Menu

الذكرى السادسة عشرة لرحيل القائد مشعل الخيطان الهلسة (شربل)

خاص بوابة الهدف

يصادف اليوم الأحد، السادس من تموز/يوليو 2025، الذكرى السنوية السادسة عشرة لرحيل القائد والمناضل مشعل الخيطان الهلسة (شربل)، الذي ترجّل في مثل هذا اليوم من عام 2009، بعد صراعٍ طويلٍ مع المرض، وحياةٍ كرّسها بالكامل لخيار المقاومة، مؤمنًا بعدالة القضية الفلسطينية، ومنحازًا منذ شبابه المبكر إلى خندق الثورة.

ولد الرفيق شربل في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية في الثاني عشر من أيار/مايو 1949، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة الكرك الثانوية. التحق بصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1968، فكان فدائيًا مقاتلًا، ومثقفًا ثوريًا، حمل البندقية والوعي معًا في سبيل الحرية والتحرر.

تابع دراسته في الهندسة الميكانيكية في ألمانيا الغربية، لكن نشاطه الثوري في الخارج، وتحديدًا مشاركته في تطبيق شعار "وراء العدو في كل مكان"، جعله هدفًا للمخابرات الألمانية والموساد الصهيوني، مما اضطره إلى مغادرة البلاد.

شارك في الدفاع عن الثورة والحركة الوطنية اللبنانية عامي 1976 و1978، وانتسب إلى الكلية العسكرية للجبهة الشعبية، حيث تولى قيادة فصيل خلال اجتياح الاحتلال الصهيوني للبنان عام 1982، مدافعًا ببسالة عن وجود الثورة الفلسطينية في بيروت.

وقع في أسر الاحتلال واحتُجز في معسكر أنصار لمدة عام ونصف، وهناك، لم يستسلم للسجن، بل أعاد بناء التنظيم الجبهوي داخل المعتقل، وتولى قيادة منظمة الجبهة في أنصار، مؤكدًا أن إرادة المقاومة لا تُهزم خلف القضبان.

بعد الإفراج عنه، واصل نضاله السياسي والتنظيمي من الأردن، وكان له دور بارز في ترسيخ مبادئ العمل الديمقراطي داخل صفوف الجبهة. عاد إلى أرض الوطن بعد غياب دام أكثر من 17 عامًا، ليواصل نضاله السياسي والجماهيري، من أجل تحرير فلسطين وبناء أردن وطني ديمقراطي.

انتُخب عضوًا في لجنة الرقابة المركزية العامة للجبهة خلال المؤتمر الوطني السادس، وبقي حتى آخر أيامه مناضلًا صلبًا، قاوم المرض كما قاوم العدو، واستشهد في السادس من تموز/يوليو 2009، حاملًا راية فلسطين والحرية.