واصلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم الخميس، انتهاكاتها المتصاعدة بحق الفلسطينيين في محافظتي الخليل ونابلس، من خلال حملات اقتحام واعتقالات واعتداءات طالت حتى الأطفال ومصادر المياه الأساسية.
ففي الخليل، أصيبت رضيعة تبلغ من العمر 6 شهور بحالة اختناق جراء استنشاق الغاز السام المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال اقتحامها قرية الطبقة جنوب غرب المدينة. وداهم الجنود عدة منازل، مطلقين قنابل الغاز بشكل كثيف، ما أدى إلى ترويع الأهالي وتسجيل إصابات.
وفي بلدة بيت أمر، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين، بينهم الطفل نور خالد اخليل (17 عامًا)، وذلك بعد مداهمة عنيفة للمنازل باستخدام الكلاب البوليسية وتحطيم الأبواب والمحتويات، واعتقلت أيضًا المواطن إبراهيم محمد عادي (35 عامًا) بعد التنكيل به والاستيلاء على مركبته.
أما في قرية أم الخير بمسافر يطا، فقد اعتُقل أربعة من أبناء عائلة الهذالين، فيما هاجمت مجموعة مستوطنين مسلحين خربة مغاير العبيد المجاورة، وحاولت سرقة قطيع أغنام وهددت عائلة المواطن شحادة المخامرة بالترحيل، في استمرار واضح لسياسة التطهير العرقي في مناطق جنوب الخليل.
وفي محافظة نابلس، اعتقل جيش الاحتلال خمسة مواطنين خلال عمليات دهم في رفيديا ووسط المدينة، وبلدتي أودلا وقوصين، فيما داهمت قوات الاحتلال منازل في مخيم بلاطة وبلدة اللبن الشرقية دون أن تسجل اعتقالات إضافية.
كما أقدمت قوات الاحتلال على ردم بئر مياه ارتوازي بالإسمنت في بلدة بيت دجن شرق نابلس، كان يغذي عشرات المنازل وبيوتًا بلاستيكية للمزارعين، ما يُنذر بخسائر فادحة. كما استولت على مضخة مياه من محيط البئر، ضمن سياسة ممنهجة لتجفيف مصادر الحياة في القرى الفلسطينية.
وتتزامن هذه الانتهاكات مع تصعيد مستمر من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، في محاولة لفرض واقع جديد قائم على التهجير القسري وسلب الأراضي ومقومات البقاء.

