجازاتها خلال عشرات السنين، ولن تساوم على ظروف حياة، على بؤسها، انتزعها الأسرى بنضالات دفعوا ثمنها دم وتضحيات، وعليه يجب، بل ولزاماً علىى الأسرى، وضع حد، مرة وللأبد، لهذا المأفون وقراراته العنصرية الفاشية، وإيصال رسالة، مرة وللأبد أيضاً، بأن الأسرى ليسوا فقط سيقاتلون دفاعاً عن منجزاتهم وظروف الحياة التي تحصلوها بالنضال والدم، بل وبإمكانهم تلقينه درساً هو وكل زبانية نتنياهو في حكومتهم، بأن إرادة المقاومة ما زالت نبراساً ينير طريق الأسرى.

لست من الذين يتأستذون على المناضلين من برج عال، فيقدم النصائح دون أن يكون هو جزء من المعركة. لست الآن جزءاً من معركة الأسرى داخل الأسر، وإن كنت في صلبها متضامناً ومسانداً لهم في الشارع، ولكنني كأسير سابق، خاض العديد من النضالات، وأبرزها عدة إضرابات عن الطعام، والتي انتزعت حقوقاً يقوم اليوم هذا المأفون العنصري بمحاولة انتزاعها، أملك الجرأة على القول: على الأسرى أن يلقنوه الدرس الصريح بأن يضعوا حداً لعنصريته وهم قادورن علىى ذلك، بل وأكثر أتوجه لهم بدعوتهم لعدم التعويل مطلقاً على ما تبدو تباينات عند الصهاينة بين أطراف العلاقة مع السجون والأسرى، فإن كانت مديرية السجون وضباطها وخاصة الاستخبارات، وإن كان الشباك لا يريدون توتير السجون، فذلك ليس لأنهم يتخذون موقفاً من بين غفير، وتحصيل حاصل ليس لأنهم (يتفهمون) موقف الأسرى، بل لأن طريقتهم في إخضاع الأسرى وتفريغ شحنات الإرادة والوطنية والصمود لديهم، تختلف عن طريقة بن غفير الفجة والعنصرية بطريقة موتورة، أما من حيث الأيديولوجية والهدف النهائي فكلهم بن غفير: صهاينة وفاشيون يتمنون أن يصحوا يوم ما ولا يجدون فلسطيني واحد. إن تضخيم تلك التباينات يُقصد منها في العديد من الأحيان تنفيس الحركة الأسيرة، وتعطيل قرارات المواجهة، وإرباك الأسرى، وهذا ما يجب التنبه له جيداً.

آن الأوان لوضع حد لتطاول بن غفير على الأسرى وحقوقهم ومعيشتهم. يبدو لي أن تلك فرصة الحركة الأسيرة لتلقنه درساً مرة وللأبد بأن يسحب قراراته الفاشية العنصرية.