وقّعت أكثر من 100 جامعة وكلية أمريكية بيانًا مشتركًا يدين تدخل إدارة الرئيس دونالد ترامب في شؤون التعليم العالي، واصفةً إياه بـ"التدخل السياسي غير المبرر"، ومحذّرة من تهديده لاستقلال المؤسسات الأكاديمية.
البيان، الذي نشرته رابطة الجامعات والكليات الأمريكية (AAC&U)، عبّر عن رفضه لاستخدام أدوات التمويل الحكومي والضرائب للضغط على الجامعات، مشددًا على ضرورة حماية الحرية الأكاديمية وتنوع الآراء داخل الحرم الجامعي.
وجاء في البيان أن الهدف ليس معارضة الرقابة المشروعة أو الإصلاحات الضرورية، بل التصدي للتهديدات التي تمس جوهر استقلالية التعليم العالي، مؤكدًا دعم الجامعات للشفافية والعدالة المالية، لكن دون ربطها بمواقف سياسية أو استخدامها للابتزاز.
ومن بين الموقعين رؤساء جامعات مرموقة مثل هارفارد، وبرينستون، وبراون، والذين عبّروا عن رفضهم للضغوط الفيدرالية التي تسعى لتقييد الحراك الطلابي المؤيد لفلسطين.
ويأتي هذا البيان في ظل تصعيد إدارة ترامب لتحركاتها ضد الجامعات التي شهدت احتجاجات طلابية متضامنة مع فلسطين، حيث لجأت إلى تجميد تمويلات ضخمة، وفتح تحقيقات في مصادر الدعم المالي، والتهديد بإلغاء الإعفاءات الضريبية.
وشملت هذه الإجراءات جامعة هارفارد التي جُمد لها تمويل بقيمة 2.2 مليار دولار، بالإضافة إلى تعليق عقود حكومية بقيمة 60 مليون دولار، ما دفع عدداً من أساتذتها لرفع دعاوى قضائية ضد التحقيقات الفيدرالية.
وتزامنت هذه الضغوط مع موجة احتجاجات واسعة انطلقت من جامعة كولومبيا في أبريل/نيسان 2024، وامتدت إلى أكثر من 50 جامعة أمريكية، انتهت باعتقال أكثر من 3100 طالب وأكاديمي.

