جورج ابراهيم عبد الله اسم يحمل الكثير من المعاني ويمثل مرحلة من النضال الوطني التي تداخلت واختلطت فيها الالوان والاسماء والطوائف والمذاهب في بوتقة نضالية وطنية مناهضة للامبريالية والصهيونية والرجعية هذه المصطلحات السياسية التي كانت تحتها تتوحد القوى المناهضة لِلعدوانية الهمجية الأمريكية وأداتها إسرائيل وتقف في الميدان من أجل تحقيق العدالة الإنسانية والقانونية والوطنية والتاريخية للشعب اللبناني والفلسطيني.
جورج ابراهيم عبدالله اسم يمثل جيلا عاد صوته كصرخة من الماضي ليشق الحاضر الذي تسوده وتُعميه الفكرة الرجعية الطائفية والمذهبية.
جورج إبراهيم عبدالله هو من تلك الفئة من جيل عُجِنَ وتنفس وربط مصير أحلامه بقضية العدالة الإنسانية.
فئة لم تكن تفكر في ذاتها ومصالحها الشخصية بل كان كل شيء بالنسبة لها مِعياره وناظِمه مرتبط بالنضال لتحقيق العدالة.
جورج إبراهيم عبدالله لم يكن سجينا بل كان دائما مناضلا حرا عنيدا مدافعا عن فكرة المقاومة بكل تجلياتها بالرغم من أن الكثيرين دخلوا في زقاق المساومات السياسية ظنا منهم بإمكانهم أن يصلحوا من أحوال الرجعيين تحت مسميات مختلفة ودخلوا في سوق عكاظ للمساومات السياسية.
جورج إبراهيم عبدالله إسم يرمز إلى أن العدالة الإنسانية هي فكرة عابرة للطوائف والمذاهب هي فكرة أخلاقية قانونية سياسية إنسانية فكرة عابرة للميادين والساحات التي تعبر عن كافة الأشكال والألوان والأفكار للجماهير العادية التي دفعتها فطرتها الانسانية للخروج من أجل العدالة لغزة من أجل العدالة ل فلسطين ومن أجل العدالة الإنسانية من أجل حرية جورج إبراهيم عبدالله.
الحرية الجسدية لِجورج ابراهيم عبدالله شكلت فرحة لكل المناصرين للعدالة الانسانية و كلماته المناشدة للجماهير للخروج لنصرة فكرة المقاومة ومن أجل الوحدة ودفاعا عن غزة وجماهيرها كانت ردا على الكلمات الطائفية والمذهبية وحروبهم ومجازرهم التي أعادت تاريخ الصراع المذهبي بأسوأ أشكاله وقطع الحبل السري الذي يربط الإنسانية بعيدا عن افكارها وانتماءاتها فالثابت في هذه العلاقة هو الإنسان والمتغير هي الأفكار التي تعكس موقع الانسان اما جانب العدالة الانسانية أو نقيضها الوحشي الذي يتغذى على الصراع الديني والمذهبي التي يبرر من خلالها القتل والسرقة والإلغاء والتجويع والحصار والتدمير .
جورج إبراهيم عبدالله اسم لِمناضل وطني عنيد جامع بِحروفه وأسمائه و مدلولاتها ومعانيها معبرا عن فكرة المقاومة من أجل تحقيق العدالة ماضيا وحاضرا ومستقبلا ويمثل كل الساحات والميادين بكل الوانها واطيافها.
اسم يعيد الجميل من الماضي ليشق ظلمة الحاضر ويعطي أملا في المستقبل ويعلي صوته ان العدالة لا يمكن سجنها او قتلها او أسرها وهي التي ستنتصر وتفرض نفسها بالقوة مهما طال الزمان.

