Menu

دمار واسع ونزوح قسري..

جيش الاحتلال يواصل عدوانه الواسع على مدن الضفة المحتلة

تصوير وكالة وفا..

الهدف الإخبارية - الضفة المحتلة

واصلت قوات الاحتلال عدوانها الواسع على جنين وطولكرم وطوباس، متسببةً بدمار واسع طال البنية التحتية ومنازل المواطنين، وسط نزوح قسري للأهالي بالتزامن مع نسف للمباني وتجريف الشوارع والطرقات.

وفي جنين، تواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم السادس عشر على التوالي، مخلّفا حتى اللحظة 25 شهيداً، وعشرات الإصابات، والاعتقالات، وتفجير منازل، وحصاراً، ونزوحاً قسرياً، وتدميراً واسعاً للبنية التحتية.

وتمكنت طواقم الإنقاذ في الدفاع المدني، من إخلاء شاب مصاب في البناية المهدمة بحارة الدمج في مخيم جنين، رغم الصعوبة التي تكبدوها بسبب كمية الدمار الكبيرة في شوارع المخيم، وطرقه، وعند مداخله.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب مهدي طوالبة من منزله في اسكان صباح الخير في مدينة جنين، فيما احتجزت شاباً في محيط مستشفى الأمل في حي المحطة بمدينة جنين، واعتدت عليه بالضرب، وقامت بتعصيب عينيه، فيما تواصل آليات الاحتلال حصار مستشفى جنين الحكومي، بعد تجريف مدخله، والشارع الرئيس الواصل اليه.

ووفقاً لمدير مستشفى جنين الحكومي وسام بكر، بات المستشفى فارغاً تقريباً، إلا من بعض الحالات الطارئة التي تستطيع الوصول إليه، بسبب إجراءات الاحتلال ومضايقاته للمرضى في الدخول أو الخروج منه، حيث كان يخدم 40 ألف مواطن في محافظة جنين، مؤكداً أنّ المستشفى استطاع بعد قرابة أسبوع من بداية العدوان على جنين معاودة استقبال مرضى السرطان، وصرف العلاجات اللازمة لهم، لمن استطاع منهم الوصول، فيما لا يزال قسم العيادات الخارجية مغلقا بعد 16 يوما من العدوان.

بدوره، قال محافظ جنين، إنّ الشكل الهندسي والديموغرافي للمخيم سيتغير بشكل كامل، بسبب ما يحدثه الاحتلال من تفجير وتدمير للمنازل والبنية التحتية.

ويستمر الاحتلال في عمليات نسف وتدمير المنازل في مخيم جنين، في حين يدفع بتعزيزات عسكرية مستمرة من حاجز الجلمة العسكري إلى محيطه.

وفي طولكرم، تواصل قوات الاحتلال عدوانها المستمر على المدينة ومخيمها لليوم العاشر على التوالي، وسط تعزيزات عسكرية ونزوح قسري لمئات العائلات من المخيم تحت التهديد.

ويعيش مخيم طولكرم أوقاتاً عصيبة مع استمرار الحصار المطبق الذي فرضه الاحتلال عليه، وما تخلله منذ اليوم الأول للعدوان من تدمير كامل للبنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة، والتي تعرضت للتجريف والتفجير والحرق، وما رافقه من مداهمة للمنازل وطرد سكانها تحت تهديد السلاح، والاستيلاء عليها وتحويلها لثكنات عسكرية.

وأفادت مصادر محلية، بأنّ قوات الاحتلال دفعت بمزيد من آلياتها الى المخيم، ونشرت دوريات المشاة داخل كافة حاراته، ومحيطه، في الوقت الذي استولت على مزيد من المنازل والمباني التجارية المتاخمة له، وتحديدا في الحي الشرقي للمدينة، وشارع نابلس المحاذي لمدخله الشمالي، وجهة مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي.

فيما تواصلت عملية النزوح القسري لعائلات بأكملها من داخل المخيم باتجاه المدينة تحت تهديد السلاح، وسط جهود طواقم جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني التي تعمل يوميا على إخلاء كبار السن والمرضى ونقلهم الى مراكز الايواء المنتشرة في المدينة وضواحيها وعدد من قرى وبلدات المحافظة.

وبينت المصادر، أنّ المخيم أصبح فارغاً من سكانه، ولم يتبقى سوى بعض العائلات التي تعد على الأصابع، تعيش دون أدنى مقومات الحياة، حيث النقص الحاد في الطعام والمياه والأدوية وحليب الأطفال، في ظل انقطاع المياه والكهرباء والاتصالات، مشيرةً إلى أنّ قوات الاحتلال تبث الرعب لدى السكان لإجبارهم على المغادرة، من خلال تفجيرها للمنازل والمحال التجارية، وهو ما حصل بالأمس عندما فجرت ثلاثة منازل وقامت بخلع الابواب بطريقة همجية، وهو من أصعب الأيام التي مرت طوال فترة العدوان.

كما اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم، الشاب عبد الله اياد محمد عبد الله بعد مداهمتها لمنزل في الحي الشرقي منها وهو من سكان مخيم نور شمس، والمواطنين منذر اكبارية وأولاده همام وعاصم اكبارية من منازلهم في ضاحية شويكة شمال المدينة، فيما داهمت منازل في الحي الشرقي للمدينة، وقامت بتفتيشها وتكسير محتوياتها، ودققت في هويات سكانها، واخضعتهم للتحقيق الميداني، واستولت على العالية منها وحولتها إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار أصحابها على النزوح.

كما داهمت منازل اخرى في ضاحية اكتابا شرق المدينة، تعود لعائلات الخولي والهوجي والشيخ مظهر، وحققت مع اصحابها واحتجزتهم لبعض الوقت قبل اخلاء سبيلهم، دون ان يبلغ عن اعتقالات.

وتواصل قوات الاحتلال حصارها على مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، وتنشر المشاة على مداخله، وتستولي على مبنى العدوية التجاري المتاخم له منذ اليوم الأول للعدوان، وحولته الى ثكنة عسكرية، فيما ترابط آليات الاحتلال على مدخله القريب من المستشفى وتمنع الاقتراب من المكان، كما تعمل قوات الاحتلال في محيط المستشفى على عرقلة عمل مركبات الاسعاف وطواقمها الطبية، حيث احتجزت الليلة الماضية مركبة اسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني، أثناء نقلها لمريض الى المستشفى، ودققت في هويات المريض والمرافق له وضابط الإسعاف واحتجزتهم لأكثر من نصف ساعة، قبل أن تخلي سبيلهم.

وفي طوباس، تواصل قوات الاحتلال اقتحام وحصار بلدة طمون ومخيم الفارعة، لليوم الرابع على التوالي.

وفي بلدة طمون تواصل قوات الاحتلال دهم وتفتيش عشرات منازل، واعتقال أصحابها.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت، أمس الثلاثاء، 14 مواطنا من بلدة طمون خلال مداهمة منازلهم، بينهم امرأتان، فيما بلغ عدد المعتقلين الإجمالي في البلدة منذ بداية الحصار حتى الآن 28 معتقلا، فيما تواصل عمليات الاحتجاز، والتحقيق الميداني لعشرات المواطنين.

ومع استمرار اقتحام وحصار البلدة، أجبرت تلك القوات 25 عائلة حتى الآن على النزوح من مساكنها، خاصة في أطرافها، حيث اتخذتها ثكنات عسكرية، كما نفذت أمس 8 عمليات قصف عبر الطائرات المسيرة على مناطق مختلفة، دون أن يسفر عن وقوع إصابات.

وفي مخيم الفارعة، تواصل قوات الاحتلال مداهمة منازل المواطنين، والتخريب في محتوياتها، بالإضافة إلى الاستيلاء على بعض منها، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، أو أماكن لنشر القناصة.

كما يزداد الوضع الإنساني في بلدة طمون، ومخيم الفارعة، سوءا خاصة بعد انقطاع خطوط إمداد المياه ونفاد المياه من خزانات المنازل، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية، فضلا عن حاجة المواطنين للمواد الغذائية الأساسية والأدوية للمرضى وحليب الأطفال، حيث ما زالت قوات الاحتلال تحكم الحصار، وتمنع المواطنين في طمون ومخيم الفارعة من الخروج من منازلهم، للحصول على احتياجاتهم، كما تمنع إدخال أي مساعدات نهائيا.

فيما تواجه بلدة طمون التي تعتمد أساسا على الزراعة الآن خسائر كبيرة في المجال الزراعي، كما تشهد البنية التحتية في البلدة ومخيم الفارعة أعمال تدمير كبيرة بواسطة جرافات الاحتلال تزامنا مع استمرار الاقتحام والحصار.

وتواصل طائرات الاحتلال المسيرة والمروحية تحليقها المكثف في أجواء محافظة طوباس مع استمرار العملية العسكرية التي تشارك فيها عشرات الدوريات بالإضافة إلى الجرافات والآليات الثقيلة ومئات الجنود، كما تواصل قوات الاحتلال الدفع بتعزيزات عسكرية إلى طمون ومخيم الفارعة.