تواصل آلة الحرب "الإسرائيلية" ارتكاب المجازر بحق المدنيين في قطاع غزة لليوم الـ664 على التوالي، وسط تصعيد دموي يستهدف النازحين ومنتظري المساعدات، في ظل حصار خانق يحرم السكان من الغذاء والدواء.
وقد ارتفع عدد الشهداء إلى 60,138 وأكثر من 146,000 مصاب، فيما سُجلت 154 حالة وفاة بسبب المجاعة وسوء التغذية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023.
وشهد يوم أمس واحدة من أفظع المجازر، حيث قُتل 51 مدنيًا وأصيب 648 آخرون خلال ثلاث ساعات فقط، أثناء انتظارهم مساعدات غذائية شمال القطاع، في مجزرة تعكس تعمّد استخدام الجوع كسلاح إبادة جماعية.
وفي جريمة مروعة فجر اليوم الخميس، محا قصف "إسرائيلي" عائلة فلسطينية كاملة من السجل المدني، إثر استهداف خيمتهم في منتزه البصة غرب مدينة دير البلح. وأسفر القصف عن استشهاد الشاب محمد فتحي عياش (34 عامًا)، وزوجته (28 عامًا)، وأطفالهما الثلاثة، لترتفع بذلك حصيلة المجازر المتواصلة بحق العائلات إلى مستويات كارثية.
كما استشهد 13 مدنيًا آخرين منذ ساعات الفجر، بينهم نساء وأطفال، في سلسلة من الغارات والقصف المدفعي على خيام النازحين، ومراكز توزيع المساعدات، ومناطق سكنية في دير البلح، خان يونس، النصيرات، ومدينة غزة.
واستهدف القصف أحياء الزيتون والتفاح والشجاعية، ودمّر مبانٍ سكنية في رفح وخان يونس، ضمن سياسة ممنهجة لإبادة المدنيين وتهجيرهم قسرًا.
تؤكد المؤسسات الحقوقية والإنسانية أن ما يجري في قطاع غزة هو جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، وانتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، وسط تقاعس دولي فاضح عن حماية المدنيين ووقف المجازر.

