تواصل قوات الاحتلال الصهيوني، لليوم الـ27 على التوالي، حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، منذ أن استأنفت عدوانها في 18 مارس/ آذار 2025، عقب تنصل رئيس حكومة الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار، مخلفةً آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.
وتشهد مناطق متفرقة من القطاع غارات جوية عنيفة وعمليات قصف مدفعي ممنهج، تزامنًا مع تصاعد آثار الحصار ومنع إدخال المواد الغذائية الأساسية منذ مطلع مارس، ما يفاقم مشهد المجاعة المتسارعة في أوساط السكان المدنيين.
وفي سياق الجرائم المستمرة، قصفت طائرات الاحتلال فجر الأحد مدرسة الدحيان في حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة، بعد وقت قصير من إصدار إنذار بإخلائها، وهي ثاني مدرسة تُستهدف خلال ساعات. كما استهدفت مدرسة الرازي التي تؤوي نازحين في حي التفاح، بعد تهديد مماثل شملها ومدرسة سعد بن معاذ، وسط قصف مدفعي عنيف شرقي حييّ التفاح والشجاعية.
وفي جريمة جديدة ضد القطاع الصحي، استهدف الطيران الحربي الصهيوني المستشفى المعمداني في مدينة غزة، ما أدى إلى تدمير مبنى الاستقبال والطوارئ، واشتعال النيران في عدة أقسام حيوية من المستشفى بينها المختبر والصيدلية، وخروج المستشفى بالكامل من الخدمة. واضطر العشرات من الجرحى والمرضى، بعضهم في حالات حرجة، إلى افتراش الشوارع المحيطة، وسط حالة من الذعر والصدمة.
واستشهد الطفل حاتم النبيه خلال عملية إخلاء المستشفى، عقب تهديد الاحتلال بقصفه.
وفي جريمة اغتيال جديدة، استشهد المواطن الجريح أحمد أبو محسن، إثر قصف طائرة مسيرة إسرائيلية لخيمة نازحين في منطقة المواصي شمال غربي خان يونس. وأفادت مصادر أن الشهيد كان مبتور الساقين جراء قصف سابق، قبل أن يُستهدف مجددًا.
كما استشهد المقدم محمد الدرباشي، مدير مركز شرطة غرب خان يونس، في غارة إسرائيلية استهدفت منزله بعد منتصف ليل الأحد في المخيم الغربي للمدينة.
وفي مجزرة جديدة، استشهد صباح اليوم سبعة مواطنين، بينهم ستة أشقاء، وأُصيب آخرون، إثر قصف استهدف مركبة مدنية على شارع الرشيد غرب مدينة دير البلح وسط القطاع، بالقرب من محطة التحلية.
كما استهدفت مدفعية الاحتلال محيط محطة الكهرباء شمال مخيم النصيرات، وسط سلسلة غارات على أحياء ومناطق سكنية متفرقة في قطاع غزة، بينها حي التفاح شرقي مدينة غزة.

