حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، من أن قطاع غزة يشهد أسوأ سيناريو ممكن للمجاعة، وفقًا للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، الذي صدر هذا الأسبوع، مؤكدة أن السكان يعانون من نقص حاد في الغذاء، وسط انهيار تام في النظام الصحي.
وقالت المنظمة في بيان، إن "الناس في غزة لا يجدون طعامًا لأيام، وبعضهم يموت نتيجة نقص التغذية الحاد أو بسبب أمراض تنهك أجسادهم الضعيفة، ما يؤدي إلى فشل الأعضاء ومن ثم الوفاة".
وأضافت أن النظام الصحي، الذي يُفترض أن يكون مصدرًا للإغاثة، يعاني من شلل شبه كامل بسبب نقص الإمدادات الطبية والوقود والضروريات الأساسية، مشيرة إلى أن الطواقم الصحية والإنسانية نفسها تعاني من الجوع والإرهاق الشديد.
وأشارت المنظمة إلى أن الموت جوعا يعني موتا بطيئا ومؤلما، فالطفلُ الجائع، وهو من بين الفئات الأشد ضعفًا وعرضة للخطر، قد يبكي من الألم بكاء مستمرا، إلى أن يصير أضعف من أن يستطيع البكاء، كما أن الطفل المصاب بسوء التغذية الحاد سيفقد حياته إذا لم يُعالج على وجه السرعة.
وذكرت "أن وقف نزيف الأرواح المؤلم وعكس مسار هذه المأساة التي من صنع الإنسان سيستغرق شهورًا، إن لم يكن سنوات، ذلك أن تعافي شخص مصاب بسوء التغذية أمر يتطلب عناية طبية متخصصة، وتغذية علاجية صحيحة، ومكملات غذائية دقيقة مناسبة، مؤكدة أن التبعات تستمر مدى الحياة في بعض الحالات الشديدة، بدءا من توقف النمو وضعف نمو الدماغ، وصولا إلى مضاعفات صحية أخرى دائمة، وسيواصل شركاء التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، ومنهم منظمة الصحة العالمية، إجراء المزيد من التقييمات، لكن خطورة الوضع واضحة.
كما شددت على ضرورة أنه يجب السماح فورا بدخول الأغذية والأدوية وجميع أشكال المساعدات، وذلك على نطاق واسع، عبر جميع الطرق الممكنة، مشيرة إلى أن هذه الإمدادات جاهزة لدى شركاء الأمم المتحدة ومنتظرة عند الحدود.
وفي ختام بيانها، دعت منظمة الصحة العالمية، سلطات الاحتلال إلى التعجيل بتيسير وصول الأمم المتحدة وغيرها من الجهات الفاعلة في مجال العمل الإنساني، بضمان الوصول الآمن والسريع ودون عوائق، من أجل إيصال المساعدات وتوزيعها، وإنهاء هذه المعاناة، ووقف إطلاق النار.

