Menu

تحليل: تحديد سيناريو للانتفاضة "صعب" !

أرشيفية

غزة_ بيسان الشرافي

نشرت صحف عبرية اليوم عدة تصوّرات قدّمتها الجهات الأمنية "الإسرائيلية"، تُصعّد في ملف الانتفاضة الشعبية الفلسطينية، التي تُنهي بعد أيام شهرها الخامس، خاصةً في ظل غياب الحل السياسي، ووصفتها الصحف بـ"السيناريوهات الأخطر على إسرائيل".

السيناريو الأول تنبّأ هو نزول الشعب الفلسطيني بالكامل للشارع بمن فيهم أهالي الشهداء، وهو ما يُمكن أن يزيد من وتيرة العمليات ضد جنود الاحتلال والمستوطنين، والسيناريو الثاني توقّع انضمام الفصائل الوطنية الفلسطينية للانتفاضة، وما يحمله هذا من تنظيم وعمق للفعل المقاوم، أمّا السيناريو الثالث فهو الذي اعتبرته المستويات الأمنية الصهيونية الأخطر على دولتهم، وهو أن توقف السلطة التنسيق الأمني.

"بوابة الهدف" توجّهت للحديث مع المختص بالشؤون الصهيونية، أكرم عطا الله، الذي قال إن "الجيش الاسرائيلي يُقدّم سيناريوهات عديدة لما يُمكن أن تكون عليه الأمور بشأن الانتفاضة، كي لا يُطالب بتقديم إجابات فيما بعد في حين تحقق إحداها، واصفاً ما ينشره الاحتلال وإعلامه بالتصوّرات الضعيفة".

وتوقّع عطا الله أن يكون السيناريو الأبرز الآن هو استمرار الأوضاع على ما هي عليه، دون أن تندفع إليها الفصائل الفلسطينية، خاصةً بعد 5 أشهر من استمرار الانتفاضة، مشيراً إلى أن هذا قد يكون لأسباب واعتبارات معينة لدى الفصائل.

واستبعد السيناريو الثالث الذي تنبّأ بلجوء السلطة لوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، والذي قد يؤدي لحلّ السلطة، وما يتبع ذلك من انهيارها ووقف الرواتب وتفكيك الأجهزة، وهو ما لا يُريده كلا الطرفان.

وأوضح الكاتب عطا الله أن العلاقة القائمة بين السلطة ودولة الاحتلال، هي الحفاظ على الوضع القائم، وتهديدات السلطة بوقف التنسيق الأمني، هي "مجرّد رسائل بما تملكه السلطة من ممكنات قوة لمواجهة إسرائيل، في ظل عجزها عن التهديد بالعمل العسكري ضدها"، خاصة وأن التنسيق الأمني هو الأكثر مساً بدولة الاحتلال.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، قبل أيام، خلال حديث مُتلفز "إن قرار وقف التنسيق الأمني مع الجانب الاسرائيلي سينفذ قريباً، وإن السلطة أبلغت الاحتلال بضرورة استعادة مكانة المناطق الفلسطينية، مع التأكيد بأنها لن تكون وحدها من ينفذ الالتزامات".

وأصدر المجلس المركزي الفلسطيني بتاريخ 5 آذار عام 2015، قراراً بوقف التنسيق الأمني.

ارتباطاً بما سبق، قال عطا الله، خلال حديث لـ"بوابة الهدف"، "يصعب الحديث عن سيناريوهات، حدث واحد يُمكن أن يقلب الأمور رأساً على عقب، فالعلاقة مع المحتل الاسرائيلي لا تخضع للنظريات السياسية الكلاسيكية في الصراع، لذا فإن الصدام الراهن هو المشهد الوحيد للعلاقة بين الفلسطينيين والاحتلال بعدما أوصل الأخير الأمور لما هي عليه".

وحول التسهيلات الاقتصادية التي تلوّح بها "إسرائيل"، للضفة المحتلة وقطاع غزة، قال عطا الله إنها محاولة لعزل مؤيّدي الانتفاضة من جهة، وطرح للرؤية الصهيونية المتكاملة التي تستند على السلام الاقتصادي بديلاً عن السلام السياسي، بترويج من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وحزبه اليميني، مشيراً إلى أن هذه الخطوات "بدائل تخترعها دولة الاحتلال للتنكّر من الحقوق الوطنية للفلسطينيين، وتحويلاً لشكل الصراع".

وكان وزير مالية الاحتلال، موشيه كحلون، تحدّث عبر الإعلام العبري عن تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين، من بينها زيادة أعداد تصاريح العمل، و مشاريع تطوير للبنى التحتية، وهو ما قرأه العديد من المتابعين بأنّه محاولة لإخماد ووقف الانتفاضة.