التقى مسؤول العلاقات الدولية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور ماهر الطاهر، أمس السبت، بالقائم بأعمال سفارة كوريا الديمقراطية الشعبية السيد كيم هي ريونغ والرفيق لي كمترجم.
وقال الطاهر، لريونغ : "نعتز بالعلاقات التاريخية التي تربط حزب العمل الكوري والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مؤكدًا العمل على تعميق وتطوير هذه العلاقات بين الجانبين.
وأضاف الطاهر، أنّ "هدفنا الأساسي من الزيارة تقديم التهنئة بالذكرى 78 لتأسيس حزب العمل الكوري العظيم ووضعكم بصورة التطورات السياسية في فلسطين، والممارسات العدوانية للكيان الصهيوني".
وأكّد الطاهر، أنّه "تربط الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين علاقات تاريخية مع حزب العمل الكوري من أيام الزعيم الراحل كيم إيل سونغ عندما قام مؤسس الجبهة الشعبية الرفيق الدكتور جورج حبش في عام 1970 بزيارة كوريا الديمقراطية"، مبينًا أنّ "الوضع في فلسطين صعب وخطير جدًا، والاحتلال يرفض قيام دولة فلسطينية مستقلة ويسعى لتهجير الشعب الفلسطيني عن أرضه".
ولفت مسؤول العلاقات الدولية في الجبهة الشعبية، إلى أنّ "الشعب الفلسطيني يواجه حكومة صهيونية مجرمة، وهناك وزراء في الحكومة يقولون لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطين"، مشيرًا إلى أنّ "الكيان الصهيوني يريد السيطرة الكاملة على فلسطين وهدم المسجد الأقصى".
وأوضّح الطاهر، أنّه "ليس أمامنا خيار كشعب فلسطيني إلا المقاومة حيث يقوم شعبنا بعمليات فدائية بطولية يوميا رغم اختلال موازين القوى ولديهم استعداد لتقديم ارواحهم والشهادة من أجل تحرير الوطن"، لافتًا إلى أنّ "الاحتلال يوميًا يبني مستوطنات وجلب إلى الآن 800 ألف مستوطن إلى الضفة المحتلة".
وأشار الطاهر، إلى أنّه "لدينا أكثر من 5000 أسير في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم الأمين العام لحزبنا المناضل الكبير أحمد سعدات ويقوم العدو الصهيوني بممارسات عدوانية ضد الأسرى ويتصدى أسرانا الأبطال بكل قوة، ويقومون بمواجهات شديدة مع مصلحة السجون الصهيونية"، مبينًا أنّ "الشعب الفلسطيني ليس وحده فلدينا أصدقاء من قوى عربية، وقوى عالمية، وشرفاء أحرار من جميع دول العالم".
وفي السياق الدولي، أكّد الطاهر، أنّ "هناك تطورات وأحداث دولية تجري لصالح الشعب الفلسطيني وشعوب وأحرار العالم المناضلة من أجل الحرية والعدالة حيث نشهد تطورات عالمية كتصاعد قوة الصين وروسيا، وتحولات إيجابية في أمريكا اللاتينية تمهد لبناء عالم متعدد الأقطاب، يضع حدا للسيطرة والهيمنة الأمريكية"، مشيرًا إلى أنّ "العدوان الصهيوني يستهدف أيضًا سوريا والمقاومة في لبنان، وكل القوى التقدمية في المنطقة".
وطرح الطاهر، على القائم بأعمال السفارة سؤال حول وجهة نظره في طريق الحزام الحرير وحديث أمريكا عن طريق بديل يمر عبر ميناء حيفا وكانت وجهات النظر متوافقة، وواحدة حيث تعتبر أمريكا الصين تهديد رئيسي لهيمنتها واستمرار سيطرتها على العالم وتهدف أمريكا إلى الحصار الاقتصادي على الصين وتسعى لتوسيع القدرة الصهيونية في الشرق الأوسط، وتحريض الهند التي تحظى بأهمية جغرافية استراتيجية في المنطقة لتقف في وجه الصين.
وفي ختام كلمته، تمنى الطاهر نتمنى لكوريا ولشعبها ولقائدها العظيم المزيد من التقدم والنجاح والازدهار.
من جهته، شكر سعادة القائم بالأعمال السيد كيم هي ريونغ زيارة الطاهر، ورسالة التهنئة بمناسبة الذكرى 78 لتأسيس حزب العمل الكوري، كما شكره على تزويده بالتفصيل عن الوضع الفلسطيني العام ونوجه شكرنا العميق إلى الأمين العام لجبهتكم الرفيق المناضل أحمد سعدات.
وقال ريونغ، إنّه "موقف ثابت لحزب العمل الكوري وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بدعم ومساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس "، مضيفًا أنّ "نتابع بقلق الاجراءات الصهيونية في توسيع المستوطنات وتهجير الأسر الفلسطينية بصورة قسرية في الضفة الغربية ونحن ندين ونستنكر هذه الممارسات القمعية".
وأشار ريونغ، إلى أنّ "الولايات المتحدة الأمريكية تحمي هذه التصرفات العدوانية الصهيونية، والأمم المتحدة تلتزم الصمت، ولا تقوم بأي ردة فعل"، لافتًا إلى أنّ "أمريكا مشهورة بسياستها المنحازة إلى الصهاينة وتقوم الآن بالترويج للتعاون الكوري – الروسي على أنه يشكل انتهاكا لقوانين الأمم المتحدة والقانون الدولي".
وبين، أنّ "التعاون الاستراتيجي بين بلدنا وروسيا يشكل ضمان ثابت للأمن والسلم الدوليين في وجه العمليات العسكرية"، موضحًا أنّ "التحالف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية -اليابان وحلف الناتو يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن والسلم الدوليين"، مؤكدًا وقوف كوريا دائمًا إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله العادل الرامي إلى استرجاع جميع حقوقه المشروعة.

