Menu

المؤسسات الفلسطينية في أوروبا: قرصنة سفينة "حنظلة" جريمة حرب وندعو لتحرك عاجل لفضح الفاشية الإسرائيلية

الهدف الإخبارية ـ أوروبا

أدانت المؤسسات والجمعيات الفلسطينية العاملة في القارة الأوروبية بشدة الاعتداء الصهيوني السافر على سفينة "حنظلة" الإنسانية، التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة ضمن أسطول كسر الحصار، وتحمل على متنها نشطاء من مختلف الجنسيات جاؤوا بكامل وعيهم الإنساني والأخلاقي لكسر الصمت العالمي، وإيصال رسالة تضامن مع شعب يُذبح على مدار الساعة.

وأكدت المؤسسات أنّ اعتراض سفينة مدنية في عرض البحر، واحتجاز من كانوا على متنها بالقوة، هو قرصنة دولية ترقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان، وتؤكد مرة أخرى أن هذا الكيان الاستعماري يتصرف كدولة مارقة خارجة عن القانون، مستنداً إلى صمتٍ دوليٍ مخزٍ، وتواطؤٍ من حكومات غربية تتشدق بشعارات الحرية والعدالة، بينما تغض الطرف عن واحدة من أبشع الإبادات الجارية في العالم اليوم.

وأشادت المؤسسات الفلسطينية في أوروبا بشجاعة الناشطين الدوليين على متن السفينة، واعتبرت أن اعتقالهم وتهديد سلامتهم وصمة عار على جبين ما يسمى 'المجتمع الدولي'. وشددت على أن هذه الجريمة تُمثل اعتداءً على القيم الإنسانية، وعلى كل من يدافع عن الحق والعدالة وكرامة الإنسان.

وأضافت أنّ ما جرى من قرصنة بحرية واحتجاز للمشاركين في أسطول الحرية، يأتي في سياق سياسات تعتيم الصورة، والتصفية والتجويع الجماعي، التي يمارسها الاحتلال بحق أكثر من مليوني إنسان في غزة، تحت غطاء رسمي غربي، وسكوت مطبق من مؤسسات الأمم المتحدة، ما يُشّكل تواطؤاً مكشوفاً، وتسهيلًا لجريمة الإبادة والتطهير العرقي التي يُنفذها الاحتلال بلا هوادة.

ودعت المؤسسات والجمعيات الفلسطينية في أوروبا، في بيانها، جميع المؤسسات الفلسطينية والمجموعات وحركات التضامن الأوروبي والدولي إلى التحرك العاجل والمنسق لفضح البلطجة الصهيونية وفضح ازدواجية المعايير الغربية، وإدانة هذا السلوك الذي يُشّكل جرائم حرب موثقة يجب أن يُحاسب عليها قادة الاحتلال في محاكم دولية.

وطالبت الحكومات الأوروبية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ووقف دعمها غير المباشر لهذا الاحتلال، وتدعوها إلى اتخاذ موقف حازم لحماية النشطاء الدوليين، وإنهاء الحصار المفروض على غزة فوراً.

كما أكدت أنها ستبدأ بإجراء اتصالات مباشرة مع المؤسسات والجهات المتضامنة الأوروبية، ومع أبناء الجاليات الفلسطينية والعربية، من أجل تشكيل موقف موحّد يُدين كل هذه الانتهاكات، ويضع قادة الاحتلال أمام المساءلة الدولية باعتبارهم مجرمي حرب.

ودعت كذلك إلى مواصلة إطلاق سفن كسر الحصار، وتوسيع المشاركة الأوروبية فيها، باعتبارها إحدى الوسائل الفاعلة في تسليط الضوء على جرائم الاحتلال وكسر الحصار الإعلامي والسياسي عن غزة.

وشددت المؤسسات على أن المسؤولية المشتركة، كجاليات ومؤسسات فلسطينية عاملة في أوروبا، هي الوقوف صفاً واحداً في مواجهة الانحياز الرسمي الأوروبي الفاضح للاحتلال الإسرائيلي، وفضح النفاق الدولي، والعمل على ملاحقة الاحتلال قانونياً، وتقديم قادته للعدالة الدولية، لأن الكفاح من أجل فلسطين وغزة على وجه الخصوص هو كفاح من أجل الإنسانية جمعاء.

وختمت المؤسسات بيانها بالتأكيد أن "صوت الحق لن يُخمد، ولن تُكسر إرادة الشعوب"، وأعلنت وقوفها "دائماً مع غزة الأبية، ومع كل أحرار العالم في مواجهة الإبادة".