أكدت منظمة العفو الدولية، أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم التجويع الممنهج كسلاح حرب ضد المدنيين في قطاع غزة، مشيرة إلى أن شهادات السكان تكشف عن وجود نظام قاتل يتزامن مع التهجير القسري والقصف المستمر.
وأشارت المنظمة في بيان صدر عنها، إلى أن الاحتلال حول طلب الفلسطينيين للمساعدات الإنسانية إلى "فخ مميت للجائعين"، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للضغط على "إسرائيل" لرفع الحصار ووقف الإبادة الجماعية بحق سكان القطاع.
كما طالبت العفو الدولية بوقف جميع أشكال الدعم العسكري المقدم للاحتلال، وفرض عقوبات على مسؤوليه، مؤكدةً على ضرورة التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية في هذا السياق.
في سياق متصل، أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الخميس، عن استشهاد 115 مواطناً جراء غارات الاحتلال المتواصلة، من بينهم 42 من منتظري المساعدات.
ومنذ 27 مايو/أيار 2025، يتعرض الفلسطينيون لإطلاق نار في نقاط توزيع المساعدات الغذائية ضمن مشروع أمريكي-إسرائيلي، أدانته الأمم المتحدة ومنظمات دولية عديدة باعتباره أداة لعسكرة المساعدات ووسيلة لإذلال السكان وتهجيرهم من مناطقهم.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي، أدى إطلاق النار المباشر على المواطنين المنتظرين عند نقاط توزيع المساعدات – من قبل قوات الاحتلال والشركة الأمنية الأمريكية التي تدير هذه المواقع – إلى استشهاد أكثر من 580 مدنياً، وإصابة أكثر من 4,200 آخرين، مع وجود 39 مفقوداً حتى اليوم.
يُذكر أن عدوان الاحتلال المستمر على قطاع غزة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أسفر حتى اللحظة عن استشهاد 57,130 مواطنًا، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب إصابة 135,173 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، لتعذر الوصول إليهم وانتشالهم.

