تواصل قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم السادس والسبعين على التوالي، ولليوم الثالث والستين على مخيم نور شمس، مع تصعيد عسكري مستمر.
وفي الساعات الأخيرة، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات من الآليات والمدرعات إلى المدينة، حيث تمركزت في محيط دوار السلام بالحي الشرقي، مما أدى إلى تعطيل حركة السير. كما أجرت عمليات تفتيش دقيقة على المركبات وهويات المواطنين.
في مخيم طولكرم، شنت قوات الاحتلال عمليات تفتيش وتمشيط في حارة أبو الفول، وأطلقت القنابل الضوئية في السماء كجزء من التصعيد المستمر. أدى هذا إلى تهجير قسري لسكان المخيم الذين غادروا منازلهم بعدما دمرتها القوات الإسرائيلية بشكل كامل، ما جعل المخيم خاليًا من الحياة.
وفي مخيم نور شمس، تواصل قوات الاحتلال حصارها المحكم وتنفذ مداهمات لعدد من المنازل، مع استهداف الشبان واحتجازهم للتحقيق الميداني. كما استولت القوات على عشرات المنازل في الحي الشمالي لمدينة طولكرم، محولة إياها إلى ثكنات عسكرية.
وأسفر العدوان الصهيوني عن استشهاد 13 فلسطينيًا، بينهم طفل وامرأتان إحداهن حامل، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات. كما خلف العدوان نزوحًا قسريًا لأكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، فضلاً عن تدمير واسع في البنية التحتية، حيث دُمر 396 منزلًا بشكل كامل و2573 منزلًا جزئيًا، إلى جانب تدمير المحلات التجارية والمركبات.
وفي جنين، يواصل الاحتلال عدوانه على المدينة والمخيم لليوم الـ82 على التوالي، وسط عمليات تجريف وإحراق منازل، وتحويل أخرى إلى ثكنات عسكرية.
وداهمت قوات الاحتلال أمس الجمعة، منازل المواطنين في حي جبل أبو ظهير في مدينة جنين، وسرقت أموالا، واعتقلت عددا من المواطنين من عدة أحياء في المدنية.
وأحرق جنود الاحتلال منزلا في مخيم جنين، بعد استخدامه كثكنة عسكرية لمدة شهر كامل، كما اقتحموا قرية فقوعة وأطلقوا قنابل الغاز السام.
وفي بلدة برقين، اعتقل الاحتلال والد وأشقاء الأسير المحرر سلطان خلوف بعد مداهمة منزل العائلة، وذلك للضغط عليه لتسليم نفسه للاحتلال.
وقال محافظ جنين كمال أبو الرب إن عدد النازحين وصل إلى 21 ألف مواطن، موزعين على عموم المحافظة، حيث يتواجد في المدينة 6000 نازح، فيما يسكن 3200 في سكنات الجامعة العربية الأمريكية، وتستقبل بلدة برقين 4181 نازحا.
وأكد أبو الرب أن الاجتماعات مع الحكومة والوزارات ذات الاختصاص مستمرة، لتوفير بيوت متنقلة للنازحين في مدينة جنين، حيث تم اعتماد خطة لاستجلاب 200 منزل متنقل في المرحلة الأولى لإيواء النازحين.
ويستمر الاحتلال في دفع تعزيزات عسكرية ومدرعاته وجرافاته إلى المدينة والمخيم، من حاجز الجلمة العسكري، إضافة إلى نشر قوة من الجنود المشاة في منطقة الغبز في محيط المخيم ومنطقة وادي برقين، وشق الطرق وتوسيعها، وتغيير معالم المخيم، وهدم منازل المواطنين.
ويواصل جيش الاحتلال تدريباته العسكرية في محيط حاجز الجلمة العسكري شمال جنين، حيث يطلق الرصاص الحي من وقت إلى آخر في محيط مخيم جنين الخالي من السكان.
وتشير التقديرات إلى أن 600 منزل دمر في المخيم، فيما أصبحت قرابة 3000 وحدة سكنية غير صالحة للسكن.
وبحسب المعطيات، فإن الوضع الاقتصادي للنازحين البالغ عددهم 21 ألف، يمثل واقعا وتحديا جديدا على الصعيد الإنساني في جنين، ما زاد نسبة الفقر في المجتمع.
وارتفع عدد الشهداء في المحافظة إلى 36 شهيدا، فيما يواصل الاحتلال شن حمالات مداهمة واعتقالات واسعة في قرى وبلدات المحافظة وبشكل شبه يومي.

