Menu

تقريرانقلاب على الديمقراطية

بوابة الهدف - فنزويلا

"لقد أخطأوا مجدداً. سنخرج إلى الشوارع والساحات العامة لندافع عن الثورة." خورخي رودريغيز رئيس البرمان الوطنيّ الفينزويلي.

اليمين الفاشي كان قد أعلن قبل بدأ التصويت بأنه لن يعترف بنتائج الانتخابات في حال خسر وفي نفس السياق كان قد أعلن إيلون ماسك دعمه لليمين المتطرف الفاشي وأنه لن يعترف أيضاً بنتائج أي انتخابات تكون مسؤولة عنها الحكومة البوليفارية.

مندوب الهدف إلى كاراكاس عايش كل العملية الانتخابية كأحد المراقبين الأمميين على العملية الانتخابية، حيث تمت دعوة أكثر من ١٠٠٠ مراقب من القارات الخمس، حيث تم وضع المراقبين في أجواء الانتخابات الرئاسية وتم شرح مفصل للنظام الانتخابي والعملية الانتخابية بكل شفافية ووضوح وفي نفس الوقت تم توزيع المراقبين على الولايات المختلفة في فينزويلا ليكونوا جزءاً من هذه العملية.

عشية الانتخابات طُلب من المراقبين النزول إلى شوارع العاصمة لنسأل الشعب عن رأيه في الانتخابات ولنجري عملية استطلاع للرأي شفافة وكانت الغالبية العظمى من السكان يدعمون الثورة البوليفارية ويرون أنهم ينتخبون نهجاً لا شخص مادورو حيث أنه على رغم من الحصار الأميركي والعقوبات إلا أن فينزويلا شكلت حالة مميزة من الصمود والنمو الاقتصادي واستطاعات أن تسيطر على التضخم الذي كان قد وصل إلى ٣٠٠٠ بالمئة. ما سبق عكس ماكانت روجت له ماريا ماتشادو زعيمة تيار المعارضة الفاشي الذي كان قد روج من خلال "رجل اليمين المتطرف" إيلون ماسك إن اليمين في فينزويلا سيحصل على تأييد كبير من الشعب الفينزويلي من خلال منصات التواصل الاجتماعي و"مزارع البوتات" بنفس طريقة ترويج نجاح ميلي في الأرجنتين.

يجب لفت الانتباه إلى أن نظام الانتخابات في فينزويلا هو أحد أكثر الأنظمة كفاءة وأنه خلال ٢٥ عاماً كان قد تم ٣١ عملية انتخابية -هذه رقم ٣١- وأنه هناك انعدام لفرص تزوير أوراق الاقتراع، ونتائج عد الأصوات في كل مراكز الاقتراع، بعد توقيع محضر المركز الانتخابي بعد الإغلاق، وبحضور مندوبي المرشحين الذين يقوم كل واحد منهم بالتوقيع عليه، حيث أن المعارضة لديها ٩ مراقبين والحكومة مراقب واحد.

من يتابع المشهد ويرى ايدموندو غونزاليس (مرشح اليمين) عجوز خرف لا يقوى على الوقوف، نسخة لاتينية سيئة عن بايدن الذي كانت ماريا ماتشادو تقود المؤتمر الصحفي وتتحدث بلسانه وهو يلتزم صمت كدمية "شرايط" التي كانت تهدد النظام بالعنف في حال لم يفز اليمين، وبالفعل تم تفعيل المرحلة الثالثة من مخطط اليمين حيث كانت الأولى كما ذكرنا عدم الاعتراف بأية نتائج لا تأتي في مصلحة اليمين المتطرف والثانية الهجوم على بعض مراكز الاقتراع وإحراق الصناديق ومحاولة تهكير النظام الإلكتروني والثالثة انتقلت إلى أعمال العنف والشغب من إحراق للإطارات وتدمير للخدمات العامة كإحراق لبعض محطات المترو التي تم بناؤها وتجديدها حديثاً والمشهد الأصعب الذي عاد بنا الذاكرة إلى سقوط بغداد حيث تم تدمير وإسقاط تمثال صديق فلسطين القائد هوجو تاشفيز.

 

و منذ قليل وجّه الرئيس مادورو ونائب رئيس الحزب ديوسدادو كابيو نداءً للجماهير الفنزويلية من خلال المنظمات الجماهيرية، ومجالس الأحياء والكومونات والميليشيا الشعبية البوليفارية والشرطة، للخروج المنظم للشارع، لحماية السلم الشعبي ونتائج الانتخابات والتصدي للفاشية وقطع الطريق على محاولة الانقلاب المدبر.

العديد من دول العالم اعترف بنتائج الانتخابات وهنأ الرئيس مادورو بنجاحة بنسبة ٥١٪؜ وكان من أوائل هذه الدول كوبا وروسيا والصين نيكاراغوا وغيرها، وعدد آخر من الدول في المنطقة لم يعترف بشرعية الانتخابات من أذناب الإمبريالية كتشيلي، ودومينيكيانا، الأرجنتين، بنما، أورغواي، كوستا ريكا، والبيرو، حيث وجه إيفان هيل وزير خارجية الجمهورية سفراءه للعودة وأرسل رسائل لتلك الدول لسحب سفرائها وتم التصعيد على المستوى الدبلوماسي حيث أنه قد تم الإعلان عن إلغاء كافة الرحلات بين كاراكاس وبنما، كاراكاس ودومينيكيانا.

في نفس السياق وجّه نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باسم الأمين العام وعموم كوادر الجبهة الشعبية رسالة تهنئة للرئيس المنتخب ديمقراطياً ومنها نقتبس "إن هذا الانتصار يُمَثّل لحظةً فارقة في مسيرة فنزويلا، ويُشَكّل انتصاراً لإرادة الشعب الفنزويلي في مواجهة المخططات الإمبريالية التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار وتخريب العملية الديمقراطية.

لقد أثبتتم، من خلال هذا الفوز الجديد، أن التمسك بقيم ومبادئ الثورة واحترام الإرادة الشعبية قادرة على الوقوف في وجه التدخلات الخارجية من قبل أعداء الشعوب والكارهين لقيم الحرية والديمقراطية وعلى رأسهم الإمبريالية وأذنابها. وإن صمودكم في وجه المخططات المشبوهة التي تحيكها القوى الإمبريالية وأدواتها يعكس التزامكم العميق بمبادئ العدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية، لذلك إن هذا الانتصار ليس مجرد انتصار لشخصكم أو لشعب فنزويلا فقط؛ بل هو انتصار لقارة أمريكا الجنوبية أيضا، ولقيم الثورة والتقدم التي ناضل من أجلها الزعيم الأممي الراحل هوغو تشافيز، والذي أرسى قيماً راسخة للثورة البوليفارية التي تستمرون اليوم في حمل لوائها والسير على طريقها.

إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نُقدّر عالياً دعمكم الثابت والمستمر لقضيتنا العادلة، ونعتز كثيراً بالعلاقات الثنائية التي تربط الجبهة بفنزويلا وشخصكم الكريم.

وإن وقوفكم الثابت في وجه النظام الصهيوني وقوى الإبادة وخاصة في الحرب المستمرة على قطاع غزة يعكس شجاعة وجرأة منقطعة النظير. ويؤكد على دعمكم اللامحدود والذي لا يتزعزع لقضية فلسطين، وهو ما يعزز من صمودنا ومن عزمنا في مواصلة النضال حتى الانتصار على هذا المحتل النازي"