أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، صباح اليوم الإثنين، بياناً صحافياً، وصل بوابة الهدف الإخبارية نسخة عنه، وجاء فيه ما يلي:
مشهد عودة جماهير شعبنا إلى منازلهم في غزة والشمال هو صفعة مدوية لمخططات الاحتلال، وبداية فشل مشروع التهجير القسري الذي سعى العدو إلى فرضه بالنار والدمار والمجازر وحرب الإبادة.
يثبت شعبنا مرة أخرى بإرادته الصلبة ودماء شهدائه ومقاومته الباسلة أن كل محاولات الاقتلاع والإبادة ستتحطم أمام صموده الأسطوري.
على مدار أكثر من 15 شهراً استباحت آلة الحرب الصهيونية المدعومة أمريكياً المدن والمخيمات وأجبرت أكثر من مليون ونصف إنسان على النزوح إلى وسط وجنوب القطاع، حولّت خلالها خيام النازحين وأماكن النزوح إلى أفران موت تحت القصف والتجويع، متنقلة بهم من جحيمٍ إلى آخر تحت لهيب الصيف وبرد الشتاء في جريمة هي الأفظع في العصر الحديث ارتُكبت على مرأى ومسمع العالم المتواطئ.
رغم هذا الجحيم بقي شعبنا شامخاً ولم ينكسر ولم يرفع الراية، ووجه رسالة صريحة للعدو وللعالم: نحن هنا باقون، لا قوة تستطيع اقتلاعنا، ولا عدوان يمكنه كسر إرادتنا. وإن رضوخ الاحتلال أمام صمود شعبنا سيُسجل في صفحات التاريخ بحروف من نور عنوانها البطولة والتحدي وصمود وثبات شعب بأكمله.
إننا في الجبهة الشعبية نوجه تحية إجلال واعتزاز لصمود شعبنا ولشهدائنا الأبرار، وللعائلات التي فتحت بيوتها وقلوبها لأبنائها المهجرين ولروح التلاحم والتعاضد التي ترسخت وسط هذه المعاناة في مشهدٍ وحدوي مهيب جسّد أعظم معاني التضامن والتكاتف الشعبي.
- المعركة لم تنتهِ بعد، وشعبنا سيواصل نضاله حتى تحقيق مطالبه العادلة بوقف العدوان بشكلٍ كامل، وإعادة الإعمار، وكسر الحصار، وإنهاء الاحتلال. فهذا الشعب الذي نزف وعانى سيواصل دربه نحو الحرية، ولن يسمح بإعادة إنتاج مشاريع التهجير والتصفية، وسيواصل بدمائه ولحمه الحي كتابة ملحمة الصمود والتحرير.

