اختُتمت مساء أمس في قاعة "لا شابيل" بمدينة تولوز الفرنسية الجولة التعريفية بكتاب "لا شيء أثمن من الحرية – جورج حبش "، وسط حضور حيوي ونقاشات سياسية وثقافية معمّقة، تمحورت حول تاريخ النضال الفلسطيني، وراهنيّة الكفاح ضد الصهيونية والإمبريالية.
وشهدت الأمسية الأخيرة تفاعلاً لافتاً، حيث خُصصت للتأمل في إرث جورج حبش، مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ولتسليط الضوء على الأفكار الثورية التي شكّلت وعي جيل بأكمله قدمها الناشط المناهض للإمبريالية والصهيونية الرفيق توم مارتن.
وقد تخلل الفعالية قراءات مؤثرة لمجموعة من النصوص الثورية، أبرزها "ورقة من غزة" للكاتب والمناضل غسان كنفاني ، قدّمها مجموعة صمود، التي أضفت على الحدث بُعداً أدبياً وإنسانياً عميقاً.
الكتاب، الذي صدر ضمن سلسلة "على فوهة البندقية"، يضم مجموعة من نصوص جورج حبش وخطاباته وحواراته، معظمها يُنشر لأول مرة بالفرنسية، وتمتد بين عامي 1970 و1990. تعكس هذه المواد الفكر السياسي للجبهة الشعبية، وتتناول قضايا الطبقة، واستراتيجيات التحرر الوطني، والموقف من اتفاقات التسوية، وأهمية الكفاح المسلح في مواجهة الاستعمار الصهيوني والإمبريالية العالمية.
العمل من تقديم رابطة فلسطين ستنتصر، وتضمن خاتمة كتبها المناضلان رون أوغستين وجان مارك رويلان، وهما من رموز الحركات الثورية الأوروبية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وشاركا في العمل المسلح ضد النظام الرأسمالي في أوروبا.
الكتاب متوفر حالياً باللغة الفرنسية عبر الطلب المسبق، وأُطلق رسمياً في الأسواق الفرنسية بتاريخ 7 آذار/مارس 2025، في نسخة أنيقة من 160 صفحة، ويبلغ سعره 13 يورو. وقد شهدت عدة مدن أوروبية تقديماً وعرضاً لهذا الكتاب من بينها (بروكسل، باريس، جنيف، غرينوبل، مرسيليا، تولوز، بو، بايون، أوستابات، نانت، شاتو-أرنوي-سان-توبان. وقد أجريت أيضاً عدة لقاءات إعلامية حول الكتاب.
وختم المنظمون لهذه الأمسية بدعوة مفتوحة إلى كل المهتمين بتنظيم فعاليات أو عروض للكتاب في مدن أخرى، مؤكدين أن الأثر السياسي والثقافي لهذا الإصدار لا يتوقف عند لحظة نشره، بل هو جزء من معركة طويلة من أجل الذاكرة والحرية.



