واصل الاحتلال الإسرائيلي شنّ غاراته على مواقع متفرّقة في قطاع غزة ليل وفجر الجمعة، مخلّفًا شهداء وإصابات، بعد ساعات من مجزرة استهدفت نازحين بمدرسة في الشجاعية. الغارات المستمرة تأتي بعد تأكيد الناطق باسم جيش الاحتلال وجهاز الشاباك عن اغتيال الصحفي إسماعيل الغول، بزعم أنه أحد عناصر النخبة في كتائب القسام، وأنه شارك في هجمات 7 أكتوبر.
مساء الخميس، انتشل الدفاع المدني 4 شهداء إثر قصف شقة لعائلة "أبو هاشم" في شارع الجلاء شمال غرب مدينة غزة، ما أسفر عن عدة إصابات بينها خطيرة. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني فجر الجمعة إن قصفًا إسرائيليًا استهدف منزلًا لعائلة "سعد" بمنطقة أرض المفتي شمال مخيم النصيرات دون وقوع إصابات. كما استشهدت سيدة وأصيب آخرون نتيجة قصف منزل لعائلة الأغا في السطر الغربي لمحافظة خانيونس، وأصيب عدد من المواطنين في قصف منزل "أبو جزر" بمحيط الجامعة الإسلامية في منطقة معن شرقي خانيونس. واستهدف القصف المدفعي أيضًا غربي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
مع اقتراب حرب الإبادة من دخولها الشهر العاشر، تتزايد التوقعات باتساع رقعة الحرب بعد اغتيال إسرائيل للقيادي في حزب الله فؤاد شكر في ضاحية بيروت الجنوبية، واغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية ، الذي سيُشيّع جثمانه في الدوحة بعد تشييع سابق في طهران. وواصل الطيران الإسرائيلي تنفيذ غاراته فجر الجمعة، إذ ارتقت طفلة جراء قصف منزل لعائلة السوافيري في حي الزيتون بمدينة غزة. وأفادت مصادر محلية باستهداف محيط شارع 8 جنوب حي الصبرة، مع إطلاق آليات الاحتلال النار تزامنًا مع القصف المدفعي، الذي استهدف أيضًا حي تل الهوا غرب المدينة.
نهار الخميس، جدد جيش الاحتلال وجهاز الشاباك التأكيد على حصولهما على معلومات استخباراتية موثوقة باغتيال محمد الضيف، القائد العام لكتائب القسام، في قصف على خانيونس يوم 13 يوليو، حيث قُتل معه قائد لواء خانيونس رافع سلامة، وفقًا للادعاء الإسرائيلي. لكن القيادي في حماس عزت الرشق عقّب بالقول إن تأكيد أو نفي استشهاد أي من قيادات القسام هو شأن قيادة كتائب القسام والحركة، ولا يمكن تأكيد أي خبر مالم تعلنهما.
نشر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة حصيلة محدثة لضحايا الحرب الإسرائيلية بعد مرور 300 يوم، حيث استشهد أكثر من 39 ألفًا و480 شخصًا، بينهم 27 ألفًا من الأطفال والنساء، إضافة لنحو 92 ألف جريح.
في الضفة الغربية، اعتقل جيش الاحتلال عددًا من الشبان بعد تنفيذ اقتحامات في مناطق متفرقة فجر الجمعة، أدت أيضًا لإصابة ثلاثة شبان في مدينة البيرة. اقتحمت آليات الاحتلال أحياء سطح مرحبا وأم الشرايط، وقرية بدرس غرب رام الله. ونصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا على المدخل الغربي لقرية المغيّر شمال شرق رام الله، واعتقلت الشاب صالح محمود أبو عليا.
في بلدة سلواد شرق رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة صباح الجمعة. وفي حي المراح بمدينة جنين، أُطلقت صافرات الإنذار. في طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال جمال الصوي بعد اقتحام حارة ذياب، وفي نابلس جرى اعتقال الشابين أحمد حشاش من المساكن الشعبية، وحمود الوزير من شارع القدس . كما طالت الاقتحامات حي البحيرة في بلدة عناتا شمال شرق القدس، ومخيم الدهيشة جنوب بيت لحم.
يوم الخميس، قالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير إن الاحتلال اعتقل أكثر من 9890 شخصًا من الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر، سواء أبقى على اعتقالهم أو أطلق سراحهم.

