بثّت كتائب القسام، مساء اليوم الاثنين، مشاهد نوعية ضمن سلسلة عمليات "حجارة داود"، توثّق جانبًا من كمين مركب استهدف آليات الاحتلال في منطقة عبسان الكبيرة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأظهرت المشاهد لحظة خروج أحد المقاومين من نفق قريب من موقع انتشار الآليات الإسرائيلية، وصعوده إلى إحدى ناقلات الجنود، حيث ألقى عبوة ناسفة من نوع "العمل الفدائي" داخلها قبل أن ينسحب من المكان.
وبحسب التفاصيل التي نشرتها الكتائب، نُفّذ الكمين يوم السبت 26 يوليو، واستهدف ثلاث ناقلات جند في المنطقة ذاتها؛ حيث جرى استهداف ناقلتين بعبوات ناسفة، بينما استُهدفت ناقلة ثالثة بقذيفة "الياسين 105".
كما أظهرت اللقطات المصورة محاولة قوات الاحتلال سحب أو دفن الآليات المتضررة عبر حفار عسكري، إلى جانب هبوط مروحيات إسرائيلية في الموقع بهدف الإخلاء.
واعترف جيش الاحتلال بمقتل ثلاثة جنود في العملية وإصابة آخرين، فيما ذكرت قناة "كان" العبرية أن الكمين وقع نحو الساعة 18:30 مساءً، مشيرةً إلى أن المنفذين، الذين يُرجّح أنهم خرجوا من نفق، تمكنوا من الاقتراب من ناقلة مدرعة من طراز "نمر" وتفخيخها بعبوة ناسفة.
وبحسب القناة، أسفر الانفجار عن مقتل جنديين من وحدة الصيانة والتكنولوجيا في كتيبة "جولاني"، كانا قد دخلا غزة لصيانة آليات عسكرية، فيما أُصيب جندي ثالث. وأضافت أن عبوة أخرى أُلقيت تجاه ناقلة ثانية من الطراز نفسه، لكنها لم تنفجر ولم تُسجّل إصابات في العربة.
وفي سياق متصل، أقرّ جيش الاحتلال بمقتل 18 جنديًا منذ مطلع يوليو، ليرتفع عدد قتلى صفوفه إلى 898 جنديًا منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
جدير بالذكر أنّ جيش الاحتلال يتعرض لخسائر فادحة على المستوى البشري والعتاد، خلال معاركه مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وسط رقابة مشددة يفرضها على نشر الأرقام الحقيقية للقتلى والجرحى.
فعلى الرغم من توثيق المقاومة لعمليات مصوّرة تؤكد مقتل عدد كبير من الجنود، إلا أن جيش الاحتلال يعلن عن أرقام قليلة جداً، ولا يسمح لوسائل إعلام العدو بنشر تفاصيل الحوادث التي يتعرض لها الجنود.

