Menu

في الذكرى الرابعة والعشرين لاستشهاده

الجبهة الشعبية: دماء القائد أبو علي مصطفى تحوّلت إلى شعلة تنير دروب المقاومة والمناضلين

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بياناً في الذكرى الرابعة والعشرين لاستشهاد الأمين العام القائد أبو علي مصطفى .

وقالت الجبهة في بيانها، إن ذكرى استهشاد أمينها العام القائد الوطني والقومي الكبير "أبو علي مصطفى"، الذي اغتالته طائرات الغدر الصهيونية أثناء أدائه لعمله الوطني في مكتبه بمدينة رام الله المحتلة، في جريمة صهيونية غادرة، تاركاً وراءه إرثاً مشرفاً من التضحيات والعطاء، مُخلّداً حضوره في سجل العظماء الخالدين.

وأشارت الجبهة إلى أن العدو حاول أن يغتال الفكرة باغتيال صاحبها، لكن دماء أبو علي تحوّلت إلى شعلة تنير دروب المقاومة والمناضلين، ولتظل وصيته الخالدة "عدنا لنقاوم، وعلى الثوابت لا نساوم" حية بين أجيال شعبنا.

وأكدت الجبهة على أن القائد الوطني كرّس حياته من أجل فلسطين، وعاد إلى أرض الوطن المحتل، مؤمناً بأن المقاومة والوحدة هما السبيل الوحيد للحرية والعودة، وكان رمزاً حيّاً ل فلسطين المقاومة، وصوتاً للفقراء والكادحين، وضميراً لوحدة شعبنا، ومثالاً على الصلابة والثبات الثوري الذي لا يعرف المساومة.

وفي هذه المناسبة، توجهت الجبهة بالتحية والوفاء إلى حامل الراية من بعده القائد الوطني الكبير والأسير البطل أحمد سعدات، وإلى رفاقه الذين جسّدوا معنى الوفاء لدماء الشهداء بانتقامهم الثوري من المجرم العنصري رحبعام زئيفي، مؤكدين أن دماء قادتنا وشعبنا ليست رخيصة، مشيرةً إلى أن هذه الذكرى تأتي في وقت يشهد فيه شعبنا في قطاع غزة حرب إبادة صهيونية متصاعدة، فيما يواصل الاحتلال سياساته التهويدية والاستيطانية في الضفة، مستهدفاً تدمير المخيمات وتشريد سكانها.

وبيّنت الجبهة أن هذه الجرائم تهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم ومسح هويتهم الوطنية، وسط ارتكاب أفظع المجازر ومحاولات التصفية الممنهجة للقضية الوطنية وحق شعبنا في العيش بحرية وكرامة على ترابه.

وفي ظل هذا التصعيد الصهيوني غير المسبوق، شددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في هذه الذكرى على التزامها الثابت بنهج قائدها الشهيد وبوحدة شعبنا، ومقاومته، واستمرار النضال على جميع المستويات لإيقاف المجازر وإفشال مخططات الاحتلال، وحماية حقوق شعبنا التاريخية والوطنية، كما شددت على مواصلة العمل على كافة المستويات السياسية والميدانية والشعبية والدولية لإيقاف حرب الإبادة على غزة وإحباط مخططات الاحتلال للتهجير والاقتلاع، مع تكثيف الجهود لإيقاف المجازر وحماية المدنيين ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية.

وطالبت الجبهة بالتحرك العاجل لمواجهة مخطط الاحتلال لاحتلال مدينة غزة، وكشف الدعم الأمريكي المباشر لهذا التصعيد، ومنع تهجير السكان ودمار المدينة، مع توظيف كل الوسائل السياسية والدبلوماسية لإلزام المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال ووقف هذا المخطط.

وأكد البيان على أن مواجهة تعقيدات وخطورة هذه المرحلة تتطلب ووضع برنامج سياسي شامل يضمن إدارة وطنية فعّالة لكل شؤون فلسطين، بما في ذلك غزة بعد انتهاء الحرب، مع تشكيل حكومة توافق وطني قادرة على اتخاذ القرارات بحرية وفاعلية، بعيداً عن أي تدخلات خارجية، وضمان تنسيق الجهود السياسية والميدانية بشكلٍ متكامل وموحد.

ودعت الجبهة لتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية عبر عقد مجلس وطني شامل لإعادة بناء الشرعية الوطنية وحماية الحقوق الفلسطينية، وإنهاء نهج التفرد والتسويات ضرورة وطنية عاجلة، وضرورة استثمار موجة التضامن الدولي لتوجيه ضغط فعّال على الاحتلال، والتصدي للشراكة الأمريكية المباشرة في العدوان، واستمرار الحراك العالمي من أجل وقف الحرب، ومنع تزويد الاحتلال بالسلاح، وتعزيز حملات المقاطعة والعقوبات الدولية، كما تصبح مهمة ملاحقة ما يُسمى "شركة المساعدات الأمريكية" كذراع إرهابي للإبادة الصهيونية والأمريكية على أجندة أحرار العالم، وكل المتضامنين والحقوقيين البرلمانيين.

كما أكدت على ضرورة توحد الأمة العربية وتتضافر جهودها، مع استثمار طاقاتها واستخدام كل أوراق القوة الدبلوماسية والسياسية والشعبية وسلاح النفط لإفشال مشروع "إسرائيل الكبرى" الذي أطلقه الاحتلال، وأن وقف حرب الإبادة على غزة وصد العدوان في الضفة يشكلان أولى الطلقات في جسد هذا المشروع وصولاً إلى هزيمته ودحره.

ولفت البيان إلى أن دعم صمود أبناء شعبنا في قطاع غزة في ظل حرب الإبادة المستمرة مسؤولية وطنية مشتركة، وتتحمّل الجهات المسؤولة في غزة إلى جانب السلطة الوطنية المسؤولية الأكبر في ذلك، وأن تصعيد الاحتلال وتهديده باقتحام مدينة غزة ومحاولته فرض التهجير يتطلب تعزيز التكافل الشعبي والاجتماعي بين جميع مكونات الشعب لضمان الصمود الدائم في مواجهة المخاطر والحرب المستمرة.

وأوضحت الجبهة أن مواصلة دعم الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال مسؤولية وطنية وأخلاقية، باعتبارهم طليعة المقاومة وصوتها الحر، ولإبراز معاناتهم والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحقهم.

وفي ختام بيانها، جدّدت الجبهة الشعبية العهد للشهيد القائد الكبير أبو علي مصطفى ولكل شهداء فلسطين بأن تبقى وفية لمبادئهم، مستمرة في المقاومة المتطورة والمتصاعدة، حتى تحقيق أهداف شعبنا في التحرير والعودة، وإقامة دولة فلسطين من نهرها إلى بحرها وعاصمتها القدس