كشف تحقيق لصحيفة "هآرتس" العبرية، استنادًا إلى مواد جمعها جيش الاحتلال من الميدان، عن تفاصيل جديدة وصادمة حول جريمة قتل 12 من المسعفين وموظفي الإغاثة في رفح جنوب قطاع غزة بتاريخ 23 مارس/آذار الماضي.
ووفق التحقيق، أطلق جنود الاحتلال النار من مسافة صفر على طواقم الإنقاذ، رغم محاولاتهم التعريف عن أنفسهم بوضوح، واستمر إطلاق النار لثلاث دقائق ونصف، مع تبديل الجنود لعدة مخازن ذخيرة. وأكدت الصحيفة أن الجيش كان على علم مسبق بتحرك سيارات الإسعاف، التي كانت تسير في مسار لا يتطلب تنسيقًا مسبقًا.
ورغم اعتراف جيش الاحتلال سابقًا بفتح النار على طواقم الإنقاذ، قرر الاكتفاء بإقصاء ضابط عن الخدمة دون محاسبة أي من الجنود المتورطين في الجريمة.
وتعززت رواية الإعدام العمد بعد العثور على مقطع مصور في هاتف أحد المسعفين، يوثّق لحظة إطلاق النار على سيارات الهلال الأحمر والدفاع المدني وهي مزودة بعلامات واضحة وأضواء طوارئ فعّالة، ويُسمع فيه صوت أحد المسعفين وهو يردد الشهادتين قبل استشهاده.
وكانت فرق الإنقاذ تنفذ مهمة إنسانية لانتشال جثامين مدنيين حين تعرضت للهجوم، قبل أن تقوم جرافة إسرائيلية بدفن الجثث مع المركبات المدمرة تحت الرمال.
وفي 30 مارس/آذار، وبعد بحث استمر ثمانية أيام، انتُشلت جثامين 14 شهيدًا من الموقع ذاته في منطقة تل السلطان، في جريمة وُصفت بأنها من أبشع الانتهاكات بحق العاملين في المجال الإنساني وسط استمرار العدوان على غزة.

