Menu

العِرقبادة في قطاع غزّة - فلسطين ما بين المصطلحات والمفاهيم

د. مكرم خوري مخول

المصطلحات غالبًا تعكس المفاهيم، لأنها تُستخدم كأدوات لغوية للتعبير عن الأفكار والمعاني المرتبطة بهذه المفاهيم.

والعلاقة بينهما: أي بين مصطلح #العِرقبادة وبين تفسير الجرائم التي تقترفها #الحركة_الصهيو_نازية في #قطاع_ غزة هي مباشرة وكاملة لأن دلالات المصطلح ترتبط بسياقات التعريف القانوني لجرائم #الاحتلال_الإسرائيلي المُقترفة في هذه الحُقبة الزمنية: منذ معركة #طوفان_الأقصى (07.10.2023).

والجريمتين الأساسيتين هما:

1. الإبادة الجماعية (جينوسايد) - (Genocide) وهي الأفعال المتعمدة والمنظمة التي تُرتكب بنية تدمير جماعة قومية، عرقية، دينية، أو إثنية، كليًا أو جزئيًا. وفقًا لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها (1948) التي اعتمدتها الأمم المتحدة، وتشمل هذه الأفعال:

1. قتل أعضاء الجماعة.

2. إلحاق أذى جسدي أو نفسي خطير بأعضاء الجماعة.

3.فرض ظروف معيشية تهدف إلى تدمير الجماعة جسديًا.

4.اتخاذ تدابير لمنع الإنجاب داخل الجماعة.

5.نقل أطفال الجماعة قسرًا إلى جماعة أخرى.

ويُعتبر القصد (النية) لتدمير الجماعة (الشعب الفلسطيني في قطاع غزة) عنصرًا أساسيًا لتصنيف الفعل كإبادة جماعية، ويجب أن تُرتكب هذه الأفعال بقصد واضح وممنهج. وهذا ما عرضه الطاقم القانوني لدولة جنوب إفريقيا والتي قدمت الدعوى ضد الاحتلال الاسرائيلي في إحدى المرافعات في محكمة العدل الدولية. Genocidal Intent

2.والتطهير العرقي: تُعتبر جريمة حرب بموجب القانون الدولي وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (المادة 7).

فيُعد التطهير العرقي جريمة ضد الإنسانية عندما يُرتكب كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين، ويشمل أفعالًا مثل الترحيل القسري أو القتل أو الاضطهاد بناءً على الهوية العرقية. وهذا تماما ما تقترفه عصابات نتنياهو المفترسة في قطاع غزة على وجه التحديد.

ونذكر أيضاً أن التطهير العرقي يمكن أن يُصنف كجريمة حرب إذا وقع في سياق نزاع مسلح (المادة 8). اتفاقيات جنيف (1949) والبروتوكولات الإضافية لها تحظر أيضًا الأفعال التي تستهدف المدنيين بناءً على عرقهم.

المتابع لنشرات الاخبار باللغة العربية بما فيها التي تُبث على بعض القنوات التي تُعد من البيئة الحاضنة للمقاومة يلحظ اللغط والفوضى في استعمال مصطلحات متعددة ومتناثرة بالنسبة لجرائم الاحتلال . قد تستمعون لنشرة يستعمل فيها المذيع/ المذيعة سبعة مصطلحات متناقضة بخمس دقائق لوصف جرائم الاحتلال في قطاع غزة.

مثلا: يقول المذيع: "العدوان على غزة" أو "الحرب على غزة" أو "المجزرة" أو "القتل"! هذه الفوضى غير موجودة في قنوات الاحتلال وليس في قنوات مثل الـ بي بي سي (بكل اللغات) نظرا لتوفيرهم وبشكل صارم مصطلحات تعكس المفاهيم السياسية غالباً الخارجية البريطانية!

ومصطلح #العِرقبادة (تطهير عرقي وابادة جماعية) غم أنه مصطلح جديد إنما يُعير بدقة عن مفهوم يحمل معنى محددًا.

لذلك فإن المصطلحات هي مرايا للمفاهيم. فالمفهوم الذي يريد نتنياهو في حملته الإعلامية فرضه على الرأي العام العالمي هو ان ما يجري في قطاع غزة هو حرب وبالتالي فان ما يقترفه هو "أمر عادي" او "أخطاء" تحصل في الحرب وعليه فليس من الضروري محاسبته عليها.

‏مثلا: ظهر ⁦‪على قناة عربية من بيئة المقومة أمريكي جمهوري فاشي يدعى فرانكو أدولفو الذي قال ⁩ أن جرائم ⁧‫#العِرقبادة⁩ (إبادة وتطهير) في ⁧‫#غزة⁩ هي عبارة عن "خسارة (بشرية) تحصل في الحرب".

ألم يحن الوقت لقنوات مناصرة لـ ⁧‫#الشعب_الفلسطيني⁩ ⁦‪الـتوقف عن وصف جرائم ⁧‫#الاحتلال_الإسرائيلي⁩ بـ "الحرب" وعدم مساعدته في كتابة التاريخ المُجحف والمزوّر؟

أما المفاهيم المناقضة للغاية لمفهوم المجرم نتنياهو - سفحياهو فهي المفاهيم الإجرامية التي يحملها مصطلح #العِرقبادة !

طرحنا لعبارة العِرقبادة يهدف للخروج من مستنقع فوضى اللغة المُستعملة في الفضاء الإعلامي لتغطية جرائم العِرقبادة #Cleansocide وتكوين بوتقة من المصطلحات الواضحة التي تعكس مفاهيم قراءة الواقع بخطابٍ مناهض للهيمنة الصهيونية وابراز القراءة النقدية المُعبرة عن الشعور المكمور ادى الشعب المقهور والمقتول، أي الشعب الفلسطيني وأنصاره عبر العالم.

أ. د. مكرم خُوري - مَخّوُل

إنجلترا - المملكة المتحدة @ProfMKM