Menu

وسط نزوح آلاف المواطنين..

حصار مشدد ونسف منازل.. جيش الاحتلال يواصل عدوانه على مدن الضفة المحتلة

الهدف الإخبارية - الضفة المحتلة

يواصل جيش الاحتلال الصهيوني عدوانه على مدن شمال الضفة المحتلة، حيث شهدت عدة مناطق في نابلس وجنين، فجر وصباح اليوم الإثنين، اشتباكات مع قوات الاحتلال، التي دفعت بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى طوباس.

وفي جنين، تستمر قوات الاحتلال في عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم الرابع عشر على التوالي، مخلفّا 25 شهيداً، وعشرات الإصابات، والاعتقالات، ونسف عشرات المنازل، وسط عملية نزوح كبيرة طالت 15 ألف مواطن.

ويوم أمس، استشهد المسن وليد لحلوح برصاص قوات الاحتلال عند مدخل مخيم جنين، فيما أصيب مواطن بالرصاص في الفخذ، في منطقة حي الجابريات من المدينة.

كما فجرت قوات الاحتلال في مخيم جنين بشكل متزامن قرابة 20 بناية في الجهة الشرقية من مخيم جنين، بعد تفخيخها، ما ألحق أضرارا في بعض أقسام مستشفى جنين الحكومي، دون أن تسجل إصابات، كما أخطرت قوات الاحتلال عائلة الشاب قصي السعدي بقصف منزلها في الحي الشرقي من مدينة جنين، والمكون من 3 طبقات، في حال لم يسلم نجله قصي، بدعوى انه مطلوب للاحتلال، فيما جرى الاعتداء على صحفيين أثناء تغطيتهما للأوضاع الميدانية في جنين.

ويواصل الاحتلال دفع تعزيزات الى مدينة مخيم جنين من حاجز الجلمة العسكري، في حين تستمر جرافاته بتدمير منازل في حارة الدمج، بينما يستمر دوام المدارس الحكومية والخاصة في مدينة ومخيم جنين الكترونيا ليوم الاثنين، بسبب استمرار عدوان الاحتلال.

وفي السياق ذاته، واصلت قوات الاحتلال عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها، لليوم الثامن على التوالي، وسط الدفع بمزيد من آلياتها العسكرية، ومداهمة المنازل، وتخريبها واجبار سكانها على النزوح، واعتقال الشبان.

كما داهمت قوات الاحتلال فجر اليوم منازل المواطنين في ضاحية عزبة الطياح جنوب مدينة طولكرم، واعتقلت خمسة شبان وهم: الأشقاء سامر ومؤيد وإياد مطر، وأحمد بليدي، وكريم الخاروف، كما اعتقلت المواطن محمد الفاخوري، من منزله في المدينة.

وتواصل قوات الاحتلال حصار مستشفيي الشهيد ثابت ثابت الحكومي والإسراء التخصصي، وعرقلة عمل مركبات الإسعاف وطواقمها الطبية، وإخضاعها للتفتيش والتحقيق الميداني، في الوقت الذي اتخذت من المباني المحيطة بهما ثكنات عسكرية وأماكن لقناصتها، كما دفعت قوات الاحتلال تفع بمزيد من آلياتها الى المدينة ومخيمها من معسكر "تسنعوز" العسكري غرب طولكرم، وتنشر دوريات المشاة بأعداد كبيرة في الشوارع والأحياء ووسط سوق الخضروات وتقوم بتمشيط وتفتيش بين المنازل والأزقة والتضييق على المواطنين.

كما صعدت قوات الاحتلال انتهاكاتها بحق المواطنين في المدينة ومخيمها، من خلال سلسلة من الاعتداءات التي شملت مداهمة منازل، واجبار أصحابها على النزوح، وتخريب وسرقة محتوياتها، وتفجير وتدمير عدد منها، إضافة إلى التضييق على حركة التنقل، في الوقت الذي تستولي فيه على مبانٍ تجارية وسكنية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية وأماكن لقناصتها.

ومساء أمس، دمرت آليات الاحتلال عدداً من بسطات الخضراوات وسط سوق طولكرم، الموجودة على جوانب الأرصفة، وترويع أصحابها ومحاولة دعسهم.

وفي مخيم طولكرم، واصلت قوات الاحتلال نشر أعداد كبيرة من جنود المشاة في أحيائه وأزقته كافة، ومداهمة المنازل، واجبار سكانها على مغادرتها،، والاستيلاء على البنايات العالية وتحويلها إلى منصات قنص وإطلاق نار صوب المواطنين، مما ادى الى اصابة مواطن (40 عاما)، برصاص قناص جنود الاحتلال المتمركزين داخل أحد هذه البنايات، كما يواصل الاحتلال عملية إخلاء واسعة للمواطنين من منازلهم في المخيم، امتدت إلى حارات الغانم والمدارس، إضافة إلى النادي والشهداء والمطار وأبو الفول، وإجبارهم على مغادرة المخيم نحو المدينة.

ويعيش مخيم طولكرم وسط هذا التصعيد المتواصل غير المسبوق، وسط أوضاع إنسانية صعبة، بعد أن دمرت جرافات الاحتلال بشكل كلي وجزئي المنازل والمحلات التجارية، وتفجير عدد منها وحرق أخرى، تزامنا مع تدمير كامل للبنية التحتية، ما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء والاتصالات والإنترنت، وبات من الصعب وصول الطواقم المتخصصة من البلدية وغيرها لإصلاحها بسبب منع الاحتلال لها من الدخول إلى المخيم.

كما تفاقم وضع المواطنين الذين ما زالوا موجودين في منازلهم من كبار السن والمرضى والنساء والأطفال، بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية والطبية ومياه الشرب وحليب الأطفال.

وأمس، تمكنت طواقم الهلال الأحمر، من إنقاذ المسن عبد الكريم العوفي من مخيم طولكرم، بعد بقائه سبعة أيام داخل منزله دون ماء أو طعام، بسبب العدوان الصهيوني المتواصل، وإخراجه من المخيم.

وفي الإطار، واصلت قوات الاحتلال، عدوانها العسكري وحصارها على مخيم الفارعة، وبلدة طمون جنوب طوباس، لليوم الثاني على التوالي.

وكانت قوات الاحتلال قد شرعت منذ بداية الاقتحام، إلى تجريف الطرقات والبنية التحتية المؤدية إلى مخيم الفارعة، بالإضافة إلى إغلاق جميع مداخله بالسواتر الترابية، بالإضافة إلى مداهمة منازل في محيط المخيم، واجبار سكانها على النزوح، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، كما عملت تلك القوات على مداهمة منازل للمواطنين في أطراف بلدة طمون، وأجبرتهم على النزوح، وأبلغتهم بعدم العودة خلال عشرة أيام.

ودمرت جرافات الاحتلال خطا ناقلا للمياه بين بلدة طمون وقرية عاطوف، بالإضافة إلى إغلاق الطريق الواصل بين المنطقتين بالسواتر الترابية.

ووفقاً لمدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، فإنّ الاحتلال اعتقل عشرة مواطنين من طمون ومخيم الفارعة، وهم: ياسر محمد بني عودة (38 عاما)، وينال عماد نايف بني عودة (24 عاما)، ومحمد علاء نجيب بني عودة (22 عاماً)، وأحمد علاء نجيب بني عودة (19 عاماً)، وقسام أسعد نمر بني عودة (22 عاماً)، وصلاح عبد الله ذيب بني عودة (30 عاماً)، وخضر يوسف أحمد بني مطر (55 عاماً)، ونجله يحيى (28 عاماً)، كما اعتقل الشباب عبد الرحمن نبيل محمد أمير (30 عاماً) من مخيم الفارعة، والشاب محمد أيمن محمد دراغمة (24 عاماً) من طوباس.

كما يواصل الاحتلال الدفع بتعزيزات عسكرية إلى طمون ومخيم الفارعة، بينما يواصل طيران الاستطلاع الصهيوني تحليقه في سماء المحافظة بشكل مكثف،

وكانت وحدات خاصة قد تسللت في وقت لاحق مساء أمس، إلى مدينة طوباس وداهمت منزلا، تبعتها تعزيزات عسكرية من حاجز تياسير شرق طوباس، قبل انسحابها من المدينة.