Menu

ترحيب فلسطيني وعربي بالانضمام للمحكمة الجنائيّة

أرشيف

الهدف_ غزة:

اعتبرت حركة "فتح" إعلان انضمام فلسطين لعضوية المحكمة الجنائية الدولية "انبلاج لفجر جديد أساسه تفعيل الحقوق القانونية لشعب فلسطين دولة وأفرادا".

وقال الناطق باسم الحركة جمال نزال في بيان صحفي: "لقد نلنا هذه العضوية على أساس ترفيع مكانة دولة فلسطين في الأمم المتحدة عام ٢٠١٢، في إطار سياسة استقلال وطني انتهجها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبدعم قوي من الحركة في الساحة الدولية".

وأضاف الحركة في بيانها "تعود فلسطين لموقعها السيادي بين الدول كشخص في القانون الدولي ذي حقوق ومكانة لا يمكن القفز عنها وسيبنى الكثير على هذه الخطوة"

وتم الإعلان اليوم رسمياً أن فلسطين باتت عضوًا رسميًا في المحكمة الجنائية الدولية بعد ثلاثة أشهر من التوقيع على ميثاق روما. فيما جرى حفل الانضمام في جلسة مغلقة عقدت بمقر المحكمة الجنائية في لاهاي بهذه المناسبة.

من جهتها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، أن قبول فلسطين رسمياً في محكمة الجنايات الدولية، إنجازاً للشعب الفلسطيني، وانتصاراً لضحاياه الذين سقطوا؛ نتيجة الاحتلال الإسرائيلي وجرائم الحرب التي ارتكبها وما يزال منذ إنشاء كيانه على أرض فلسطين.

وشددت الجبهة على أهمية الإسراع في تقديم الملفات الخاصة بجرائم الحرب، وجرائم مصادرة الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات عليها إلى محكمة الجنايات الدولية، ومقاومة أية ضغوطات متوقعة من قبل دولة العدو وحلفاؤها الذين سيعملون على تقويض نتائج الانضمام للمحكمة من خلال التهديد والابتزاز والوعيد للسلطة، ومقاربات تحاول من خلالها إسرائيل وضع مقاومة الشعب الفلسطيني المشروعة في ذات مكانة جرائم الحرب الإسرائيلية.

بدورها قالت حركة حماس في بيان لها، إن هذا الإنجاز هو خطوة أولى من قِبل المجتمع الدولي لعزل الكيان الإسرائيلي المجرم، ورفع الحصانة عن جرائمه ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني.

وأضافت الحركة"هذه الخطوة تستلزم من النائب العام لدى المحكمة الجنائية الدولية، الشروع بالتحقيق في الجرائم التي ارتكبها الاحتلال على اختلاف أزمانها وأشكالها، على قاعدة أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وألا أحد فوق القانون مهما حاول إخفاء جرائمه".

ودعت الحركة ضحايا الجرائم الإسرائيلية من الأفراد والعائلات الفلسطينية إلى التكتل والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية لرفع دعاوى ضد الاحتلال وقادته.

كما دعت السلطة إلى تحمل مسئوليتها الرسمية، والعمل بجدية بالغة لملاحقة قادة الاحتلال في كل القضايا بدءاً من الجدار، ومروراً بالحروب التي توالت على قطاع غزّة، بالإضافة إلى الممارسات الإجرامية بحق الأسرى، و بحق القدس ، وبشأن الاستيطان وغير ذلك من جرائم الاحتلال.

ونبهت إلى أن على قادة السلطة التوقف عن حصر جرائم الاحتلال في ملفي عدوان 2014م، والاستيطان فقط، مؤكدة ضرورة الفصل بين تكتيكات المفاوضات التي تخوضها السلطة وبين حق الشعب الفلسطيني الثابت في مقاضاة المحتل على جرائمه.

وبينت أن ملف الجدار الذي صدرت فيه إدانة واضحة للاحتلال، وتقرير جولدستون الذي أدان "إسرائيل" بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، هما الملفان اللذان يجب البدء بهما لفضح الاحتلال وعزله ورفع الحصانة عنه باعتباره يتنكر لقرارات المحكمة الدولية ولجان تحقيقها وللقانون الدولي والإنساني.

إلى ذلك قال النائب قيس عبد الكريم "أبو ليلى" نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: إن الانضمام لـ" الجنائيّة" هو إنجاز كبير للشعب الفلسطيني بكل قواه وفصائله الوطنية.

واعتبر أبو ليلى في بيان صحفي، أن هذه الخطوة تأتي ضمن الاستراتيجية الأصوب لمواجهه الاحتلال، وما يفرضه من وقائع استيطانية على الأرض.

وذكر أن هذه الاستراتيجية جاءت كبديل لتلك التي أعتمدت طوال ربع قرن مضى، في إطار صيغة المفاوضات العقيمة.

ورأى أبو ليلى أن هذه الخطوة تؤسس لتطوير المقاومة الشعبية وصولا لانتفاضة شعبية كاملة تلحق الخسائر بالعدو وتلاحقه أمام القانون الدولي، مشدّداً على ضرورة إحسان استخدام هذا السلاح وعدم إضاعة الوقت، للدفاع عن حقوق شعبنا ومواصلة الضغط على الاحتلال.

وحث أبو ليلى على الدعم الداخلي للتوجه السياسي باتجاه الجنائية الدولية الذي سيكون أكثر قدره في التأثير على الرأي العام العالمي إذا ما استند إلى وحدة وطنية متينة وهذا يتطلب الإسراع في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

عربيّاً، رحّبت جامعة الدول العربية بإعلان انضمام فلسطين لعضوية المحكمة الجنائية الدولية.

وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة السفير محمد صبيح، إن هذه الخطوة "حق أصيل لفلسطين بعد الاعتراف بها من قبل 135 دولة في الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية بصفة مراقب".

وأشار صبيح إلى صدور قرارات لمجلس وزراء الخارجية العرب تطلب من الجانب الفلسطيني استكمال عضوية دولة فلسطين في كل المؤسسات الدولية ومن ضمنها، المحكمة الجنائية الدولية.

وتساءل: إذا كان هناك من يتخوف من المحكمة الجنائية الدولية فهذا يعني أنه ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وبالتالي السؤال موجه للجانب الإسرائيلي وأيضا من يحالفه لماذا الخوف إذا لم ترتكبوا جنايات يحاسب عليها القانون؟".

وأشار إلى أن الانضمام الفلسطيني إلى المحكمة الجنائية، يعد وسيلة للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وعلى هذه الدولة الفلسطينية من خلال حل الدولتين الذي دعت إليه مبادرة السلام العربية.

و قال صبيح: سنقدم كل ما تطلبه الدولة الفلسطينية من الجامعة العربية في إطار تخصصها، من خبراء في القانون الدولي أو دعم سياسي وهو ما نقوم به بالفعل لدعم وجود الدولة الفلسطينية في كل المحافل الدولية.