نظّم ناشطون مناهضون "لإسرائيل" احتجاجات واسعة منسّقة في أكثر من 100 جزيرة ومدينة يونانية، في مشهد نادر يشهد تصاعداً ملحوظاً للمواقف المناهضة للاحتلال "الإسرائيلي" على الأراضي اليونانية.
جاءت هذه التحركات المطالبة بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع "إسرائيل"، في إطار رفض واسع لسياحة "الإسرائيليين"، الذين توجهت إليهم رسائل حازمة بأنهم "غير مرحب بهم" في الأراضي اليونانية.
شهدت المظاهرات، التي نظمتها مجموعات بارزة مثل حركة المقاطعة في اليونان (BDS Greece)، ومسيرة إلى غزة – اليونان (March to Gaza Greece)، إضافةً إلى الجالية الفلسطينية في اليونان، مشاركةً واسعة من مختلف الفئات الاجتماعية، حيث توافد المتظاهرون إلى الشواطئ والموانئ والمعالم الثقافية والتاريخية وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية، ويرددون هتافات قوية تندد بما وصفوه جرائم الاحتلال "الإسرائيلي" في قطاع غزة.
في جزيرة نيسيروس، وزع الناشطون منشورات تحذر من الإبادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل" بحق الفلسطينيين، مؤكدين أن "أرضنا وبحرنا ومجتمعاتنا لا مكان فيها للصهاينة وداعمي الإبادة". وحثت المنشورات الجميع على عدم التهاون أو الترفيه عن قتلة جيش الاحتلال، ودعوا إلى اتخاذ مواقف واضحة ضد جرائم الحرب.
على صعيدٍ آخر، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تداول لافتات وملصقات حادة اللهجة، منها لافتة كرتونية كتب عليها "الصهاينة غير مرحب بهم"، وملصقات باللغتين الإنجليزية والعبرية تصف جنود الاحتلال بـ"مجرمي حرب" و"محتلين ومغتصبين"، في رسالة تعكس الغضب المتزايد تجاه السياسة "الإسرائيلية" من جانب النشطاء اليونانيين والفلسطينيين.
وفي لفتة رمزية قوية، رفع المحتجون راية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في موقع ميتيورا الصخري الشهير، وهو موقع سياحي وتجاري له أهمية كبيرة، إلى جانب الأعلام الفلسطينية، ما اعتبره كثيرون حجم التضامن اليوناني الكبير مع المقاومة اليسارية التقدمية التي تجسدها الجبهة، ورسالةً سياسيةً واضحة تندد بالاحتلال "الإسرائيلي". كذلك، شهدت جزيرة زاكينثوس مقاطعة حفل للمغني اليوناني المعروف فاسيليس باباكونستانتينو، حيث وضع الناشطون علم فلسطين على خشبة المسرح،
تأتي هذه الاحتجاجات الواسعة على خلفية أحداث سابقة شهدتها جزيرة سيروس في 22 يوليو، حيث حاول ناشطون منع سفينة الرحلات "الإسرائيلية "Crown Iris" "من الرسو، فيما تم نشر قوات شرطة مكافحة الشغب في موانئ رودس وأجيوس نيكولاوس لاحقاً لمنع التصعيد، مما يشير إلى تنامي حالة الغضب العارمة ضد التواجد "الاسرائيلي" في اليونان، على خلفية الجرائم "الاسرائيلية" بحق الشعب الفلسطيني.





