Menu

الجبهة الشعبية: الاحتلال حوّل مدرسة الجرجاوي إلى محرقة بشرية وأجساد الأطفال تفحّمت تحت الركام في جريمة حرب مروعة

الهدف الإخبارية - قطاع غزة

وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، الجريمة التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني صباح اليوم الإثنين، باستهداف مدرسة "فهمي الجرجاوي" في حيّ الدرج بمدينة غزة، بأنها واحدة من أبشع مجازر العدوان وأكثرها وحشية، مؤكدة أنها جريمة حرب مروّعة ومكتملة الأركان.

وقالت الجبهة في بيان صدر عنها اليوم الإثنين، إن المدرسة التي كانت تؤوي مئات النازحين، غالبيتهم من النساء والأطفال، تحوّلت إلى "محرقة حقيقية"، احترقت خلالها أجساد المدنيين تحت الركام، في مشهد مروّع تقشعر له الأبدان، ويعكس فشل ما يُسمى بالنظام الدولي في حماية المدنيين والأطفال الفلسطينيين.

وأضاف البيان أن "المشهد الدموي الذي اختلطت فيه صرخات المحاصرين بالنيران، مع صورة الطفلة المصابة بالحروق التي انتُشلت من تحت الركام، يتكامل مع الجريمة البشعة التي راح ضحيتها تسعة أطفال من أبناء الدكتورة آلاء النجار في خان يونس، في سلسلة من الجرائم المركّبة والممنهجة التي يرتكبها العدو الفاشي".

وحملت الجبهة بشكل مباشر الإدارة الأمريكية المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة عن هذه الجريمة، مؤكدة أنها "الراعي الأول للعدوان، والداعم العسكري والمالي والسياسي لهذا الكيان الفاشي، الذي يواصل عرقلة أي جهود حقيقية لوقف الحرب على غزة".

كما أدانت الجبهة تقاعس المجتمع الدولي ومؤسساته، معتبرة أن صمتها بمثابة "تواطؤ وشراكة في الجريمة بصيغة عدم الفعل"، وهو ما يشجع الاحتلال على الاستمرار في مجازره ضد المدنيين دون رادع أو مساءلة.

ودعت الجبهة شعوب العالم الحرّة، وكل القوى الحيّة، إلى تحمّل مسؤولياتها والتحرك الفوري لوقف هذا العدوان، والعمل على محاسبة القتلة، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي طالما تمتّع بها الاحتلال.

وختمت الجبهة بيانها بالتشديد على أن "المواقف المتقدمة تجاه العدوان، رغم أهميتها، لم تعد كافية، فالوضع يتطلب ضغطاً حقيقياً وجدّياً، لوقف المجازر ومنع ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني".