تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، اقتحامها الواسع في قرية المغير شمال شرق رام الله، مصحوباً باعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية.
وأوضح رئيس مجلس قروي المغير، أمين أبو عليا، أن الاقتحام بدأ صباح الخميس، وشمل مداهمة المنازل، والاعتداء بالضرب والاستفزاز على المواطنين، بالإضافة إلى تخريب الممتلكات وسرقة الأموال والمصاغ الذهبي، وتحطيم مركبات المواطنين.
وأشار أبو عليا إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من سبعة شبان منذ فجر اليوم، بينهم أشقاء الشهيد حمدان أبو عليا (18 عاماً)، الذي استشهد قبل أيام، مؤكداً أن الاعتداءات طالتهم أمام والدتهم، ما أحدث أثراً نفسياً صعباً على العائلة، لافتًا إلى أن مئات المواطنين اضطروا للمبيت في القرى المجاورة جراء الاعتداء الهمجي على المواطنين وممتلكاتهم في المغير.
كما قامت جرافات الاحتلال منذ فجر اليوم بشق طريق استيطاني من منطقة "الرفيد" باتجاه "قلاصون"، ما أدى إلى تخريب آلاف الدونمات الزراعية ومسحها بالكامل، وذلك بعد أن بدأت أمس بتجريف السهل الشرقي للقرية المحاذي لطريق "ألون" الاستيطاني، المزروع بالأغلب بأشجار الزيتون.
وأغلق الاحتلال، أمس، مدخلي القرية، ومنع دخول أو خروج المواطنين، بما في ذلك سيارات الإسعاف، كما أجبر أصحاب المحال التجارية على إغلاق أبوابها، وقلّص من حركة السكان داخل القرية.
ويأتي هذا التصعيد بعد تهديد مستوطنين أهالي القرية بالقتل والتدمير عبر هواتفهم المحمولة قبل أيام قليلة، فيما سبق أن نصب المتطرف إيتمار بن غفير خيمته عند المدخل الشرقي للقرية العام الماضي، وواصل التحريض على ترحيل سكانها وهدم وتجريف البيوت والأراضي.

